نظام الأسد يحاكم 40 طفلا شهريا بتهمة “الإرهاب”

نظام الأسد يحاكم 40 طفلا شهريا بتهمة “الإرهاب”
المصدر: إرم (خاص)

أكدت قاضي تحقيق الأحداث رندة فصيحة أن القضاء بدمشق يستقبل في الشهر الواحد ما يقارب 40 طفلاً، مشيرة إلى أن معظم الأحداث المعروضين أمام القضاء متورطون بأعمال إرهابية ولاسيما في الأحداث الراهنة.

وقالت فصيحة: “الأزمة في سوريا فرزت الكثير من العصابات التي جندت بدورها عدداً كبيراً من الأطفال في أعمال إرهابية سواء في صناعة المتفجرات أو زرعها إضافة للقيام بأعمال السرقة وتعاطي المخدرات”.

وكشفت إحصائيات قضائية أن عدد الأحداث الذين يحاكمون أمام قضاء نظام الأسد، بتهمة القيام بأعمال إرهابية، وصلت إلى زهاء 560 حدثاً، لافتة إلى أن عددهم في محافظة حلب بلغ ما يقارب 150 حدثاً بينما لم يتجاوز عددهم في دمشق وريفها 80 حدثاً يحاكمون بأعمال إرهابية. وأن عددهم في حمص بلغ ما يقارب 50 حدثاً، بينما سجلت محافظة دير الزور ما يقارب 80 حدثاً، ومحافظة الحسكة 20 حدثاً.

ويذكر أن الثورة في سوريا انطلقت إثر تعذيب أجهزة مخابرات نظان الأسد أطفالا في محافظة درعا، ما أثار غضب ذويهم ليشتعل فتيل ثورة استمر سلمية على مدى 6 أشهر قبل أن يلجأ السوريون إلى حمل السلاح.

وأظهرت الإحصائيات أن عدد الأحداث الذين يحاكمون بأعمال إرهابية في محافظة إدلب بلغ 90 حدثاً بينما لم تسجل محافظة درعا سوى 30 حدثاً ومحافظة السويداء ثمانية أحداث.

وأكدت الإحصائيات أن عدد الفتيات اللواتي يحاكمن بأعمال إرهابية في سوريا بلغ ما يقارب 160 فتاة معظمهن يعانين من فقدان الأهل إضافة إلى تجنيدهن مع عصابات إرهابية.

ولفتت الإحصائيات إلى أن عدد الأحداث الذي يحاكمون بتهمة القتل وصل إلى ما يقارب 200 حدث في سوريا، معظمهم في دمشق وريفها، مبينة أن عدد الأحداث الذين يتعاطون المخدرات تجاوز 400 حدث في عموم البلاد منهم 100 فتاة.

من جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” إن عدد الأطفال الذين أثرت عليهم الحرب الدائرة في سورية زاد خلال العام الماضي مع تقطع السبل بمئات الآلاف من السوريين في المناطق المحاصرة في البلاد.

وقال تقرير “يونيسف”: “بعد ثلاث سنوات من الصراع والاضطرابات فإن سورية تعد الآن أحد أخطر المناطق على الأرض بالنسبة للأطفال”.

وأضاف التقرير أن آلاف الأطفال فقدوا حياتهم وأطرافهم إلى جانب كل أوجه طفولتهم بالفعل.

وقال التقرير: “الأطفال فقدوا فصولهم الدراسية ومدرسيهم وأشقاءهم وشقيقاتهم وأصدقاءهم ومن يقدمون لهم الرعاية ومنازلهم واستقرارهم. وبدلا من التعلم واللعب اضطر كثيرون منهم للذهاب للعمل أو يجري تجنيدهم للقتال”.

وأشار التقرير إلى أن إحصاءات الأمم المتحدة تفيد بأن ما لا يقل عن 10 آلاف طفل قتلوا في الحرب السورية ولكنها أشارت إلى أن العدد الحقيقي ربما أكثر من ذلك.

وقالت القاضي فصيحة: “إن القضاء السوري عامل الأحداث معاملة خاصة من خلال قانون الأحداث مشيرة إلى أن الحدث الذي يرتكب جرم القتل تفرض بحقه نصف العقوبة المفروضة على البالغ الذي يطبق بحقه قانون العقوبات السوري”.

وأضافت قاضي التحقيق: “إن العقوبة إما أن تكون جناية الوصف وإما جنحية أو صلحية وذلك حسب الجرم الذي يرتكبه الحدث”، موضحة أن القتل يعتبر جناية وكذلك السرقة الموصوفة والأعمال الإرهابية كزرع المتفجرات وصناعتها إضافة إلى الانتساب إلى عصابات إرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث