مظالم الأقباط والبدو والنوبيين في رقبة الرئيس القادم

مظالم الأقباط والبدو والنوبيين في رقبة الرئيس القادم
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

مع بدء العد التنازلي لوصول أول رئيس منتخب لقصر الاتحادية بعد ثورة 30 يونيو، تعلن الفئات الأكثر تهميشا وتعرضا للإقصاء بالبلاد حالة الاستنفار لعرض مظالمها التاريخية ومطالبها المشروعة على الرئيس المصري القادم مؤكدين أن تصويتهم في الانتخابات الرئاسية يحدده مدى تجاوب هذا المرشح أو ذاك مع تلك المطالب.

الأقباط يأتون على رأس هذه الفئات التي تشعر بالظلم وسئمت من وعود لا تتحقق على مدار ثلاثين عاماً مضت هي عمر نظام مبارك.

ومن أبرز مطالبهم إنهاء ما يصفه ناشطون أقباط بـ”سياسة التمييز غير المعلنة ” ضدهم والتي تتمثل في حرمانهم من المناصب القيادية في أجهزة الأمن والمخابرات، فضلاً عن عدم تولي أحدهم حقيبة وزارية مهمة حتى أن الدبلوماسي المخضرم د.بطرس غالي الذي شغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة، توقف صعوده في الخارجية المصرية عند منصب وكيل وزارة في حين أن شخصيات أدنى منه للغاية تولوا هذه الحقيبة السيادية غير أنهم لم يكونوا من المسيحيين المصريين الذين تتراوح تقديرات أعدادهم من 8 إلى 14 مليون مواطن.

ولأن الرئيس القادم سوف يملك السلطة التشريعية حتى انتخاب برلمان جديد يطالبه الأقباط بسرعة التحرك لتنقية القوانين التي تتعارض مع “مبدأ المواطنة” الذي أكد عليه الدستور الجديد، فضلاً عن إزالة التعقيدات المجحفة التي تعترض طريق بناء الكنائس والتي تجعل من ترميم جدار في دار عبادة مسيحية بحاجة إلى قرار جمهوري.

وحسب ناشطين “سيناوية”، فإن بدو سيناء يضعون في رقبة الرئيس المنتخب مسؤولية إنهاء شعورهم بأن الدولة تتعامل معهم على أنهم “مواطنون من الدرجة الثانية” ومجرمون إلى أن يثبت العكس، فليس كل بدوي سيناوي يتاجر في الأسلحة أو يأوي الإرهابيين والخارجين عن القانون أو يجعل من منزله في شمال سيناء ممرا لنفق تهريب بضائع يربط رفح بغزة. ويريد بدو سيناء شيئا آخر من رئيس الجمهورية غير الأغاني والكلام المعسول في ذكرى انتصارات 6 أكتوبر مثل خطة تنمية شاملة وزراعة ملاين الأفدنة وعدم منع أبناءهم من دخول كلية الشرطة وإقامة محافظة ثالثة إلى جوار محافظتي شمال وجنوب سيناء.

ورغم أن أهل النوبة التي تقع على آخر حدود مصر الجنوبية يشعرون بالرضا نظرا لوجود مواد “منصفة” خاصة بهم لأول مرة في تاريخ الدساتير المصرية كما أن لجنة الخمسين لتعديل الدستور الأخير ضمت الناشط النوبي حجاج أدول، إلا أنهم يعتبرون أن تفعيل هذه المواد هو مسؤولية يعلقونها في رقبة الرئيس المنتظر.

ويركز النوبيون في هذا السياق على المادة 236 التي تقضي بعودتهم لأراضيهم التي تم تهجيرهم منها لبناء السد العالي، فضلاً عن حماية ثقافتهم الخاصة من لغة وأزياء وعادات وتقاليد وأهمية تضمين ذلك في المناهج التعليمية، وكذلك إحداث تنمية شاملة لهذا الإقليم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث