العراق: بطاقة الناخب تباع بمئات الدولارات

العراق: بطاقة الناخب تباع بمئات الدولارات
المصدر: بغداد- (خاص) من وائل البغدادي

يتداول العراقيون عبر مختلف وسائل الاتصال أخبارا عن بيع بطاقات الناخبين التي ستستخدم في الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في 30 نيسان / ابريل الحالي، ووصول أسعارها إلى مئات الدولارات.

وقررت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، اعتبار بطاقة الناخب الإلكترونية وثيقة رسمية تعتمد في مؤسسات الدولة لإثبات الشخصية، محذرة من التنازل عنها أو بيعها لأغراض انتخابية.

وتضيف الأمانة في بيان لها أن هذا التحذير يهدف إلى سلامة الانتخابات وصيانتها من التلاعب أو شراء الأصوات وتجنيب المواطن من الوقوع تحت طائلة القانون.

وشرعت مفوضية الانتخابات في استخدام البطاقة الإلكترونية للناخب للمرة الأولى لإضفاء مزيد من الشفافية على العملية بحسب المفوضية.

وفي هذا الصدد، يقول أحد المواطنين ويدعى حسين راسم، إنه تلقى مبلغا من قبل مواطن آخر للتصويت لصالح أحد المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة.

ويؤكد راسم في حديث خاص لـ إرم، أن “هذا المبلغ الذي حدد بـ 300 دولار هو لشراء بطاقتي الانتخابية التي سأستخدمها في الانتخابات”، مؤكدا أنه رفض الفكرة لأنه مؤمن بالتغيير واختيار المرشحين الذين يستحقون دخول قبة البرلمان.

ويشير المحامي مروان محمد إلى أن بيع بطاقة الناخب أو التلاعب بها يعرض صاحبها للمساءلة القانونية وفقا للقانون العراقي النافذ.

ويعزو محمد في حديث خاص لـ إرم، ذلك إلى أن “بطاقة الناخب تعد مستمسكا رسميا بحسب ما أعلنته الحكومة العراقية مؤخرا”، موضحا أن “عقوبة هذا الأمر تدخل في باب التلاعب في المستمسكات الرسمية وهذا ما يعاقب عليه القانون بالسجن الذي يصل لسنوات أحيانا”.

وكشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من جانبها عن سرقة 400 بطاقة انتخابية من أحد مراكز التوزيع شرق بغداد، مؤكدة فتح تحقيق بالحادث.

يشار إلى أن مفوضية الانتخابات أعلنت، في منتصف آذار/ مارس الماضي، عن توزيع أكثر من 13 مليون بطاقة ناخب بنسبة 66%، مؤكدة أن عدد البطاقات الموزعة في بغداد بلغت أكثر من 3 ملايين بطاقة.

يذكر أن الانتخابات البرلمانية تعد الحدث الأكبر في العراق، كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة، ومن المقرر أن تجرى في 30 نيسان /ابريل 2014، بينما بدأت الحركات السياسية تنشط في عدة اتجاهات لتشكيل تحالفات من أجل خوض الانتخابات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث