إسرائيل تعتقل مراسل “السفير” اللبنانية

إسرائيل تعتقل مراسل “السفير” اللبنانية
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

رفعت محكمة الصلح في حيفا، أمر منع النشر عن اعتقال الصحافي الفلسطيني مجد كيال، الذي اعتقلته إسرائيل بتهمة زيارة “بلد معاد” (لبنان) و”التخابر مع عميل أجنبي” (حزب الله).

وكان كيال توجه إلى لبنان في آذار/ مارس الماضي، للمشاركة في احتفال صحيفة “السفير” التي يعمل مراسلا لها في إسرائيل، بمناسبة مرور 40 عاما على انطلاقها. وحسب معلومات المخابرات الإسرائيلية التي طرحتها في المحكمة، دخل كيال الأراضي اللبنانية من عمّان بجواز سفر حصل عليه من السلطة الفلسطنية، وأمضى فيها ثلاثة أسابيع.

ووصفت والدة كيال، سهير بدارنة، اعتقال ابنها بـ”عملية اختطاف من المخابرات الإسرائيلية”.

وروت بدارنة تفاصيل اعتقال ابنها، قائلة: عاد مجد من لبنان في 11 نيسان/ أبريل الجاري، فسافرت إلى عمان لاستقباله، وقررنا العودة في اليوم التالي إلى إسرائيل، وعلى جسر الشيخ حسين، اعتقلتنا الشرطة الإسرائيلية، وبعد تحقيق قصير معي أطلق سراحي، لكن مجد اعتقل وفرضت المحكمة تعتيما كاملا على اعتقاله، ومُنع محاميه من مقابلته حتى الأربعاء 16 نيسان/ أبريل”.

وأضافت: “في الأسبوع الماضي فتشت المخابرات الإسرائيلية بيت مجد تفتيشا شاملا، اتسم بالعنف والشراسة”.

وأتاحت المحكمة الخميس النشر عن القضية بشكل محدود، حيث قال قاضي المحكمة إن “المخابرات سلمته تقريرا سريا يحتوي على معطيات اقنعته بأن هناك أساسا متينا للتهم الموجه له.

وقالت المحامية سوسن زهر، من مركز “عدالة” القانوني الذي يعمل فيه كيال محررا على الإنترنت، إن “مجد لا ينفي أنه زار لبنان، لكنه قال لمحاميه أنه كان حذرا بشدة، ولم يلتق مع أي طرف يمكن أن يكون لقاؤه به مخالفا للقانون”.

وأكدت على أن الضجة التي تُرافق اعتقال كيال “ستخبو عن قريب، وسيتضح أن المخابرات الإسرائيلية ضخمت القضية وستعيدها إلى حجمها الطبيعي، ليتضح أن الجبل تمخض فأرا”.

وكشف كيال لمحاميه عن أن التحقيق معه “تمحور حول زيارته إلى بيروت، الأمر الذي نشره كيال وأعلنه على الملأ فور وصوله إلى لبنان، إضافة إلى التحقيق معه حول لقاءات مع عدد من الأشخاص خلال المؤتمر الذي شارك فيه”، مشيرا إلى أنه أجاب بأن جميع لقاءاته في بيروت كانت في إطار تأدية مهامه كصحافي.

وأضاف كيال أنه “خلال التحقيق معه، أخضع لفحص بوليغراف (آلة الصدق)، وتبين أنه يقول الحقيقة”، مؤكدا أنه احتجز منذ اعتقاله في زنزانة دون سرير أو نافذة، مضاءة بضوء أصفر قوي”.

ويعتزم محامو “عدالة” تقديم طلب إلى المحكمة لإعادة النظر بتمديد اعتقال كيال، الذي مدد حتى الثلاثاء 22 نيسان/ أبريل.

واعتبر مركز عدالة أن “ممارسات الشرطة الإسرائيلية في هذا الملف خطيرة جدا، خصوصا أنها انتهكت حقه كمعتقل، كمنعه من لقاء محاميه، وتمديد اعتقاله لفترة طويلة، وأمر منع نشر تفاصيل القضية”.

وأوضح أنه “من الواضح أن توجيه تهمة الاتصال بعميل أجنبي لكيال، ليس لها أي علاقة بالواقع، بل أنها إجراء عقابي لردع كيال وآخرين من السفر إلى لبنان والدول الأخرى المعرفة كدول “عدوة”.

واعتبر المركز أن “المشكلة ليست في سفر كيال للمشاركة في ندوة في بيروت أو في التواصل الثقافي للمواطنين الفلسطينيين مع الدول التي تعتبرها إسرائيل (عدوة)، بل بالقانون الذي يمنع ويجرم هذا التواصل، رغم أنه يعتبر حقا مكفولا لكل أقلية وفقا للقانون الدولي”.

يذكر أن القوانين الإسرائيلية تمنع بشكل جارف، كل من يحمل الجنسية الإسرائيلية من السفر إلى الدول المعرفة وفقا لهذه القوانين كدول “عدو”، إلا إذا حصل الشخص على تصريح من وزير الداخلية أو رئيس الحكومة، وتشمل قائمة دول “العدو”: لبنان وسوريا ومصر والأردن والسعودية والعراق واليمن وإيران.

وترفض السلطات الإسرائيلية بشكل عام جميع الطلبات التي يتقدم بها المواطنون العرب للحصول على إذن للسفر إلى هذه الدول، مهما كان سبب الزيارة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث