قوى فلسطينية تطالب القادة العرب بسحب “مبادرة السلام” ورفض “خطة كيري”

قوى فلسطينية تطالب القادة العرب بسحب “مبادرة السلام” ورفض “خطة كيري”

دمشق ـ دعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر في رسالة للقادة العرب المشاركين في قمة الكويت إلى سحب مبادرة السلام العربية في ظل تجاهل الاحتلال الإسرائيلي لها. كما دعا إلى عدم التعامل مع خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لاتفاق إطار بين السلطة والاحتلال.

وناشد بحر وهو أيضاً قيادي بارز في حركة حماس قمة الكويت بوضع القضية الفلسطينية على رأس جدول أعمالها وتقديم الدعم السياسي والمالي والمعنوي للمقاومة الفلسطينية وتعزيز مسيرتها في وجه الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته العنصرية والتصدي الحازم لأي محاولة لتجريمها أو وصمها بالإرهاب.

وطالب القمة بالتدخل لدى مصر لفتح معبر رفح بشكل دائم وتنفيذ قرارات القمم العربية السابقة المتعلقة بالرفع الفوري للحصار عن قطاع غزة، والعمل على إنقاذ أهله الصامدين عبر اتخاذ قرارات فورية برفع الحصار المفروض عليه.

وأكد ضرورة إنجاز ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية. مطالباً القمة “بالضغط على الرئيس محمود عباس وحركة فتح لتطبيق اتفاقي القاهرة والدوحة، والعمل على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وفق مفاهيم الشراكة الوطنية بهدف توحيد الصف الفلسطيني الداخلي في مواجهة الاحتلال”.

ودعا بحر إلى بلورة تحرك عربي رسمي منظم لمقاضاة قادة الاحتلال الإسرائيلي أمام المحاكم الدولية المختصة لقاء جرائمهم المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني. وطالب بإطلاق حملة دبلوماسية واسعة على المستوى الدولي لعزل ومحاصرة سياسة الاحتلال العنصرية بحق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وتفعيل القضية الفلسطينية على المستوى الأممي وداخل أروقة المنظمات الدولية.

من جهتها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (أمينها العام الأسير أحمد سعدات) القمة العربية بالكويت إلى “التأكيد على المكانة المركزية للقضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية، وتجسيد ذلك بالإسناد السياسي والمعنوي والمادي للشعب الفلسطيني الذي يخوض معركة الأمة العربية في التصدي للمشروع الصهيوني الذي يتجاوز في أهدافه التوسعية وأطماعه حدود فلسطين ليطال الأمة العربية لمقدراتها وثرواتها ومصالحها راهناً ومستقبلاً”.

كما دعت “الجبهة الشعبية” وهي إحدى فصائل اليسار الفلسطيني في بيان صحفي إلى “العودة عن المبادرة العربية التي شكلت غطاء للتطبيع مع العدو الصهيوني، وقدمت تنازلات مسبقة تجاه بعض الحقوق الرئيسية للشعب الفلسطيني، وبشكل خاص ما يتعلق بحق العودة للاجئين، حين نصت المبادرة على حل متوافق عليه لقضيتهم متجاوزة بذلك القرار الأممي رقم 194 الذي أكد على حق العودة والتعويض”.

وطالبت “بالتمسك برفض مطلب يهودية الدولة، ومقاومة كل الضغوطات التي تمارسها الإدارة الأمريكية على القيادة الفلسطينية وبعض البلدان العربية بهدف الإقرار بذلك المطلب”.

ودعت الجبهة قمة الكويت إلى “رفض الأفكار التي يعمل عليها وزير الخارجية الأمريكي لبلورة إطار لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يقوم في جوهره على نفي حقوق الشعب الفلسطيني وتبني جوهر المواقف الإسرائيلية المناقضة لحقوق شعبنا، وتحديد موقف يرفض استمرار المفاوضات العبثية الضارة مع دولة العدو برعاية أمريكية”.

وطالبت بتجسيد القرارات السابقة للقمم العربية الخاصة بدعم صمود الشعب الفلسطيني ودعم مؤسساته، بما في ذلك دعم مدينة القدس التي تتعرض بشكل متسارع للتهويد، وتطبيق ما قررته قمة ليبيا بهذا الخصوص.

كما طالبت “بتفعيل قرار شبكة الأمان للسلطة بما يخدم صمود شعبنا، وحتى لا تتحول المساعدات الأمريكية وغيرها إلى أداة ضغط على القيادة الفلسطينية لتقديم التنازلات المطلوبة، أو الرضوخ لمطلب تمديد المفاوضات لمدة عام”.

ودعا البيان القمة العربية إلى “العمل على إنهاء الحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني عموماً وشعبنا في قطاع غزة خصوصاً واتخاذ السياسات والإجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك”. مشددة على ضرورة “إعادة التأكيد على الحقوق الوطنية الفلسطينية وعدم التنازل عنها بأي حال من الأحوال، وخاصة حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة بعاصمتها القدس على الأرض الفلسطينية”.

وأكد ضرورة “اعتماد سياسة عربية تقطع مع التطبيع مع العدو الصهيوني، وتنطلق من رؤية للتكامل ما بين المصالح القطرية والقومية، انطلاقاً من أن المصالح القطرية لا يمكن حمايتها وتعزيزها إلا في إطار حماية المصالح القومية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث