الأحزاب الأكثر ثقلا تتخلى عن حمدين صباحي

الأحزاب الأكثر ثقلا تتخلى عن حمدين صباحي
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

تتبلور بشكل نهائي في مصر خارطة الاتجاهات التصويتية للأحزاب المصرية في انتخابات الرئاسة والتي لم تخرج حتى الآن عن ثنائية وزير الدفاع المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، والملاحظ أن الأحزاب الأكثر ثقلا في المشهد السياسي سواء من حيث قدرتها على الحشد أو مكانتها التاريخية فضلت دعم المشير بينما لم يحظ المناضل الناصري سوى بدعم أحزاب ضعيفة التأثير في الشارع وكان آخرها حزب الدستور.

حزب النور صاحب المرجعية الدينية والذي يعد الذراع السياسية للدعوة السلفية بالبلاد اختار دعم السيسي رغم علاقته الممتازة – على المستوي الشخصي والمؤسسي – بحمدين الذي يحرص للغاية على مد جسور التفاهم والتنسيق مع كافة القوى الإسلامية فكرياً وسياسياً.

ورغم أن الحزب أكد على لسان رئيسه يونس مخيون أن الإعلان الرسمي عن مرشح الحزب سوف يكون بعد غلق باب الترشح رسمياً إلا التنسيق بين النور وحملة السيسي بلغ مستويات غير مسبوقة حيث تشير العديد من المصادر بالحزب إلى أن مقار النور باتت مفتوحة لخدمة الحملة بكافة المحافظات.

وإذا كان حزب النور يمثل القوة السياسية الأكثر تنظيما وقدرة على الحشد في البلاد بعد تنظيم الإخوان المحظور وحصل على المركز الثاني في أول انتخابات

برلمانية تشهدها البلاد بعد ثورة يناير، فإن حزب المصريين الأحرار الذي أسسه الملياردير نجيب ساويرس قد حصل على المركز الثالث في الانتخابات نفسها ضمن قائمة “الكتلة المصرية” التي كان يقودها.

وعلى خطي النور، رفض الحزب دعم حمدين نظراً لتعارض أفكاره التي تميل إلى الاشتراكية والانحياز إلى الفقراء مع أفكار الحزب الذي يفضل رأسمالية السوق

ودعم مجتمع رجال الأعمال.

وتتعدد الأسباب التي جعلت حزب الوفد – أقدم الأحزاب المصرية وأكثرها ليبرالية – يرفض دعم حمدين، وعلى رأسها عدم تنسيق صباحي مع جبهة الإنقاذ التي تكونت بالأساس لإطاحة حكم الإخوان والتي يعد د. السيد البدوي – رئيس الوفد – أحد رموزها حيث لم ينسق زعيم التيار الشعبي مع الجبهة في قرار ترشحه وانفرد به مما أغضب قياداتها. أيضا يضع حزب الوفد عينه على الانتخابات البرلمانية التالية للرئاسية حيث يريد الرهان على الحصان الرابح الذي يجعل الحزب متناغما مع اتجاه الأغلبية وهو مالا يتوافر في حمدين وإنما السيسي، لاسيما أن الوفد يسعي للحصول على أكبر نسبة من المقاعد بالبرلمان القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث