قتلى في حمص وروسيا تعرقل قرارا برفع الحصار عن المدينة

قتلى في حمص وروسيا تعرقل قرارا برفع الحصار عن المدينة
المصدر: إرم- (خاص)

عرقلت روسيا قرارا دوليا في مجلس الأمن برفع الحصار عن مدينة حمص، في وقت تواصلت الاشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضة في أحياء المدينة القديمة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وقدمت فرنسا وبريطانيا لمجلس الأمن الخميس، مشروع قرار يطالب السلطات برفع الحصار عن حمص، وعن مدن أخرى في سوريا، لكن روسيا عطلت القرار، بحسب المندوب الفرنسي في المجلس.

وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم حيال مصير المدنيين العالقين بسبب المعارك في الأحياء القديمة في المدينة.

وأجرى الأعضاء مشاورات بعد أن عرضت منسقة شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة فاليري آموس تقريرا عن الوضع في حمص.

وتستهدف القوات الحكومية منذ أيام أحياء حمص القديمة، التي تشكل آخر معاقل مسلحي المعارضة في المدينة، حيث قتل شخص وأصيب آخرون بقصف بقذائف الهاون استهدف حي الوعر في حمص.

وتعاني المدينة أوضاعاً إنسانية سيئة، وشح المواد الغذائية والطبية، إثر تواصل المواجهات، ما يحول دون وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من تلك الأعمال، وسط تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن ذلك.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية، إن عددا من عناصر القوات الحكومية قتلوا جراء نسف أحد مقراتها في حي الصناعة في دير الزور شمال شرقي البلاد.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسلحي المعارضة سيطروا على مبان تقع قرب مركز المخابرات الجوية في حي الزهراء غرب مدينة حلب.

إلى ذلك، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن 949 شخصاً قتلوا في سوريا بالبراميل المتفجرة، منذ قرار مجلس الأمن الدولي 2139، الصادر في 22 شباط/فبراير الماضي، الذي يطالب بوقف العنف الدائر في سوريا.

وأكدت الشبكة أن “920 مدنياً سقطوا بقصف قوات النظام بالبراميل المتفجرة لوحدها منذ تاريخ إصدار القرار الأممي، حتى 16 نيسان/أبريل الجاري، من بينهم ما لا يقل عن 252 طفلاً، و137 سيدة، حيث بلغت نسبة الأطفال والنساء من القتلى 42%، وهي نسبة مرتفعة جداً “، على حد وصف الشبكة.

وأضافت الشبكة أن ” من بين الضحايا المدنيين 3 أطباء وممرضان، و4 من عناصر الدفاع المدني وإعلاميان، فضلاً عن مقتل 29 مقاتل فقط من المعارضة بنسبة 4% من المجموع الكلي، فيما ترى أنهم قتلوا على سبيل المصادفة “، على حد تعبيرها.

ووثقت الشبكة التي تصف نفسها على أنها منظمة حقوقية مستقلة ” مقتل ما لا يقل عن 541 شخصاً في مدينة حلب وريفها بالبراميل المتفجرة خلال نفس الفترة، 99% منهم مدنيون، حيث قتل نحو 538 مدنياً، من بينهم 163 طفلاً و69 امرأة، و4 من أفراد الدفاع المدني، فيما قتل من المقاتلين 3 فقط “.

وينص القرار الأممي 2139 الصادر في 22 شباط/فبراير الماضي على ” التوقف الفوري عن كافة الهجمات على المدنيين، ووضع حد للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، مثل استخدام القنابل البرميلية “.

في غضون ذلك، أعلن مكتب لتوثيق الملف الكيماوي السوري، الجمعة، أن غاز “الكلور” السام، الذي كثّفت قوات النظام أخيرا استخدامه في قصف المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة، لا يدخل ضمن الأسلحة الكيميائية، التي تم الاتفاق على تسليمها، محذراً من اتساع دائرة استخدامه خلال الفترة القادمة مع سهولة تصنيعه وتعبئته.

وقال نضال شيخاني، مسؤول العلاقات الخارجية في المكتب، الذي يضم عسكريين منشقين عن جيش النظام ويصف نفسه بأنه “مستقل”، إن “الكلور غاز خطير وسام ومن الممكن أن يؤدي استنشاقه إلى الوفاة، إلا أنه في نفس الوقت من السهل تصنيعه وتعبئته في قنابل وصواريخ”.

وأوضح أن “الكلور” مادة سائلة تستخدم بشكل كبير في المصانع والمختبرات وتدخل في صناعة بعض مواد التنظيف المنزلية، إلا أن اختلاطها بالهواء بعد تعرضها لمصدر حرارة كبير ناتج عن انفجار القنبلة أو العبوة التي تحملها، يحولها إلى مادة غازية يسبب استنشاقها حرقة شديدة بالأنف والعينين وتقرحات جلدية، إلى جانب إلحاق أضرار كبيرة في الجهاز التنفسي قد تصل إلى الوفاة إذا تم استنشاق كميات كبيرة منه.

ولفت إلى أن النظام السوري استعان بخبراء إيرانيين وروس لتصنيع قنابل قادرة على حمل غاز الكلور وقصف المناطق، التي تسيطر عليها قوات المعارضة، وهو ما قاله أسعد المصطفى وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة، في تصريحات له أخيرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث