الإمارات تعيد اكتشاف أمريكا اللاتينية اقتصاديا

جولة واسعة لمحمد بن راشد في أمريكا الجنوبية استعدادا لإكسبو 2020

الإمارات تعيد اكتشاف أمريكا اللاتينية اقتصاديا
المصدر: أبو ظبي ـ (خاص) إرم

لم يكن الاعلان عن الجولة التي يبدأها اليوم الأحد محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، إلى عدد من دول أمريكا اللاتينية، مفاجئا للأوساط التجارية والاقتصادية الخليجية التي اعتادت على هذه النوعية من المبادرات الاماراتية.

ومع أن جولة المسؤول الإماراتي تأتي على وقع استعداد دبي لاستضافة معرض اكسبو 2020 الا أنها تعد استكمالا لجولات عالمية سابقة شملت، وعلى فترات متفاوتة، دولا في جنوب شرق آسيا وأوروبا، فضلا عن دول أفريقية عديدة.

ورغم البعد الجغرافي بين الإمارات وقارة أمريكا اللاتينية غير أن هناك طموحات واهتمامات مشتركة، فدولة الإمارات ليست مجهولة بالنسبة لدول القارة البعيدة التي عملت على تكريس مكانتها في دولة توفر بيئة مرنة وملائمة لجذب الاستثمارات العالمية.

وعلى الرغم من هذا التطور الواضح والمتسارع غير أن السعي للبناء على الانجازات لا يتوقف، بل يبدو أن الاصرار على تكريس وتطوير ما تحقق يكاد يشكل القاعدة الرئيسة للبلد الذي استطاع أن يطوع السياسة لخدمة الاقتصاد، وأن ينأى بنفسه عن زلازل اجتاحت المنطقة وعصفت بآمال الشعوب، بيد أن الإمارات بدت حريصة على مصالحها وفق معادلات دقيقة منحتها مكانة ودورا كبيرين.

الدبلوماسية.. غيض من فيض

ولا تشكل العلاقات الدبلوماسية القديمة بين الإمارات ودول أمريكا اللاتينة إلا جانبا بسيطا من علاقة أوسع وأعمق تشمل مختلف الحقول سواء في مجال الاقتصاد والتجارة أو في مجال الطيران والاستثمارات، فضلا عن العلاقات السياسية الوطيدة، وصولا إلى المجال الثقافي والفني والرياضي، ويمكن أن نستعيد في هذا السياق استعانة نادي الوصل الإماراتي بلاعب الارجنيتن المخضرم مارادونا كمدرب لعدة سنوات قبل أن يتخذ من الإمارات مقاما له، وينطوي وجوده في الإمارات على رمزية عالية تتجاوز الجانب الرياضي البحت حيث شكل الى جانب المدرب البرازيلي المعروف كارلوس البرتو الذي عمل بدوره مدربا للمنتخب الاماراتي آلة إعلامية ساهمت في تعزيز علاقات تجارية واستثمارية.

وفي استعراض سريع لتاريخ العلاقات بين الامارات وتلك الدول نكتشف أن هذه الزيارة تأتي ضمن مسيرة علاقات طويلة، لتشكل هذه الزيارة رافعة جديدة وتعزيزا لدور الإمارات في تلك القارة النائية.

رحلات مباشرة

دشنت طيران الإمارات، قبل نحو سنتين، رحلات مباشرة من دبي الى العاصمة الأرجنتينية “بوينس أيرس” ثم الى مدينة “ريو دي جانيرو” البرازيلية، في إطار توسيع شبكة محطاتها في أمريكا الجنوبية من خلال ربطها برحلات من دون توقف.

تاريخ مديد من العلاقات

وترجع العلاقة بين دولة الإمارات والمكسيك إلى نحو أربعة عقود، وتحديداً في عام ،1975 منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وعلى صعيد العلاقات التجارية الثنائية فقد بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين البلدين لسنة 2012 نحو 67 .3 مليار.

والأمر ذاته ينطبق على العلاقة مع البرازيل التي تعد إحدى دول أمريكا اللاتينية التي تربطها علاقات تجارية مع الإمارات نتيجة استراتيجيات عملت على تعزيز قنوات التواصل واستكشاف آفاق جديدة للتعاون.

وارتفع حجم الصادرات البرازيلية إلى الإمارات ليصل إلى أكثر من 45 .2 مليار دولار في 2012 مقارنة ب 16 .2 مليار دولار في 2011

ومن المتوقع دخول الإمارات بين أكبر 10 دول في الاستثمارات الأجنبية في البرازيل خلال العام الجاري، لأن البرازيل شريك تجاري بارز لمنطقة الشرق الأوسط ومن أهم الأسواق الواعدة، على مختلف المستويات

أما بالنسبة لتشيلي فقد فرت الـ 35 سنة الماضية من عمر العلاقات الدبلوماسية فرصاً لدعم التعاون الاقتصادي والتجاري، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2012 حوالي 114 مليون دولار .

وشهدت العلاقات الإماراتية الأرجنتينية، بدورها، تطوراً وازدهاراً، ووقع البلدان العام الماضي اتفاقية التعاون الفني والإداري الجمركي، كما شهدت حركة التجارة بين البلدين تطوراً ملموساً خلال الفترة من 2009 وحتى نهاية الربع الثالث من ،2012 حيث بلغت قيمة التجارة بين البلدين 2 .4 مليار درهم بمعدل نمو سنوي يصل إلى 25% .

وتشمل زيارة محمد بن راشد المكسيك والبرازيل والأرجنتين وتشيلي، ويرافقه خلالها وفد رفيع المستوى بهدف توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون في مختلف المجالات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث