الائتلاف: روسيا غير جادة في جعل المنطقة خالية من “الكيماوي”

الائتلاف: روسيا غير جادة في جعل المنطقة خالية من “الكيماوي”
المصدر: دمشق-(خاص)

انتقد عضو اللجنة القانونية للائتلاف الوطني السوري هشام مروة تصريحات الخارجية الروسية، التي اعتبرت تقدم الجيش الحر في الساحل السوري، بأنّه يعطل عملية تسليم السلاح الكيماوي في الموعد المحدد، وينهي كافة الحلول السياسية للقضية السورية.

وقال مروة في معرض رده:” إنّ ادعاءات الروس غير منطقية وتبيّن عدم جديتهم في السعي للوصول إلى منطقة خالية من الكيماوي. مؤكدا أن بيان الخارجية الروسية لا يتنبأ بالواقع أو يحلله، ولكنه يعكس الخطة السياسية التي سيتبعها بشار الأسد مع حلفائه بالمنطقة بالنسبة إلى ملف الكيماوي، والذي يعتبر بدوره جزءاً لا يتجزأ من ضمان وجود ديكتاتورية الأسد وحلفائه العسكريين داخل المنطقة”.

وأردف مروة في بيانه، الذي حصلت “إرم” على نسخة منه، الجمعة، “إنّ تجاهل الروس لتوصيف الواقع السياسي في سوريا كما هو، يؤخر الوصول إلى حلّ سياسي خال من القتل والدمار. مضيفا أنه “ربما غفل الروس أنّه كان على بشار الأسد أن يسلم السلاح الكيماوي منذ أشهر حسب الموعد المحدد”، ولم يف بذلك، علماً أن عمليات الساحل التي يتذرع نظام الأسد بأنّها إحدى العقبات التي من الممكن أن تعرقل تسليمه للكيماوي أنذاك لم تجري على أرض الواقع.

واضاف مروة، إن هذا دليل واضح على أن العرقلة في إيفاء العهود ليست بالمتغيرات المحيطة بنظام الأسد، وإنما العرقلة موجودة بنظام الأسد نفسه. وما يؤكد هذا الكلام أيضاً عدم إيفاء بشار الأسد بعهوده الدولية، التي ادعى خلالها أنّه سيفتح ممرات إنسانية وبشكل عاجل لكافة المناطق المحاصرة.

وذكر عضو اللجنة القانونية في الائتلاف، أن العراقيل السياسية الأخيرة التي سعى لاختلاقها في جنيف -الذي يعتبر أخر المحافل الدولية الذي جمع الأطراف السورية- عرّت عدم جدية بشار الأسد في الوصول إلى حل سياسي خال من الدماء.

وتابع مروة: “كما أنّ هذه التصريحات تتطابق بشكل كامل مع تصريحات مندوب نظام الأسد في الأمم المتحدة بشار الجعفري، الخميس، والذي هدّد باحتمالية ارتكاب قوات الأسد لمجزرة كيماوية في حال مواصلة تقدم الثوار في المنطقة.

وختم عضو اللجنة القانونية للائتلاف الوطني هشام مروة بيانه بالقول: “أودّ لفت نظر المجتمع الدولي والعالم، إلى مسألة بغاية الأهمية، وهي أنّ معركة الساحل قد فضحت الصلة العضوية بين تنظيم “داعش” الإرهابي ونظام الأسد.

مؤكدا، أن انسحاب “داعش” من ريف اللاذقية منذ أيام معدودة، والذي تزامن بدوره مع الامتداد السريع والانتصارات المتتالية لقوات الجيش السوري الحر، الذي سيطر على العديد من مناطق الساحل، يدل على أنّ وجود الأسد متعلق بوجود الإرهاب، وأن القضاء على الإرهاب، لا بد أن يبدأ بإسقاط الأسد”.

وقال مروة: “إنّ الثورة السورية اليوم، تضع جدية المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب، على المحك السياسي”.

وكانت الخارجية الروسية قد أعلنت، الجمعة، أن تصاعد نشاط المتطرفين في سوريا يهدف إلى عرقلة المفاوضات بين السوريين وتعطيل عملية نزع السلاح الكيماوي السوري.

وجاء في بيان الخارجية الروسية: “ندين بحزم العمليات الإرهابية وغيرها من الجرائم التي ترتكب ضد السكان المسالمين، بما في ذلك القصف العشوائي من جانب المسلحين للمناطق السكنية في المدن السورية”.

وأضاف البيان: “يتولد انطباع وكأن تصاعد نشاط المتطرفين موجه نحو منع استئناف المفاوضات بين السوريين وحرمانهم من إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية دبلوماسية، وتعطيل عملية نزع السلاح الكيماوي السوري”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث