إسرائيل تصمت على خطوة عباس الانضمام لمؤسسات دولية

إسرائيل تصمت على خطوة عباس الانضمام لمؤسسات دولية

القدس – واصل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التزام الصمت إزاء توقيع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس على طلبات الانضمام إلى 15 معاهدة دولية، بعد امتناع إسرائيل عن الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى القدامى في موعدها المحدد مساء السبت الماضي.

وخلافاً للعادة فقد صمت مكتب نتنياهو على الخطوة الفلسطينية التي لطالما حذر من مغبة القيام بها.

ومع ذلك فقد نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومن بينها صحيفة “هآرتس”، عن مسؤول إسرائيلي، لم تحدد هويته، قوله إن “خطوة عباس هي محاولة اللحظة الأخيرة للضغط على إسرائيل والولايات المتحدة، لتحسين الموقف الفلسطيني في الصفقة الجاري بلورتها لتمديد المفاوضات المقرر أن تنتهي في التاسع والعشرين من أبريل/نيسان الجاري”.

المسؤول الإسرائيلي كان يشير بذلك إلى اتفاق، تحدثت عنه الإذاعة الإسرائيلية الثلاثاء، سعى وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري لإبرامه مع إسرائيل والفلسطينيين يقضي بتمديد المفاوضات حتى نهاية العام الجاري، وإفراج الولايات المتحدة عن الجاسوس الإسرائيلي، جوناثان بولارد، مقابل إفراج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من الأسرى، إضافة إلى 420 أسيراً تختارهم إسرائيل، وتجميد هادئ للاستيطان يقضي بعدم إصدار عطاءات للبناء خارج الكتل الاستيطانية الكبرى والقدس.

ولكن الأزمة بشأن هذا الاتفاق لا تتعلق بالجانب الفلسطيني فقط، وإنما أيضا بالحكومة الإسرائيلية ذاتها التي لوح عدد من الوزراء فيها بالتصويت ضده في حال تم طرحه للتصويت في الحكومة الإسرائيلية.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” على موقعها الإلكتروني، الأربعاء، أن وزراء إسرائيليين بمن فيهم من حزب “الليكود” الذي يتزعمه نتنياهو، اعترضوا على الاتفاق رغم أنه يتضمن الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي بولارد.

ويعترض الوزراء اليمينيون الإسرائيليون أساساً على الإفراج عن 14 أسيراً فلسطينياً من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 (داخل إسرائيل) في إطار الدفعة الرابعة من الأسرى التي تشمل 30 أسيراً، إضافة إلى اعتراضهم على أي تجميد للاستيطان.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية فإنه في حين أن العديد من وزراء “الليكود” يعارضون الصفقة، فإن وزراء “البيت اليهودي” (يمين)، “لم يحددوا موقفهم النهائي، ولكن مواقفهم السابقة تشير إلى أن الطريق سيكون صعباً”.

أما وزراء حزب “هناك مستقبل” (وسط) فإنهم سيصوتون على الأرجح لصالح الصفقة، وهو ما ينطبق أيضاً على وزيري حزب “الحركة” (وسط) وهما: تسيبي ليفني، وعمير بيرتس.

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أعلن، الثلاثاء، عن أن القيادة الفلسطينية (اللجنة المركزية لحركة فتح، واللجنة التفيذية لمنظمة التحرير)، وافقت بالإجماع على الانضمام إلى 15 معاهدة ومنظمة دولية، ووقع عليها أمام وسائل الإعلام.

وجاءت خطوة الرئيس عباس، هذه، رداً على تنصل إسرائيل من الاتفاق القاضي بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية منذ ما قبل توقيع اتفاق أوسلو بين تل أبيب والسلطة الوطنية الفلسطينية عام 1993، وهي الدفعة التي كان من المقرر أن يتم الإفراج عنها، السبت الماضي.

وكانت إسرائيل وافقت على الإفراج عن 104 أسرى فلسطينيين معتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلوعلى أربع دفعات، مقابل عدم طلب الجانب الفلسطيني عضوية مؤسسات الأمم المتحدة، ولاسيما محكمة العدل الدولية في لاهاي، بعد أن حصل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 على صفة “دولة مراقب غير عضو” في المنظمة الدولية، وبالفعل أفرجت عن ثلاث من هذه الدفعات، وبقيت الرابعة والتي كان من المقرر الإفراج عنها، السبت الماضي، ولم يتم ذلك حتى اليوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث