دمشق تنتقد السعودية وتشكوها لمجلس الأمن

دمشق تنتقد السعودية وتشكوها لمجلس الأمن

دمشق ـ انتقدت وزارة الخارجية السورية، المملكة العربية السعودية لدورها ” التخريبي” في الأزمة السورية، وقالت أن “عدم اتخاذ النظام السعودي إجراءات حقيقية لوقف التحريض على الإرهاب في سوريا، يكشف زيف التشريعات التي أصدرتها وعدم مصداقيتها”.

ووجهت وزارة الخارجية رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن حول “الدور التخريبي الذي يقوم به نظام آل سعود في محاولة لتدمير سوريا”.

وذكرت الوزارة أن “المكافحة الحقيقية للإرهاب تقتضي اقتران القول بالفعل، أي إصدار التشريعات وتطبيقها، وبالتالي فإن عدم اتخاذ النظام السعودي إجراءات حقيقية لوقف التحريض على الإرهاب من خلال وقف ممارسات دعاة الفتنة السعوديين، الذين أصدروا دعوات للجهاد في سوريا وأماكن أخرى من العالم استجابة للدعوة التي أطلقها زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري للجهاد في بلاد الشام في تشرين الأول/ أكتوبر العام 2013، يكشف زيف تلك التشريعات وعدم مصداقيتها”.

واعتبرت أن “الخطورة تكمن في استمرار هذا النظام بنشر الفكر التكفيري الوهابي، الذي اعتمدته كل المجموعات الإرهابية أساساً لتبرير جرائمها، والذي لم يقتصر شره على سوريا فحسب بل أصاب أولاً المجتمع السعودي بكل أطيافه، قبل أن يمتد إلى جميع أنحاء العالم، فليس من المستغرب قيام آلاف السعوديين، من بينهم أساتذة جامعات وأطباء ومهندسون وعسكريون وموظفون، باعتناق هذا الفكر الوهابي التكفيري نتيجة لما يقوم به النظام السعودي من رعاية وتوجيه لهذا الفكر الإرهابي، المرتبط تنظيمياً وفكرياً بتنظيم القاعدة، وغض الطرف عما يقوم به دعاة الفتنة الذين يدعون للجهاد في مشارق الأرض ومغاربها، مستغلين التسهيلات التي يقدمها لهم النظام السعودي عبر المحطات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، فعمي قلب وبصر هؤلاء الأشخاص، فتركوا أطفالهم وحياتهم ومستقبلهم ليأتوا إلى سوريا، كما أتوا سابقاً إلى نيويورك ولندن ومدريد وغيرها من المدن في المنطقة والعالم ليقتلوا ويُقتلوا تحت ما يسمى الجهاد”

واعتبرت الخارجية السورية أن “هذا الجهاد هو نتيجة فتاوى سياسية بغطاء ديني بعيد كل البعد عن مفاهيم الإسلام وقيمه السمحة، وتأكيد للتورط السعودي في دعم الإرهاب ورعاية المجرمين الذين يقومون به، وستقوم الحكومة السورية بتزويد مجلس الأمن ولجانه المختصة بمكافحة الإرهاب بمفصل هويات 228 إرهابياً سعودياً قتلوا في سوريا”.

وتابعت “أصبح واضحاً للجميع أن التضليل الذي يمارسه النظام السعودي من خلال الرسائل التي يوجهها إلى مجلس الأمن، وتعهده بمعاقبة المشاركين في أعمال قتالية في سوريا عند عودتهم إلى بلدانهم، لا يعدو كونه دعاية إعلامية رخيصة ينبغي استبدالها باتخاذ إجراءات حقيقية، وفي مقدمتها وقف التحريض على الإرهاب من خلال نشر الفكر الوهابي التكفيري الذي هو أساس التطرف والفتاوى الجهادية، والحؤول دون تجنيد النظام السعودي للإرهابيين وإرسالهم إلى سوريا وباقي أنحاء العالم، بما في ذلك إلى الدول الإسلامية”.

وأكدت أن “حق الحكومة السورية في مقاضاة من يدعم الإرهابيين العرب والأجانب، على جرائمهم المرتكبة في سوريا، لا يمكن أن يسقط من خلال إصدار عفو من حكوماتهم في حال عودتهم، وأن هذا الحق لا يخضع للتفاوض أو التنازل ولا يسقط بالتقادم. هذا ما يؤكده القانون الوطني السوري والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والصكوك الدولية ذات الصلة”. وأعلنت أنها “تتوقع من مجلس الأمن اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع النظام السعودي عن الاستمرار في التحريض على الإرهاب ودعمه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث