البرلمان يستجوب النسور حول “أبناء الأردنيات”

البرلمان يستجوب النسور حول “أبناء الأردنيات”
المصدر: عمّان- (خاص) من حمزة العكايلة

تلقي مسألة منح الحقوق المدنية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين بظلالها على مناقشات النخب السياسية في الأردن وعلى المستوى الشعبي والحقوقي والمدني، وسط تأييد لبعض أعضاء البرلمان، ورفض لآخرين يعتبرونها طريقاً للتجنيس وتمهيداً لجعل الأردن وطناً بديلاً.

وفي آخر تطورات هذا الملف قال منسق ائتلاف مبادرة النيابية النائب مصطفى الحمارنة الذي تبنى هذا المطلب، إن مبادرته تمكنت من تحقيق مضمون مطالبها على الرغم من تغيير الحكومة لمسميات المطالب من حقوق لخدمات ثم مزايا، وأهم هذه المكتسبات: حق العمل على ألا يكون وفق أنه مقيم، والصحة، والتعليم، والحصول على رخصة قيادة السيارات، وجواز سفر دون رقم وطني.

وأضاف حمارنة في رده على تساؤلات طرحتها “إرم” خلال مؤتمر صحفي عقد الاثنين بمجلس النواب إن: “الحكومة تراجعت عن المسميات ظناً منها أن ذلك يمكن أن يخفف حدة الغضب من معارضي الحقوق المدنية لأبناء الأردنيات، لكننا نؤمن في مبادرة بضرورة منحهم حقوقاً مدنية تضمن لهم العيش الكريم”، لافتاً أن للمبادرة رؤية إصلاحية شاملة ومنها إجراء تعديلات دستورية شريطة أن لا تمس هذه التعديلات صلاحيات الملك عبدالله الثاني.

من جهته أكد رئيس المبادرة النائب سعد السرور-المنضم حديثاً لعضويتها- إنها لا تطرح فكرة منح أبناء الأردنيات للجنسية الأردنية، وأنه جرى تحميل هذه المطالب تحليلات وتخمينات ليست في محلها، مؤكداً أن المبادرة ليست حزباً للحكومة في مجلس النواب وأنها تتشارك معها بالقدر الذي يتواءم مع البرامج والأوراق التي يقدمها أعضاء الائتلاف البالغ عددهم 29 نائباً.

ولفت أن المبادرة تقدمت بعدة مقترحات للحكومة الأردنية من بينها العمل على إيقاف الهدر في موازنة الدولة بشكل حقيقي من خلال إجراءات يرى المواطن أثرها المباشر كأن تكون أول هذه الإجراءات سحب سيارات (الصالون) من كبار موظفي الدولة واستبدالها (ببدل تنقلات) على أن يبدأ ذلك من مجلس الوزراء حتى أصغر موظف في حلقات الإدارة الدنيا كما ينطبق ذلك على موظفي الديوان الملكي بما في ذلك رئيس الديوان وكذلك مدير الأمن العام والدرك والدفاع المدني والمخابرات العامة والقوات المسلحة، وعمل تقرير فوري عن نشاط الملحقين التجاريين في السفارات الأردنية في الخارج لبيان مدى قيامهم بالمهام الموكولة اليهم وعلى رأسها تشجيع الصادرات الوطنية.

وكانت مسألة الحقوق المدنية لأبناء الأردنيات برزت بالتزامن مع خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ما حدا بمناهضي هذه المطالب لربطها بحق العودة والتعويض واللاجئين، إذ أن الجنسية الفلسطينية تصدرت قائمة أزواج الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين، فبلغ عددهم (50) ألف شخص، في حين حلت الجنسية المصرية بالمرتبة الثانية بـ 8058 شخصاً، وجاءت الجنسية السورية بالمرتبة الثالثة بـ 7049 شخصاً، في حين يبلغ العدد الكلي للأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين لغاية 26 تشرين ثاني/نوفمبر العام 2013، بحسب تصريحات سابقة لوزير الداخلية حسين المجالي، (84711) ألف أردنية ويقدر عدد أبنائهن (338،844) ألف ابن وابنة.

وفي تطور لاحق تقدم النائب بسام البطوش بتوجيه استجواب إلى رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور يتعلق بتوجه الحكومة إلى منح أبناء الأردنيات مزايا خدمية أو حقوق وطنية.

وتضمن استجواب البطوش، السؤال عن العدد الحقيقي لأبناء الأردنيات موزعين بحسب جنسية الأب والعمر، وعدد المقيمين منهم حاليا على الأراضي الأردنية، والكلف المالية لمنحهم مزايا خدمية أو حقوق مدنية، وفيما إذا كانت تتضمن تلك الحقوق جوازات سفر أو وثائق سفر، وما هو الموقف من أبناء الأردنيات المشمولين بتعليمات قرار فك الارتباط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث