تهديد عباس بحل السلطة الفلسطينية يثير قلق الإسرائيليين

تهديد عباس بحل السلطة الفلسطينية يثير قلق الإسرائيليين
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

أثارت تهديدات الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بحل السلطة الفلسطينية، ردود فعل متفاوتة بين القلق والاستخفاف في إسرائيل.

ففي حين أعربت أوساط أمنية عن قلقها من خطر تطور كهذا، وحذّرت وسائل إعلام إسرائيلية من هذا الخطر، اعتبره البعض مجرد كلام للتهديد الإعلامي.

و قالت مصادر سياسية: إن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أجرى بحثا في التهديدات يوم الخميس الماضي، وينوي توسيع حلقة البحث في غضون الأيام القليلة. وذكر الخبير السياسي، ناحوم بارنياع، بأن “عباس يدرك ان نتنياهو لا يسير إلا تحت التهديد”.

و أكد عباس في لقاء له مع نواب إسرائيليين، أنه لن يواصل مهامه في الرئاسة دون أن تكون هناك نتائج تخدم مصالح شعبه، وأنه مستعد للتننازل عن السلطة في حال فشل المفاوضات – “لن أجعلكم تحتاجون إلى اجتياح الضفة الغربية كما فعلتم سنة 2002، بل سأدعوكم لتسلم مفاتيح السلطة وسأسلمها لأي شاويش ترسلونه”. وعاد عباس على مضمون هذا التصريح خلال لقاء أجرته معه صحيفة “المصري اليوم”، نهاية الأسبوع. و نشرت كبرى الصحف الإسرائيلية “يديعوت أحرونوت” هذه التصريحات (الأحد) على صدر صفحتها الأولى مع منشيتات ضخمة ووصفتها بأنها “تصريحات خطيرة من شأن تنفيذها تغيير وجه الشرق الأوسط وتوريط إسرائيل”.

ونقلت الصحيفة على لسان مسؤولين عسكريين قولهم، إن خطوة عباس تعني جعل السلطة الفلسطينية “سلطة تحت الاحتلال” وإن ما يدور وراء الكواليس، يدل على أنها خطوة جدية وليست مجرد تهديد، وسيجرى بحثها في المؤسسات القيادية الفلسطينية هذا الأسبوع.

وأردفت الصحيفة، “التهديدات ستؤدي الى تقويض حل الدولتين ووضع إسرائيل أمام مشكلة خطيرة، لأنها تعني إلغاء اتفاقيات اوسلو وإلغاء مكانة السلطة الفلسطينية كمؤسسة سيادية، وفي هذه الحالة ستتوقف السلطة عن الوجود، وسيتوقف تقديم الخدمات للسكان، وبالتالي تقع المسؤولية كاملة على اسرائيل.

ويرى سياسيون إسرائيليون أن الخطوة الفلسطينية تعني حل الأجهزة الأمنية ونزع سلاحها، وستضطر إسرائيل إلى تحمل المسؤولية الأمنية والجنائية عما يحدث في الضفة الغربية.

ورد اليمين الاسرائيلي الحاكم على هذه التقديرات بالاستخفاف. فقال البروفسور روبي سيغل، الخبير في القانون الدولي من الجامعة العبرية في القدس، ان “التغيير الذي يسعى إليه الجانب الفلسطيني هو مجرد تغيير في الصياغة، لكنه لن يطرأ أي تغيير في الواقع”.

وأضاف سيغل “يدعون أن الإعلان عن السلطة كسلطة تحت الاحتلال سيجعل المستوطنات غير قانونية، لكن هذا هو الواقع حاليا، فغالبية الدول لا تعترف بقانونية المستوطنات وتفسر معاهدة جنيف بشكل يعتبر الأراضي الفلسطينية محتلة. ورغم ذلك فان المحكمة الدولية لا تناقش اليوم قانونية المستوطنات واحتمال اعتبارها جرائم حرب، وحسب رأيي فان الصيغة الجديدة لن تغير شيئا في الموضوع”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث