الأردن يكشف عن أسباب تأخر المساعدات الأمريكية

الأردن يكشف عن أسباب تأخر المساعدات الأمريكية
المصدر: عمّان- (خاص) من أحمد عبد الله

حولت الولايات المتحدة أخيرا، 177 مليون دولار، إلى الخزينة الأردنية، الموجهة لدعم الموازنة العامة في المملكة، كجزء من المساعدات الاقتصادية المخصصة للأردن للعام الماضي.

وبحسب مصادر مطلعة، جاء هذا التحويل متأخرا لحين استكمل الأردن تطبيق ثمانية شروط طلبتها الولايات المتحدة مقابل حصوله على المساعدات الاعتيادية للعام 2013، بخلاف ما كان يعتقد بأن سبب التأخير يعود إلى ضغوط تريد أمريكا فرضها على المملكة، تتعلق بالحل النهائي للقضية الفلسطينية.

ووفقا للمصادر ذاتها، تضمنت هذه الشروط التي طلبتها أمريكا من الأردن، وضع نظام مالي وإداري لهيئة مكافحة الفساد، يضمن استقلالها المالي والإداري، وتحسين القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية، وإعادة وضع تعليمات واضحة لإقامة العاملين غير الأردنيين، وإعطاء اللاجئين السوريين هويات وإرجاع المستندات الخاصة بهم.

كما تضمنت أيضا: تحسين الإدارة المالية بشكل عام، من خلال وضع مراقبة على كل المستويات في الموازنة ومتأخرات الموازنة، وتعديل قانون ضريبة الدخل، وتوسيع قاعدة التحصيل ووضع آلية لإدارة العمل الضريبية في البلاد، وإصلاحات تتعلق بوزارتي المياه والتربية.

وكشفت المصادر عن مباحثات أردنية أميركية تجرى حول تجديد مذكرة التفاهم التي تحدد حجم المساعدات الأميركية الاعتيادية للأردن خلال الفترة الواقعة بين الأعوام 2015 – 2020.

وأشارت المصادر إلى أن مذكرة المساعدات الاعتيادية الحالية تنتهي العام الجاري، وأن المباحثات الحالية تسعى إلى تحديد حجم المساعدات الاعتيادية للفترة المقبلة، مرجحة أن تكون مذكرة التفاهم لخمسة أعوام مقبلة.

وكانت الولايات المتحدة التزمت في مذكرة التفاهم السابقة بتقديم مساعدات اعتيادية بحجم 660 مليون دولار سنويا على مدى الأعوام 2012 – 2014.

ورجحت المصادر أن يكون حجم المساعدات الاعتيادية السنوية بنفس حجم المساعدات التي كانت خلال السنوات الماضية، وهي 660 مليون دولار، فيما من المتوقع أن تكون هناك مساعدات غير اعتيادية في دعم الأردن لمواجهة أعباء اللاجئين السوريين، وفي بند تقديم ضمانات قروض.

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني، الدكتور إبراهيم سيف، قدر في وقت سابق حجم المساعدات الأميركية للعام الجاري، بحوالي مليار دولار مقسمة إلى مساعدات سنوية اعتيادية قيمتها 660 مليون دولار ومساعدات إضافية بقيمة 100 مليون دولار والقسم الأخير تحت بند مساعدات موجهة للدول المستضيفة للاجئين السوريين.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية خصصت من خلال إعلان لوزير الخارجية الأميركي في مؤتمر المانحين، 380 مليون دولار لدعم السوريين المتضررين من الأزمة.

وتوقع سيف أن تكون للأردن حصة كبيرة من هذه المخصصات، باعتباره ثاني أكبر مستضيف للاجئين السوريين.

وقدر حجم المساعدات الأميركية الاقتصادية للأردن، للعام الماضي، بـ560 مليون دولار منها 360 الاعتيادية، و200 مليون مساعدات إضافية جاءت تحت بند مساعدة الأردن في مواجهة أعباء استضافة اللاجئين السوريين. كما كانت هناك كفالة الحكومة الأميركية لإصدار سندات “يوروبوند” في الأسواق المالية العالمية بحجم 1.250 مليار دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث