الجيش السوري يمّهد لمعركة برية في اللاذقية

الجيش السوري يمّهد لمعركة برية في اللاذقية

دمشق – ذكرت مصادر بالمعارضة السورية أن مدفعية الجيش السوري دكت بشكل عنيف، مواقع المسلحين في ريف اللاذقية الشمالي، في ما يبدو أنه تمهيد لعملية برية واسعة النطاق لطردهم من المنطقة، وذلك غداة اقتراب الجيش السوري من إكمال خطته بإغلاق “كامل” للحدود مع لبنان، بعد السيطرة على بلدتي فليطة ورأس المعرة في منطقة القلمون الإستراتيجية، وبدأ معركة مع المسلحين على أطراف بلدة رنكوس.

وأكدت مصادر ميدانية انطلاق عملية عسكرية واسعة في ريف اللاذقية الشمالي، بدأت بقصف مدفعي عنيف وقصف جوي بالبراميل المتفجرة طال أطراف كسب ومحيط جبل النسر وقرية السمرا والتلال المحيطة بها، وذلك بعد ساعات من سيطرة الجيش على المرصد 45، الذي كان منع المسلحين من الوصول إليه.

ويمهد القصف العنيف لمواقع المسلحين الطريق أمام تقدم القوات السورية البرية. وأكدت المصادر الميدانية ومصادر من المعارضة وصول ارتال ضخمة من القوات السورية إلى المنطقة. واستهدفت المدفعية بعنف قرية غمام بعد سقوط أربع قذائف هاون في محيط قرية زغرين.

إلى ذلك، ذكرت مصادر بالمعارضة أن النظام دفع بتعزيزات من محافظة طرطوس الساحلية إلى ريف اللاذقية المجاور مع قصف المنطقة بـ “البراميل المتفجرة” لكسر الجمود القائم في المواجهات مع مقاتلي المعارضة في “معركة الساحل”

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن “الاشتباكات العنيفة” استمرت بين مقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة من طرف، والقوات النظامية مدعمة بمسلحين موالين لها من طرف آخر في محيط قرية النبعين وجبل النسر و”المرصد 45″، حيث قتل خمسة عناصر على الأقل من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، وسط معلومات عن استقدام القوات النظامية تعزيزات عسكرية من محافظة طرطوس المجاورة إلى منطقة المواجهات.

وأفادت “الهيئة العامة للثورة السورية” بأن “تسعة عناصر من قوات النظام قتلوا خلال مواجهات مع الثوار في محيط مدينة كسب. وتعرضت قمة جبل الـ45 لقصف عنيف من قبل قوات النظام بالبراميل المتفجرة”.

يأتي ذلك في وقت تستمر فيه المعارك في منطقة القلمون، حيث أصبحت بلدات الصرخة ومعلولا قريبتين من خطوط الاشتباك، وقال مصدر عسكري سوري إن السيطرة على رأس المعرة وفليطة تأتي “استكمالاً لعملية غلق الحدود مع لبنان بوجه الإرهابيين وتدفق السلاح إليهم”، حسب قوله، مؤكداً أن “أي انجاز يُحقق في هذا المجال يساهم بتضييق الحدود بنسبة أعلى، وأقلها المعابر الرئيسية التي تمر منها الآليات”.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة قطعت أوصال المجموعات المسلحة وضربت خطوط الإمداد بين شمال يبرود وجنوبها، أي بين فليطة والجبة والصرخة وصولاً إلى عسال الورد ومنها إلى رنكوس، وذلك بعد التقدم نحو رأس المعرة التي تبعد حوالي 30 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية.

وقال عضو “الهيئة العامة للثورة السورية” عامر القلموني إن “السيطرة على رأس المعرة جاءت نتيجة للمعارك في فليطة، التي تمت محاصرتها من كل التلال ابتداءً من الجمعة الماضي”. وأضاف إن “غالبية مقاتلي المعارضة انسحبوا باتجاه باقي مواقع عسال الورد وعرسال، حيث لم يبق في الساعات الأخيرة قبل سقوط البلدة سوى 40 مقاتلاً”.

وتعد رأس المعرة وفليطة، إلى جانب رنكوس وبعض المناطق الجبلية المحاذية للحدود اللبنانية، آخر المعاقل التي كان يتحصن فيها كتائب المعارضة هناك بعد أن تمكنت القوات النظامية من طردهم من مناطق واسعة من القلمون، وخاصة يبرود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث