قضاة مصر غاضبون بسبب ضعف إجراءات تأمينهم

قضاة مصر غاضبون بسبب ضعف إجراءات تأمينهم
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

حالة من الغضب تنتاب الوسط القضائي المصري نتيجة ما يعتبره هؤلاء القضاة “تقصيرا فاضحا” في إجراءات تأمين مقرات المحاكم التي ينظرون عبرها قضايا أحداث العنف وجرائم الإرهاب المتورط فيها أعضاء جماعة الإخوان.

وطبقا لمصادر بنادي قضاة مصر، فإن أعضاء النادي على مستوى الجهورية يؤدون رسالتهم بتجرد وتفان وعلى أتم استعداد للاستشهاد في سبيلها، ولكن هذا لا يمنع من أن تتخذ وزارة الداخلية ما يلزم من تدابير خاصة لتأمين الحياة الشخصية للقاضي ولا تترك حياته تتحول إلى جحيم كما حدث مع المستشار سعيد يوسف صاحب الحكم الشهير بإعدام 528 فردا ينتمون إلى تنظيم الإخوان بدائرة مطاي بمحافظة المنيا، بصعيد مصر.

واتهم القاضي رئيس الحي الذي يقطن به بمحافظة القليوبية بتعمد عقابه على الحكم لأنه ينتمي إلى الجماعة وهو ما ظهر في تكرار انقطاع المياه والكهرباء وخط التليفون الأرضي عن منزله بحي حدائق القليوبية، كما أنه بات يخشى على عائلته بعد تلقيه سيلاً من التهديدات من الإخوان وحلفائهم من الجماعات التكفيرية، ومع ذلك لم تقم أجهزة الأمن بتأمين المنزل أو تأمين رحلته اليومية من القليوبية – قرب القاهرة – إلي المنيا، كما لم يتدخل المحافظ لإنهاء تعسف رئيس الحي ضده.

وحسب المصادر، فإن كبرياء القاضي المصري يمنعه من خوض المعارك الإعلامية – مثل بقية فئات المجتمع الأخرى – للحصول على حقوقه أو التهديد بالإضراب للضغط على صانع القرار، ولكن هذا لا ينفي حقيقة أن جموع القضاة يشعرون بالإحباط من تهاون أجهزة الدولة في تأمين مقار محاكم قضايا الإخوان، إذ لا توجد أجهزة دفاع مدني أو أجهزة إنذار أو سيارات إسعاف ومطافئ بالقرب من مقار المحاكم والنيابات.

وتؤكد المصادر أن العديد من القضاة تعرضوا لإعتداءات أمام محاكمهم وظل الفاعل مجهولا نتيجة عدم وجود كاميرات مراقبة، كما تستنكر المصادر عدم وجود أجهزة كشف عن المفرقعات ضمن الخدمات الأمنية “المحدودة والرمزية” التي تتواجد أمام دار القضاء العالي بوسط العاصمة والتي تعد أشهر رمز للقضاء المصري. أيضا ينتقد القضاة عدم إجراء تمرينات على الإخلاء الفوري لمحكمة حال اكتشاف قنبلة، وهي التمرينات التي أجرتها السلطات مع مؤسسات أخري مثل مقر مجلس الوزراء حيث يرى القضاة أن مؤسساتهم لا تقل أهمية ويجب أن تحظى بهذه الإجراءات المشددة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث