مصر: رئيس الأركان الجديد.. تلميذ السيسي وصديقه

مصر: رئيس الأركان الجديد.. تلميذ السيسي وصديقه
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

يعتبر رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الجديد، الفريق محمود حجازي، واحدا من أبرز القادة العسكريين، خلال الـ 10 سنوات الماضية، وذلك بحسب سيرته وسمعته، داخل الجيش المصري، فهو رجل عسكري معروف بكفاءته وحزمه، وقدرته على إتمام مهام مسؤولياته المتنوعة، بين الأسلحة والأفرع والهيئات العسكرية، وكان ذلك داعما قويا، ليكون الرجل هو القائد الفعلي للجيش المصري، بعد الاستقالة التاريخية، للمشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، لترشحه لمنصب رئيس الجمهورية، وتصعيد رئيس أركان الجيش السابق، الفريق صدقي صبحي، ليحل محله، برتبة جديدة، هي الفريق أول.

مفارقة غريبة، نشهدها هذه الأيام، تكمن في تبادل الرتب والمناصب، في الفترة من يناير / كانون الثاني 2011، وحتى أغسطس/ آب 2012، حيث كان حجازي، صاحب الترتيب رقم 8 في تشكيل المجلس العسكري، الذي كان يترأسه المشير محمد حسين طنطاوي، شاغلا منصب رئيس هيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة، في الوقت الذي كان ترتيب السيسي، في المقعد الأخير، لتشكيل المجلس، ذي الـ 19 عضوا، كمدير لإدارة المخابرات العسكرية والاستطلاع، قبل ترقيته، وزيرا للدفاع، في بداية عهد الرئيس المعزول، محمد مرسي، وتتواصل المفارقة، عندما تمت ترقية اللواء صدقي صبحي، قائد الجيش الثالث، ليكون رئيسا لأركان حرب الجيش، متجاوزا حجازي، الذي كان أعلى منه كمنصب داخل تشكيل الجيش، وتتصاعد المفارقة ليحل حجازي خليفة لـ السيسي، في منصب قيادة المخابرات الحربية.

علاقة خاصة، تجمع بين رئيس الأركان الجديد، والمرشح الأقوى لمنصب الرئيس، فالأول ينطبق عليه وصف “التلميذ والصديق”، حيث كان زميلا للدراسة، مرافقا لـ السيسي، في نفس الصف الدراسي بالكلية الحربية، حيث تخرجا في دفعة واحدة عام 1974، وكان حجازي، مستكملا لمسيرة صديقه في هذا الجهاز الحيوي، ومتابعا ومنفذا لتعليماته، في إطار خبرة السيسي في هذا الجهاز، ولكونه القائد العام للقوات المسلحة، إذ كان حجازي يخضع وقتها، تحت إمرة العمل المباشر.

السيرة الذاتية، لرئيس الأركان، توضح دوره البارز، لاسيما في الفترة الأخيرة، عندما حمل على عاتقه، بالمشاركة مع رئيس هيئة تدريب القوات المسلحة، الذي ترقى منذ أيام، تاركا منصبه كقائد للجيش الثاني، مسؤولية الحرب على الإرهاب، في سيناء، ومواجهة التنظيمات المتطرفة، حيث يعتبر جهاز المخابرات العسكرية، معنيا بالدرجة الأولى، بحماية أمن الجيش، وضبط المناطق الحدودية، لاسيما الحدود الشرقية، فضلا عن وضعه خطة القضاء على الأنفاق وتدميرها، التي انخفضت من 1300 نفق، إلى حوالي 120، خلال ثمانية أشهر.

ونقلت تقارير إعلامية، عن المتحدث العسكري، العقيد أحمد محمد علي، السجل العسكري والشخصي، للفريق محمود حجازي الذي ولد عام 1953، وتخرج من الكلية الحربية عام 1974 ضمن الدفعة 65 حربية، وتدرج في الوظائف القيادية بسلاح المدرعات من قائد فصيلة وحتى قائد لفرقة مدرعة، وعين ملحقا للدفاع المصري في لندن، كما عمل مساعدا لقائد المنطقة المركزية العسكرية، فرئيسا لأركان المنطقة الغربية العسكرية، ثم أصبح قائدا لها، ليترأس بعد ذلك هيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة، فمديرا لإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.

وحصل الفريق حجازي، على جميع الفرق الحتمية بسلاح المدرعات، كما حصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان، وزمالة كلية الحرب العليا بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، كما حصل على دورتي المدرعات المتقدمة والاستخدام الفني بالولايات المتحدة الأمريكية.

وشارك رئيس الأركان الجديد، في حرب تحرير الكويت، وحصل على العديد من الأنواط والنياشين، منها نوط التدريب من الطبقة الثانية، ونوط الواجب العسكري من الطبقات الأولى والثانية والثالثة، وميدالية تحرير الكويت، وميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، ونوط الخدمة الممتازة، وميدالية 25 يناير 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث