معاقل الإرهاب تنتشر لإرباك الدولة المصرية

معاقل الإرهاب تنتشر لإرباك الدولة المصرية
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

فتحت تفجيرات جامعة القاهرة ملف “الملاذات الآمنة” للمجموعات الإرهابية والتي تتخذ من بعض الأماكن النائية ذات الطابع العشوائي على مستوي الجمهورية معقلا لها بعيدا عن سلطات الدولة المركزية.

وحسب مصادر حكومية، فإن اجتماع اللجنة الأمنية الذي عقده الأربعاء رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بحضور وزراء الداخلية والدفاع والعدل تطرق إلى أهمية القضاء نهائيا على ما بات يسمى” المعاقل التقليدية” لهذا الإرهاب العشوائي.

وعلى عكس ما شهدته الدولة المصرية من موجة إرهاب في التسعينيات، تتسم الموجة الحالية بكون الخصم هذه المرة غير محدد المعالم وينتشر في العديد من البؤر عبر الجمهورية كما أنه يتم عبر جيل جديد من “الإرهابيين” غير المسجلين لدى أجهزة الدولة والذين لا ينتمون بالضرورة إلى إيديولوجية محددة ولا يتبعون تنظيما معينا، وإنما هي خلايا متفرقة تم اجتذابها بالمال والسلاح، فضلا عن الإيمان بأن عزل مرسي هو نزع لدولة الإسلام.

بين مصر وغزة

وحسب تقارير أمنية، فإن قرى الشريط الحدودي بين مصر وغزة لاسيما “الجورة” و”الماسورة” و”اللفتات” تأتي على رأس هذه المعاقل، حيث الطبيعة الصحراوية القاسية والسمت المحافظ لسكان المنطقة من بدو شمال سيناء فضلا عن الأنفاق التي تستخدم في تهريب السلاح من الجانب الفلسطيني إلى رفح المصرية على نطاق واسع.

ورغم جهود الجيش الذي يعلن يوميا عن حصيلة جديدة من الأنفاق المدمرة إلا أنه من الواضح أن الأمر سوف يستغرق الكثير من الوقت في ظل تقارير تؤكد أن عدد الأنفاق يتجاوز الألف ومائتي نفقا.

قرى “الإرهاب”

وتعد قرية “وادي الملاك” من المعاقل التقليدية للإرهاب هي الأخرى حيث تقع بمدينة التل الكبير بين محافظتي الشرقية والإسماعيلية.

ويبدو أن قرب هذه المنطقة من سيناء وحدود مصر الشرقية، بالإضافة إلى احتواءها على دروب صحراوية شديدة الوعورة جعلها مأوى مثاليا للجماعات التكفيرية. واللافت أن محاولات الاعتداء على المجرى الملاحي لقناة السويس تنطلق من هنا، وكذلك الاعتداء الشهير على أحد مقار الاستخبارات العسكرية .

وتحتوي محافظة الفيوم على عدة قرى أصبحت مرتعا خصبا للأنشطة الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو أبرزها “أبو جندير” و”ميت الحيطة” و”النصارية” والتي تعد محطة أساسية في رحلة تهريب البنادق الآلية ومدافع الجرينوف والأسلحة المضادة للطائرات من الحدود الليبية .

واستغلت المجموعات الإرهابية الطبيعة الخاصة لقرية “الشبول” بمحافظة الدقهلية حيث تحيطها مياه بحيرة المنزلة من ثلاث جهات على نحو جعلها بعيدة عن قبضة الأمن، وأصبحت مأوى لورش ومصانع صغيرة لتصنيع العبوات الناسفة من النوع البدائي المستخدم في تفجيرات القاهرة .

وفي القليوبية – أقرب محافظات الجمهورية إلى العاصمة – تحولت “عرب شركس” إلى أشهر قرى المحافظات على الإطلاق، بسبب احتواءها على العديد من مخابئ جماعات العنف المسلح الذين اتخذوها قاعدة انطلاق لتنفيذ عمليات الهجوم على نقاط الشرطة العسكرية .

والمفاجأة أن هناك عدة قرى أخرى بنفس المحافظة لم يتم اقتحامها بعد، رغم احتواءها على العديد من المخابئ وورش تصنيع العبوات الناسفة والمتفجرات مثل “باسوس”، و”الجعافرة”، و”الكلافين” و”العريضة” .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث