المعارضة السورية تعزز سيطرتها على “كسب”

المعارضة السورية تعزز سيطرتها على “كسب”
المصدر: إرم – (خاص)

استكملت قوات المعارضة السورية في شمال محافظة اللاذقية؛ سيطرتها على كامل بلدة “كسب” – التي تبعد مسافة 3 كم عن معبرها الحدودي مع تركيا – كما سيطرت على أغلب المخافر والنقاط العسكرية المحيطة بالبلدة؛ في حين اشتبكت القوات السورية مع مسلحين إسلاميين مستعينة بدعم جوي سعيا لطردهم من محافظة اللاذقية الساحلية معقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد.

وتحدث مسؤول العلاقات الداخلية في الكتلة التركمانية السورية “آيهان أورلو” أنَّ النظام السوري يشن غارات مكثفة على المنطقة في محاولة لاستعادة السيطرة عليها، مبيناً أن معارك عنيفة تدور الآن للسيطرة على تلة 45 وبيت عوان في منطقة “باير بوجاق” لليوم الرابع من المعارك.

وأوضح أورلو أنَّ 17 شخصاً جرحوا في الاشتباكات، وتم نقلهم إلى مستشفيات ولاية “هطاي” التركية.

قذائف سورية في تركيا

كما سقطت ثلاث قذائف هاون من الجانب السوري على أراض غير مأهولة تابعة لبلدة “يايلاداغي” بولاية “هاطاي” التركية دون وقوع إصابات، في وقت متأخر الثلاثاء، بسبب الاشتباكات الدائرة قرب بلدة “كسب” بريف اللاذقية.

ويأتي ذلك نتيجة هجمات النظام السوري التي تقوم بها بين الفينة والأخرى؛ في مسعىً لاستعادة السيطرة على البلدة ومعبر كسب من مقاتلي المعارضة الذين بسطوا سيطرتهم عليها مؤخراً.

وأفاد مسؤولون أن القوات التركية ردت بالمثل على سقوط القذائف الثلاثة؛ التي أصابت منطقة “تشاملي تبه” الريفية التابعة لبلدة يايلاداغي.

كسب.. بعد يبرود

وكان مقاتلون من الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة استولوا الأحد على بلدة كسب الأرمنية بعد سيطرتهم على معبر حدودي قريب في هجوم أعقب سلسلة هزائم لحقت بالمعارضة المسلحة في الجنوب في الآونة الأخيرة، وظهرت في لقطات مصورة بثها نشطون سيارات تقل مقاتلين في شوارع البلدة المقفرة مارة أمام مبنى البلدية وتمثال محطم للرئيس السابق حافظ الأسد الذي حكم سوريا 30 عاما حتى عام 2000.

ولم يسفر هجوم المعارضة المسلحة سوى عن السيطرة على جيب صغير من الأراضي لكنه وضع الأسد في موقف دفاعي وحرمه -على الأقل في الوقت الراهن- من آخر معبر حدودي من تركيا إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة، وجاء ذلك في أعقاب التقدم الذي أحرزته قوات الأسد بمساعدة مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية قرب العاصمة دمشق والحدود اللبنانية في مدينة يبرود ومكنها من قطع خطوط إمداد المسلحين واستعادة السيطرة على وسط البلاد.

وقال نشطون إن السلطات أرسلت تعزيزات إلى منطقة كسب لوقف تقدم مقاتلي المعارضة. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الجيش وميليشيا قوة الدفاع الوطني يحاصران المسلحين قرب الحدود، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قتالا ضاريا دار على الطرف الشرقي لبلدة كسب وفي مناطق أخرى قرب الحدود، وأضاف أن الطائرات الحربية تقصف مواقع المعارضين المسلحين وتسبب حرائق في الغابات وظهر في لقطات تلفزيونية دخان يتصاعد من غابات منطقة الحدود.

وشن مقاتلو المعارضة هجمات أيضا داخل محافظة اللاذقية حيث هاجموا بلدة سولاس الواقعة إلى الجنوب وأطلقوا صواريخ خلال الليل على مدينة اللاذقية وهو ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص، وميناء اللاذقية هو محور النقل الرئيسي لعملية دولية لنقل الأسلحة الكيماوية السورية إلى خارج البلاد لكن المرصد قال إن الصواريخ لم تسقط قرب منطقة الميناء.

واتهمت سوريا تركيا أيضا بتوفير غطاء عسكري للهجوم على بلدة كسب قائلة إن القوات التركية أطلقت النار على الأراضي السورية

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث