ماهر حجار أول مرشح للانتخابات الرئاسية في سوريا

ماهر حجار أول مرشح للانتخابات الرئاسية في سوريا
المصدر: دمشق - (خاص)

تقدم عضو مجلس الشعب ماهر عبد الحفيظ حجار، الأربعاء، إلى المحكمة الدستورية العليا، بطلب ترشيحه لمنصب رئاسة الجمهورية، كأول المرشحين.

وقال رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام: “وردنا من المحكمة الدستورية العليا طلب ترشح السيد ماهر عبد الحفيظ حجار عضو مجلس الشعب إلى منصب رئاسة الجمهورية”.

وأعلن مجلس الشعب، الاثنين الماضي، عن فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة، حيث يتم تقديم الطلبات خلال 10 أيام اعتبارا من الثلاثاء 22 من الشهر الجاري، وحدد يوم 28 أيار/ مايو كموعد لإجراء الانتخابات للمغتربين و 3 حزيران/ يونيو للمقيمين داخل البلاد، في وقت أعلنت المحكمة الدستورية العليا أنها جاهزة لاستقبال طلبات الترشح.

وأضاف اللحام: أن “حجار أعلمنا بترشيحه إلى منصب الرئاسة وأعرب عن أمله بأن يحظى بتأييد أعضاء المجلس”.

ويشترط قانون الانتخابات، أن يحصل المرشح للرئاسة على تأييد 35 نائبا في مجلس الشعب، وأن يكون مقيما في سوريا منذ 10 سنوات متصلة، وأن يكون غير محكوم ولو “رد إليه اعتباره”، وألا يحمل غير الجنسية السورية.

ووفقا للفقرة الثانية من المادة 85 من الدستور، “يقدم طلب الترشيح إلى المحكمة الدستورية العليا، ويسجل في سجل خاص، وذلك خلال مدة عشرة أيام من تاريخ إعلان الدعوة لانتخاب الرئيس”، فيما أشارت الفقرة الثالثة من نفس المادة: “لا يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلا على تأييد خطي لترشيحه من خمسة وثلاثين عضوا على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد”، فيما أكدت الفقرة الرابعة من المادة على أنه “يتم فحص طلبات الترشيح من قبل المحكمة الدستورية العليا، ويبت فيها خلال خمسة أيام تلي المدة المحددة لتسجيلها”.

وحجار من مواليد حلب 1968 وحاصل على دبلوم دراسات لغوية عليا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب.

ويعد الحجار مرشحا عن “الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير”، حيث انتسب عام 1984 إلى الحزب الشيوعي السوري، وكان أحد قادة الحركة الشيوعية اليسارية في جامعة حلب لسنوات وأصبح سكرتيرا للمكتب الفكري للجنة المنطقية بحلب، فيما انشق عن الحزب عام 2000 وشكل قيادة مؤقتة للشيوعيين في حلب، وفقا للتلفزيون السوري.

وأضاف التلفزيون السوري أن حجار أسس في عام 2003 مع عدد من القيادات الشيوعية اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين وكان أحد قادتها إلى أن غيرت اسمها عام 2011 إلى حزب “الإرادة الشعبية” فشغل في عام 2012 منصب أمين مجلس هذا الحزب.

وأثار إعلان السلطات السورية فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية انتقادات دولية، حيث اعتبرت واشنطن وبريطانيا والجامعة العربية أن الانتخابات تقوض إطار “جنيف1” وهي فاقدة للمصداقية، فيما وصفت فرنسا انتخابات الرئاسة بـ “المهزلة المأساوية”، كما اعتبرت الأمم المتحدة أن الانتخابات ستعرقل الجهود للتوصل إلى حل سياسي، أما الائتلاف الوطني فأشار إلى أن انتخابات الرئاسة دلالة على أن الرئيس الأسد “غير مستعد” للسعي إلى حل سياسي.

يذكر أن ولاية الرئيس بشار الأسد تنتهي في تموز/ يوليو، ويحق له الترشح من جديد وفقا للدستور الجديد، فيما يعتبر وجوده بالسلطة وإعادة ترشحه أحد أهم العقد التي تواجه أي حل للأزمة في سوريا.

ويأتي ذلك في ظل احتدام المواجهات بين مقاتلي المعارضة والجيش النظامي، في عدة مدن ومناطق سورية، مما أدى للجوء أكثر من ثلاثة ملايين سوري ومقتل نحو 150 ألف سوري بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، في حين مازالت الحلول السياسية متعثرة حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث