الدروز يرفضون استقبال الرئيس الإسرائيلي في معبدهم

الدروز يرفضون استقبال الرئيس الإسرائيلي في معبدهم
المصدر: القدس المحتلة- (خاص) من ابتهاج زبيدات

أعلن الرئيس الروحي للطائفة العربية الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، عن أنه ورفاقه من مشايخ الدين، يقفون وراء إلغاء زيارة الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، وعدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية، إلى مقام النبي شعيب في حطين.

وقال طريف إن “المراسم هذا العام ستقتصر على الصلوات والشعائر الدينية والدعاء والابتهال إلى الله العلي القدير ليحل الأمن والسلام في سوريا وربوع هذه الديار المقدسة”.

وقال أحد مساعدي طريف، في حديث خاص لـ”ارم”، إن “الرئيس الروحي هاتف بيريز شخصيا واعتذر عن استقبالهم في هذه الزيارة، احتجاجا على إصرار النيابة العامة -من ورائها الحكومة- على محاكمة رجال دين ينتمون إلى الطائفة، زاروا الأماكن المقدسة لدى الدروز في جبل العرب (سورية) في 2007، وفي لبنان عام 2010، وتطالب النيابة الاسرائيلية بسجنهم”.

وقال النائب السابق في الكنيست (البرلمان الاسرائيلي)، سعيد نفاع، الذي قدم أيضا إلى المحاكمة بسبب زيارته تلك سوية مع رجال الدين، إن “هذه المحاكمات لا تعتبر سياسية وحسب، بل عنصرية أيضا، وتدل على حقيقة تعامل السلطة الإسرائيلية مع الدروز، فهي من جهة تفرض عليهم الخدمة العسكرية الإجبارية وتتحدث عن (روابط الدم) معهم، ومن جهة ثانية تقمعهم وتحرمهم من أبسط حقوقهم في زيارة الأماكن المقدسة والتواصل مع الأقارب”.

وأضاف نفاع في حديث خاص لـ”إرم”، إن “المحاكمات يجب أن تتحول إلى مهرجانات سخرية، لأنها بعيدة عن الجدية والعدالة”.

وقال نائب سابق، شكيب شنان، إن “إسرائيل تسمح لمواطنيها المسلمين بأداء فريضة الحج والقيام بالعمرة في السعودية، وتسمح للمسيحيين بزيارة جميع الأماكن المقدسة في العالم، وتسمح حتى لليهود بزيارة أي مقام، حتى تلك في الدول العربية والإسلامية، ورجل الدين اليهودي الذي دخل إيران تحول إلى بطل قومي. فلماذا يمنعون الزيارات لرجال الدين الدروز الأفاضل”.

وكان القادة الإسرائيليون، بالتواطؤ مع بعض القيادات السياسية والحزبية، اعتادوا على استقبال رئيسهم ورئيس حكومتهم وعدد من الوزراء الإسرائيليين في مقام النبي شعيب كل عام، فيروح هؤلاء يطلقون التصريحات الطنانة عن “حب إسرائيل واليهود للدروز” ويطلقون الوعود لتحسين وضع الطائفة، لكنها ظلت دائما وعود دون نتيجة”.

ويوجد في إسرائيل 134 ألف درزي يشكلون ما يعادل 1.8% من السكان، ويعيشون في 18 تجمعا سكنيا، أكبرها دالية الكرمل (15800 نسمة) ويركا (14500 نسمة).

وفرض الجيش الإسرائيلي عليهم الخدمة العسكرية الإجبارية دون غيرهم من العرب في أراضي 48. ويرفض نصف المجندين تأدية هذه الخدمة، إذ يعتبر غالبيتهم نفسه جزءا من العروبة والشعب الفلسطيني. ويعتبرون الزيارة السنوية لضريح ومقام النبي شعيب، مناسبة دينية مهمة توازي عيد الأضحى المبارك. وتبدأ الزيارة عادة في 25 نيسان/ أبريل من كل عام. ويمضون في رحاب الضريح أربعة أيام بلياليها.

ورفض الدروز الزيارة هذا العام، احتجاجا على قرار محاكمة النائب نفاع و 16 شيخ دين، ونصبوا خيمة اعتصام، وطالبوا بإلغاء قرارات الإدانة لهم في المحكمة.

وقال نفاع إن هذه المحطة الأولى في سلسلة المعارك لوقف المحاكمات التي من المقرر استمرارها حتى النهاية. وفي 20 من أيار/ مايو المقبل، ستبحث محكمة صلح الناصرة في العقوبة على هؤلاء المشايخ، وفي 15 حزيران/ يونيو المقبل، ستبحث المركزية في العقوبة على نفاع الذي تطالب النيابة بسجنه فعليا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث