الأردن.. أزمة معان تشهد تطورات ميدانية وسياسية

الأردن.. أزمة معان تشهد تطورات ميدانية وسياسية
المصدر: عمّان- (خاص) من أحمد عبد الله

توالت تطورات خطيرة ميدانية وسياسية فيما يتعلق بالوضع المتفجر في مدينة معان الأردنية خلال الـ24 ساعة الماضية.

واندلعت اشتباكات هي الأعنف منذ بداية الأزمة، الخميس، بين الأهالي وقوات الأمن والدرك، خصوصا أمام محكمة معان، وتعرض مبنى المخابرات العامة الذي يقع بجانب الدفاع المدني لإطلاق نار كثيف، كما تعرض مقر المحافظة لإطﻻق نار كثيف، وتحدثت مصادر عن عطب مدرعه للدرك.

وبحسب الشهود فإن الاشتباكات دارت في شارع المحكمة وسط المدينة في معان، واستخدم الأمن فيها قنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لقمع “أعمال الشغب” التي تشهد يومها الثالث على التوالي احتجاجا على مقتل الشاب قصي الإمامي خلال مهمة أمنية نفذتها القوة 14 قبل ثلاثة أيام.

في السياق، سارت مسيرة شارك فيها أبناء معان في العاصمة، من الجبل الهاشمي الشمالي إلى مبنى الديوان الملكي، بعد صلاة العشاء نظمها “شباب معان الأحرار”.

في الأثناء، وجه “جنود دولة الإسلام في العراق والشام” (داعش) رسالة إلى أهالي المدينة قالوا فيها: ” إلى أهلنا في الأردن الصامدة: صبرا فأنتم في أعيننا”.

فيما حذر التيار السلفي الجهادي في معان وزير الداخلية حسين المجالي بقولهم إن: ” التيار إن شارك في الأحداث التي تشهدها المدينة، فإن الجميع سيخسر”؛ وفق قوله.

وقال القيادي في التيار محمد الشلبي (أبو سياف) إن وزير الداخلية حسين المجالي ينظر إلى ما يحدث في معان على أنه ساحة حرب.

وبين أبو سياف أن التيار يفعل ما يمليه عليه الدين، ولغاية الآن لم يشارك التيار بالأحداث التي تشهدها معان وذلك رجوعاً إلى قاعدة “درء المفاسد مقدم على جلب المنافع”.

وتابع: ” وزير الداخلية حسين المجالي ينظر إلى معان كساحة حرب، لذا فنحن نحذره بأننا إن شاركنا بالأحداث التي تشهدها المدينة حاليا، ستكون مشاركتنا حربا تخسرها جميع الأطراف”.

واعتبر أبو سياف أن: ” النهج الأمني المتبع في معان هو سبب الأزمة التي تشهدها، وهي أزمة ليست بالجديدة، والشعب الأردني يعلم بأن معان عايشت العديد من الأزمات الأمنية منذ عشرات السنين”.

ووصف أبو سياف حادثة مقتل الشاب قصي سليمان الإمامي، الثلاثاء الماضي، بـ “الجريمة”، نافياً أن يكون “مطلوبا” كما تقول الأجهزة الأمنية؛ وفق قوله.

واستنكر أهالي معان تصريحات وزير الداخليه حسين هزاع المجالي الذي أمهل رجالات المدينة عشرة أيام لتسليم المطلوبين أو: “دخول المدينة في حمله أمنيه نوعية”.

فيما أكد رئيس بلدية معان ماجد الشراري آل خطاب رفضه للغة التهديد والوعيد وقال: “إننا نرفض أوجه الاستفزاز والتهديد لأبناء معان ورجالاتها، لأنهم كانوا وما زالوا عنوانا للوفاء والإخلاص غير مدفوع الثمن للوطن وقيادته الهاشمية، وتاريخ الدولة وتأسيسها يؤكد الخصائل الحميدة التي يمتاز بها أبناء المحافظة الذين يستمدون قوتهم من نظافتهم وحبهم لوطنهم وقيادتهم”.

وأضاف أن: “العنف لا يحقق الأمن والأمان، بل يخلق الأزمات والمصادمات التي لا تخدم الوطن ولا مواطنيه”؛ وفق تعبيره، لافتا نظر الدولة ممثلة بالحكومة ووزير الداخيلة إلى أن: “التهديدات كان الأجدر بها أن تضع حدا لمن امتهنوا القتل الميداني والإساءة لكرامة الإنسان، ومحاسبة كل من يرتكب مثل هذه الجرائم بحق الوطن والمواطن”.

وقال عضو لجنة متابعة قضايا معان والناشط الاجتماعي الدكتور محمد أبو صالح إن: “معان لن ترضخ لتلك التهديدات، بل على العكس ستزيدها عزما وتصميما للمطالبة بحقوقها ومحاسبة من يرتكب الأخطاء بحقها”.

وطالب “أبو صالح” بـ”:التحقيق من قبل جهات تتمع بالمصداقيه والحيادية؛ لإطلاع الشارع الأردني على الانتهاكات التي يتعرض لها المواطن في معان وعدم المصداقيه بالتعامل مع قضايا المدينة من قبل الأجهزة المعنيه”؛ وفق قوله.

كما حث أبناء معان على: “ضرورة توحيد موقفهم وكلمتهم في وجه الهجمة الشرسة المخطط لها من قبل بعض المسؤولين؛ لأنها تسببت بما شاهدناه خلال الـ48 ساعه الماضية، فنحن مع القانون والنظام الذي يحترم كرامه الإنسان وهيبة الدولة ومع الإجراءات الصادقه المبنية على خدمة الوطن والمواطن”؛ بحسب تصريحاته.

في الأثناء، أجرى النائب الأسبق غازي أبو جنيب الفايز اتصالا هاتفيا مع رئيس بلدية معان، عبر فيه الفايز عن بالغ أسفه وحزنه لما: ” يجري في خاصرة الدولة الأردنية محافظة معان”؛ على حد قوله، وطلب من الشراري: “استقبال جاهة وطنية مكونة من خيرة رجالات الوطن وشيوخ ووجهاء وشخصيات أردنية لنبذ العنف في معان”.

ورحب آل خطاب بهذه الخطوة ووصفها بالخطوات إلايجابية والوطنية لنبذ العنف والفتنة في معان، كما رحب الشراري بزيارة الجاهة إلى المدينة، حيث من المفترض أن تتجه الجاهة الوطنية إلى مضارب عشائر معان السبت المقبل.

كما دعا أبو جنيب الفايز مجموعة من رجالات الدولة للقاء تشاوري؛ من أجل تشكيل لجنة مساعٍ حميدة لحل الأزمه في معان ووأد الفتنه في مهدها: “وصولاً إلى اتفاق وطني يضمن لأهلنا في معان تلبية مطالبهم المشروعه ويحقق للوطن أمنه واستقراره ويحافظ على هيبة الدولة التي هي من هيبة أهلنا في معان وهيبة الشعب الأردني بكل شرائحه الاجتماعية، السبت الموافق 2642014 في بلدة اللبّن في العاصمة عمّان”؛ كما ورد في نص الدعوة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث