وضع غزة الاقتصادي يزداد سوءا بسبب الحصار

وضع غزة الاقتصادي يزداد سوءا بسبب الحصار

غزة – كشف تقرير أصدرته مؤسستان حقوقيتان في قطاع غزة، عن تردٍ غير مسبوق، في أوضاع القطاع الاقتصادية، خلال العام الماضي، بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض عليه، منذ ما يزيد عن سبع سنوات.

وحسب التقرير الذي أعدته “منظمة أصدقاء الإنسان الدولية”، ومقرها في النمسا، بالتعاون مع “مركز حماية لحقوق الإنسان”، (مركز فلسطيني مقره في غزة) فإن نسبة الفقر بين صفوف سكان القطاع وصلت إلى 39%.

وأوضح محمد النحال، مدير مركز “حماية لحقوق الإنسان”، خلال مؤتمر صحفي عقد في إحدى مدارس القطاع المتوقفة عن الإنشاء لغياب مواد البناء، السبت، بأن “غزة تحيا كارثة إنسانية واقتصادية تزداد سوءًا يوما بعد الآخر”.

وتابع في المؤتمر الذي تلا فيه ملخص التقرير:” ارتفعت البطالة في صفوف المواطنين إلى 40%، حيث فقد 170 ألف منهم فرص عملهم في قطاعات مختلفة من أصل 348 ألف فرصة عمل كانت متاحة قبل الحصار”.

وأشار النحال إلى أن عشرات المصانع توقفت عن العمل منها: 13 مصنع بلاط ، و30 مصنع باطون، 145 مصنع رخام، 250 مصنع طوب.

ولفت إلى أن نحو 3 آلاف عامل، فقدوا مصدر رزقهم في قطاع الإنشاءات فقط، إثر توقفه.

وشهد قطاع الإنشاءات حالة سكون تامة، وتعطلت كافة المشاريع الإنشائية والبنى التحتية، وفق النحال.

وذكر بأن السلطات الإسرائيلية ما زالت تمنع دخول العشرات من السلع الأساسية إلى غزة، عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرة إسرائيل، والمنفذ التجاري الوحيد للقطاع.

واستطرد النحال:” بلغ عدد الشاحنات المصدرة من غزة عبر كرم أبو سالم خلال العام الماضي 187 شاحنة، مقارنة بـ 234 شاحنة تم تصديره في عام 2012″.

وعلى صعيد قطاع الزراعة والثروة السمكية فقد بلغت قيمة الخسائر 150 ألف دولار يومًيا، بمعدل 67 مليون دولار سنويًا، كما قال النحال.

وأضاف:” 26 مدرسة كانت قيد الإنشاء خلال العام الماضي توقف العمل بها الآن، كما حال جميع المشاريع الجديدة للعام الحالي”.

وحسب النحال فقد تدنى معدل دخول غاز الطهي والمحروقات للقطاع، إلى ما دون 30% من احتياجات السكان.

ودعا المجتمع الدولي للضغط على السلطات الإسرائيلية، لإنهاء حصارها المفروض على القطاع، والذي يشكل انتهاكًا “جسيمًا” لقواعد اتفاقية جنيف الرابعة، “بشكل فوري”، على حد تعبيره.

وطالب جامعة الدول العربي بـ “العمل الجاد” لتنفيذ قراراتها المتعلقة بفك الحصار عن غزة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لسكانه، وضمان حرية تنقلهم.

وناشد النحال السلطات المصرية بفتح معبر رفح “بشكل عاجل” أمام حركة المسافرين والبضائع دون أي قيود وفقًا لقواعد القانون الدولي، داعيًا مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، للقيام بواجبهم تجاه إنهاء حصار غزة.

وتغلق السلطات المصرية، معبر رفح البري والمنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة، بشكل شبه كامل، وتفتحه على فترات متباعدة بشكل جزئي أمام الحالات الإنسانية فقط، منذ بداية يوليو/تموز من العام الماضي.

وتتهم السلطات المصرية حركة “حماس” التي تدير غزة، بالتدخل بالشأن الداخلي المصري والمشاركة في تنفيذ “عمليات إرهابية وتفجيرات” في مصر، وهو ما تنفيه الحركة بشكل مستمر.

ويخضع قطاع غزة لحصار فرضته إسرائيل منذ فوز حركة “حماس” في الانتخابات التشريعية عام 2006 ، وشددته عقب سيطرة الحركة، على القطاع في صيف العام 2007.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث