تحول إيجابي في الموقف الأردني حيال نظام الأسد

تحول إيجابي في الموقف الأردني حيال نظام الأسد
المصدر: عمّان – (خاص) من شاكر الجوهري

تحول إيجابي مهم يعتري العلاقات الأردنية السورية حاليا، على خلفية استعادة القوات السورية النظامية المبادأة الميدانية في القتال مع المعارضة السورية.

يجمع المراقبون على ذلك، في ضوء تصريحات أردنية خجولة تشي بذلك، حيث تمثلت البداية في تصريحات رسمية أردنية توقعت موجات نزوح، تشي بوجود حسابات تخص تطورات منتظرة في الأسابيع المقبلة.

تطورت التصريحات الأردنية، كما سجل ذلك على تصريح أخير لوزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد حسين المومني، الذي قال إن “المتابعة حثيثة لكل ما يجري على الحدود، وإن الاسراتيجية الأردنية سياسيا وأمنيا ما زالت تحرص على ضرورة تحفيز الدولة السورية كي تقوم بواجباتها الحدودية، خصوصا في ظل تزايد العبء اللوجستي والأمني على الأردن”.

الأمر تجاوز لاحقا تصريحات الوزير إلى ما ينقل عن تصريحات تصدر عن رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور، في مجالسه الخاصة، حيث يؤكد أن “وجود معارضة مسلحة أصولية ومتشددة على الجانب الشمالي من الحدود، ما زال يشكل خطرا أمنيا لا يمكن إغفاله”.

الأخبار والتقارير المتسربة تضيف أن عمان “أبلغت واشنطن وعواصم القرار الأوروبي، عبر رسائل نقلها وزير الخارجية ناصر جودة، ولاحقا وزير الداخلية حسين المجالي، بأن “الفائض الإنساني على الحدود مع سورية، بدأ يشكل خطرا فوق طاقة البنية التحتية الأردنية”.

في هذا السياق، كشف موقع إلكتروني أردني، قريب من دوائر الحكم، عن أن “مسؤولا أمنيا لم يحدده، زار دمشق أخيرا، وطلب من السلطات السورية فرض سيطرتها على المناطق الحدودية، والمعابر مع الأردن، بوصفها الوسيلة الوحيدة لتأمين هذه الحدود في مواجهة الاختراقات الأمنية المتزايدة”.

وبلغ الأمر حد تطبيق حالة الطوارئ الميدانية والإجراءات الاحترازية على الجانب الحدودي الأردني، مشكلا رسالة غير مباشرة وصلت إلى عناصر وقادة “جبهة النصرة” مفادها: “خطر.. لا تقتربوا من الحدود الأردنية”.

هذه الرسالة شديدة التناقض مع الرسالة التي تلقتها جبهة النصرة، طالما أن عمان، تطالب دمشق حاليا بإرسال قواتها إلى الجنوب السوري، والمراكز الحدودية السورية مع الأردن.

دوافع الموقف الأردني الجديد تتمثل في:

أولا: الانتصارات الأخيرة التي حققها الجيش السوري في الغرب، على الحدود مع لبنان.

ثانيا: استعداد الجيش النظامي فعلا لبدء عمليات في الجنوب، تبطل احتمالات شن المعارضة هجوما واسعا على دمشق، وتخشى عمّان من أن ينعكس ذلك سلبا على الأراضي الأردنية.

ثالثا: تراجع الدعم اللوجستي الذي يقدمه الداعمون الإقليميون للمعارضة.

رابعا: ازدياد حالات التسلل وتهريب السلاح وانتعاش تجارة المخدرات، وعبور المقاتلين المتطرفين بالاتجاهين، ناهيك عن لجوء المئات من السوريين إلى الأردن، وما يعنيه ذلك من كلف اقتصادية وأمنية.

خامسا: الحرص الأردني على بقاء مشكلات سورية داخل أراضيها، وعدم تسربها إلى داخل الأراضي الأردنية.

سادسا: تشكل قناعة لدى العديد من المسؤولين الأردنيين رفيعي المستوى بأن المعارضة السورية أخفقت بجدارة في لعب دور البديل للنظام السوري، وأصبح الرهان عليها يقترب من درجة الصفر في دوائر صنع القرار الأردني.

سابعا: ما صرح به العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أخيرا من أنه بات يتوقع استمرار القتال في سوريا لعشرة أعوام قادمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث