“أجناد مصر” تتبنى تفجيرات ميدان النهضة في القاهرة

“أجناد مصر” تتبنى تفجيرات ميدان النهضة في القاهرة
المصدر: القاهرةـ (خاص) من جاسم محمد

أعلنت حركة “أجناد مصر”، الخميس 3 نيسان/ أبريل 2014، مسؤوليتها عن ما أسمته “عملية استهداف قيادات الأجهزة” في ميدان النهضة وسط القاهرة، بثلاث عبوات ناسفة، مؤكدة على استهدافها كبار قيادات الأمن المتمركزة قرب الميدان، ورئيس مباحث غرب الجيزة العميد المرجاوي.

وكشفت التحقيقات الأمنية عن أن العملية نُفذت عن بعد بواسطة هاتف نقال، وكان تفجيرا مزدوجا، وهو أسلوب تتبعه القاعدة من أجل إلحاق مزيد من الخسائر.

وتعقيبا على العملية، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية، اللواء هاني عبد اللطيف، إن “جماعة أجناد مصر الإرهابية، منبثقة عن تنظيم جماعة الإخوان”، مشيرا إلى أن مراجعة الكاميرات والمكالمات الهاتفية التي جرت في مكان العملية خلال التفجير، من شأنها أن تكشف عن بعض الدلائل للوصول إلى منفذي العملية.

العمليات الإرهابية التي تشهدها مصر بعد عزل مرسي وحتى الآن، تعكس تحول جماعة الإخوان المسلمين إلى تنظيم إرهابي ما قبل إعلان رئيس الحكومة الانتقالية في 24 كانون الأول/ ديسمبر 2013، لتعلن الجماعة المحظورة عن نفسها بأنها تنظيم إرهابي.

وتورطت الجماعة عبر التاريخ في تنفيذ العمليات الإرهابية منذ نشأتها، منها اغتيال النقراشي ومحاولات اغتيال عبد الناصر والسادات، والعمليات التي تشهدها مصر حاليا، تعكس حجم العلاقة التنظيمية بين القاعدة والإخوان، التي باتت تمثل تهديدا للأمن الإقليمي والوطني.

وتحمل أغلب العمليات طابعا قاعديا، ضمن سيناريو تفجير مزدوج لسيارات مفخخة أو عبوات ناسفة، لتبرهن العمل المشترك بين التنظيمات القاعدية في سيناء، والإخوان في المدن المصرية، كما يستخدم في هذه العمليات متفجرات ذات قدرة تدميرية كبيرة، مثل الـC4″ ” و”تي ان تي”، والأهم هو حجم المتفجرات التي تصل الى 200 كلغم.

ويعتبر هذا النوع من المتفجرات خارج نظاق الإمكانات الذاتية أو صنع القنابل الابتدائية، حيث أشارت التحليلات إلى أن هذا النوع من المتفجرات يقع ضمن إمكانيات الحكومات.

وتستغل الجماعة والقاعدة منافذ سيناء لإدخال الأسلحة والمتفجرات، رغم العمليات الواسعة للجيش الثاني والثالث في سيناء والسويس.

وتبرهن جماعة الإخوان من خلال هذه العمليات على أنها تقوم بعمل ممنهج ضمن مراحل وصفحات أُعد لها مسبقا، كما تراهن على عرقلة العملية الانتقالية بمحاولتها خلق الفوضى، وتصعيد عملياتها قبل أية خطوة تتخذها الحكومة لتنفيذ خارطة الطريق ومنها الترشيح للانتخابات.

وينبغي على المؤسسات الأمنية الارتقاء إلى حجم تهديدات “الجماعة الجهادية”، وسبق للأجهزة الأمنية أن رصدت في تشرين الثاني/ نوفمير 2013، تنسيقا بين جهاز مخابرات الإخوان وجهاز المخابرات الإيرانية، بهدف تقوية الجهاز وتدريب وتطوير عناصره، على غرار جهاز مخابرات حزب الله اللبناني والميليشيات الإيرانية.

وكشفت تقارير استخبارية عن وجود مستشارين استخبارات إيرانيين في سيناء إلى جانب الجماعات الجهادية والإخوان، ويعتبر قطاع القاهرة الكبرى أخطر وأقوى قطاعات جهاز مخابرات الإخوان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث