سيناريو “حرق مصر” يتصاعد في ذكرى تحرير سيناء

الإخوان تخطط لاحتلال أقسام الشرطة والمقار الحكومية والميادين بقوة السلاح

سيناريو “حرق مصر” يتصاعد في ذكرى تحرير سيناء
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

تستعد جماعة الإخوان للتصعيد المسلح ضد سلطات الحكم الانتقالي مستغلة انشغال الرأى العام بتوكيلات مرشحي الانتخابات الرئاسية وجهود المصالحة بين بين قبيلتي الهلالية والدابودية بعد حرب دامية هزت جنوب البلاد، وذلك من خلال سيناريو “حرق مصر” في 25 إبريل الحالي.

اختيار هذا التاريخ تحديدا يرجع إلى أنه يوافق الذكرى السنوية لأعياد تحرير سيناء التي تعد إجازة رسمية ومناسبة ملهمة للعسكرية المصرية وقوة القاهرة الناعمة التي حشدت كوادرها من فقهاء القانون الدولي وأساتذة الدبلوماسية والتاريخ والجغرافيا لاستعادة “طابا” آخر أراضي سيناء المحتلة من قبضة القوات الإسرائيلية عبر التحكيم الدولي.

السيناريو الإخواني يقوم – حسب صفحات تابعة للإخوان على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك – على تنظيم مسيرات شاملة تنطلق من أحياء القاهرة التي تعد معقلا للجماعة مثل عين شمس والألف مسكن وحلوان والهرم لتجوب العاصمة بشكل تصاعدي على أن تقوم مجموعة باحتلال أقسام الشرطة والمقار الحكومية بينما تقوم الأخرى باقتحام ميادين التحرير ورابعة العدوية وسفنكس والألف مسكن، بعد أن تضم إليها مسيرات قادمة من المحافظات التي تحظى بتواجد للتنظيم مثل الشرقية وبني سويف والمنيا.

اللافت أن الصفحات لم تخف نيتها للتصعيد العنيف في هذا اليوم من خلال التأكيد على أن من تصفهم بـ “الثوار” سيكونون مسلحين بالقنابل اليدوية وزجاجات المولوتوف والأسلحة النارية باعتبارها “باتت ضرورة لمقارعة الانقلاب العسكري ولاغنى عنها في معركة السيطرة على المؤسسات الانقلابية وحرق رموز دولة الظلم” بحسب ما اوردت الصفحات.

السيناريو الإخواني يعتمد على العناصر الشبابية صغيرة السن والتي أظهرت فعالية في إثارة العنف بالجامعات مؤخرا كما لفتت الأنظار عبر تنظيماتها الجريئة مثل “إعدام” و “مولوتوف” و”عفاريت” التي تبنت العديد من عمليات حرق سيارات الشرطة واغتيال الضباط.

ومن المنتظر أن يتم توزيع هذه العناصر الشبابية على خمسة آلاف مجموعة تتكون كل مجموعة من عشرة أشخاص عبر العاصمة والمحافظات بحيث تعمل كل مجموعة بشكل منفصل بهدف تشتيت قوات الأمن واستنزافها.

ولا يخفى على المتابع أن العقل المفكر لجماعة الإخوان يدرك أن قدرة الجماعة على الحشد تراجعت ولم يعد هناك مساحة تمارس فيها نفوذها سوى الجامعات ومواقع التواصل الاجتماعي. لكن تأتي هذه الدعوة لهدف إعلامي نفسي بالأساس يتمثل في استثمار كل المناسبات للتأكيد على أن الجماعة التي يضيق عليها الخناق مصريا وعربيا ودوليا ما تزال حاضرة في المشهد وتشكل رقما في المعادلة السياسية.

وفي هذا السياق، كان من المثير للانتباه أن التهديدات الإخوانية في ذكرى أعياد سيناء وجدت مساندة من أبرز حلفاء الجماعة وهو تنظيم “بيت المقدس” الذي بات الأشهر في الحرب المسلحة التي يشنها التكفيريون على الجيش المصري، حيث قام التنظيم ببث فيديو يؤكد فيه أن شمال سيناء بات بالفعل في قبضته، وهو ما سخرت منه مصادر عسكرية مؤكدة أن بيت المقدس تلقى ضربات مؤلمة مؤخرا وفقد قدرته على شن هجمات مؤثرة وبالتالي لم يعد أمامه سوى عمل “شو إعلامي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث