لماذا بدت كلمة سوريا الأكثر غضباً في القمة؟

لماذا بدت كلمة سوريا الأكثر غضباً في القمة؟
المصدر: إرم- (خاص) من آلجي حسين

يبدو رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد مصطفى الجربا في كلمته أكثر إيجازاً وغضباً أمام مؤتمر القمة العربية في دورتها الـ 25، حيث يسلط الضوء بشكل خاطف على ما يحدث في سوريا، مركزاً على ثلاث نقاط أساسية يطلبها من الدول المشاركة في القمة هذا العام.

ويطلب الجربا من الحضور مخاطباً إياهم: “أيها العرب”، بالضغط على المجتمع الدولي لتسليح الثوار في سوريا، وتقديم المساعدات الإنسانية للسوريين في الداخل، وكذلك مد يد العون للسوريين المقيمين بمخيمات اللجوء في دول الجوار لسوريا.

في حين يعتز الجربا بما تمتلكه سوريا من قوة بشرية، حيث يقول: “لا ينقصنا الرجال ولا تعوزنا العزيمة”، ولكنه يؤكد على ضرورة اتخاذ: “قرار عربي جريء” لدعم وحماية سوريا كياناً وشعباً.

ولا ينفك رئيس الائتلاف يطالب بالدعم مرات كثيرة، مستشهداً ببلدتيْ يبرود والقصير في ريف دمشق وحمص، حيث الأوضاع المأساوية هناك، بعد سيطرة النظام السوري عليها، وتوزيعه الحلوى في دمشق وغيرها من مناطق الجنوب اللبناني.

ويبدو الجربا أكثر غضباً في كلمته حين يضيف أن: “الحق يعلو ولا يُعلى عليه”، وبأن السوريين يصنعون من الدمار قوةً، مطالباً بنبرة حادة: “لم يعد التفرج مقبولاً من طرفكم”، في إشارة إلى الصمت العربي خلال ثلاث سنوات من عمر الثورة السورية.

ولأن أحمد الجربا يعتمد في أغلبية كلماته على الجانب العاطفي والتاريخي، فهو يستذكر تجربة دولة الكويت في حرب الخليج، ويشدد أنه لولا الدعم العربي والموقف الحاسم للكويت حينها لما وقف العرب اليوم على تراب الكويت، متمنياً الدعم نفسه لسوريا.

ولأن ثيمة “أيها العرب” هي المرددة في كلمة الجربا، فهو يحيّي الأمهات السوريات ممن ضحين بفلذات أكبادهن، والشعب السوري الذي يعيش أسوأ سنواته، فهو يطالب بتسليم السفارات السورية في الدول العربية إلى الائتلاف الوطني المعارض.

جدير ذكره أن كلمة سوريا في القمة العربية 26 لعام 2014، رغم مقعد سوريا الخالي، ألقاها رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد مصطفى الجربا بكثير من الأسى والتشاؤم، كما يحلل مراقبون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث