جيش “شمال العراق” يأسف لتصريحات المالكي حول مقتل صحفي ببغداد

جيش “شمال العراق” يأسف لتصريحات المالكي حول مقتل صحفي ببغداد

بغداد ـ أبدت وزارة البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) في حكومة الإقليم، الأحد، أسفها لتصريحات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي السبت على خلفية مقتل صحفي بنيران ضابط من البيشمركة من الحراسة الخاصة بالرئيس العراقي جلال طالباني ببغداد، فيما انتقدت مواقف كتل سياسية حشدت الشارع العربي ضد الكرد.

وكان ضابط برتبة نقيب في الفوج الرئاسي التابع لرئيس الجمهورية جلال طالباني قد أطلق النار السبت على الصحفي محمد البديوي بعد مشادة كلامية بينهما، ما اسفر عن مقتل الاخير.

و قال الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور، إنه “مع الاسف الشديد موقف المالكي كان من المفترض ان يكون موقفا صابرا، لا أن يكون كما سمعناه بأنه قال عندما ذهب السبت الى مكان مقتل الصحافي العراقي بأن الدم بالدم، فهذا كلام ثأر عشائري، وليس كلاما لرئيس الحكومة العراقية”.

وأضاف: “سمعنا تصريحات للمالكي يقول فيها أيضا يجب ان يقتل الضابط الذي قتل الصحفي العراقي محمد البديوي، نتمنى لو لم نسمع مثل هذه التصريحات”.

ووصل “المالكي” السبت على رأس قوة امنية الى مكان الحادث في المجمع الرئاسي، وأمر باعتقال الضابط، واكد في تصريحات صحفية بأن “الدم بالدم” في إشارة إلى أن العقوبة التي ستوقع على الضابط هي القتل.

وفي وقت سابق اليوم، كلف المالكي قوة من وزارة الداخلية العراقية “سوات” بمسؤولية حماية المجمع الرئاسي قرب المنطقة الخضراء حيث مقر إقامة رئيس الجمهورية العراقية جلال الطالباني بدلا من قوات البيشمركة.

وتابع الياور قائلا: “نحن في وزارة البيشمركة وفي إقليم كردستان نأسف أسفا شديدا على وفاة محمد البديوي فهو صديقنا ونحن نعرفه وله تاريخ مشرف، ونعزي عائلته وعشيرة الشمر بهذا المصاب، فليس هناك أي دوافع سياسية وراء الحادثة”.

واعتبر أن ما قام به الضابط هو تصرف شخصي ولا ينم عن توجه مقصود لمؤسسة أمنية، مشيرا إلى أن الضابط مرتكب الواقعة تم تسليمه إلى القوات الأمنية .

وقال الياور إن “الضابط المتهم سيأخذ جزاءه على ما قام به من عمل، بعد التحقيق معه، ولكن بعض الجهات السياسية (لم يسمها) للأسف صورت الحادث على أنه ذات أبعاد سياسية”.

ولفت الياور إلى أن تلك الجهات السياسية تسعى إلى تحشيد الشارع العربي ضد الكرد، ويحاولون للأسف خلق مشكلة ما بين قوات البيشمركة والقوات العراقية الاخرى، وإثارة المسائل القومية بين العرب والكرد.

وقال إن “الحادث ليس له علاقة بقوات البيشمركة، وليس له علاقة بموضوع الاخوة العربية- الكردية”.

والصحفي القتيل يعمل أستاذا في الجامعة المستنصرية بالعراق ويحمل شهادة دكتوراه في الاعلام ، كما يعمل مديرا لراديو “العراق الحر” الذي يبث من العاصمة التشيكية “براغ”.

وإذاعة “العراق الحر”، التي هي جزءا من إذاعة “أوربا الحرة” مؤسسة غير ربحية تتكون من شبكتين للإرسال الإذاعي لشرق ووسط أوروبا، ومنطقة البلقان والقوقاز ووسط آسيا والشرق الأوسط.

وتبث إذاعة أوروبا الحرة برامجها بثلاثين لغة يتحدث بها سكان هذه المناطق.

وتتولى قوات من “البيشمركة” منذ عام 2003 حماية المقر الرئيس لرئيس الجمهورية العراقية بمنطقة الجادرية في العاصمة العراقية بغداد، كما تتولى قوات من “البيشمركة” ايضا حماية مبنى البرلمان العراقي بعد حادثة تفجيره عام 2007 والتي قتل فيها نائب من كتلة العراقية السنية.

وتعنى كلمة البيشمركة باللغة الكردية “تحدي للموت” وتطلق على القوات الكردية، وتأسست في عشرينات القرن العشرين ، ومنذ دخول القوات الأمريكية إلى العراق عام 2003، تولت البيشمركة المسؤولية الكاملة عن الأمن في المناطق الكردية في شمال العراق.

ويعتبر العراق من أخطر البلدان، التي يعمل بها الصحفيون، وبحسب التقديرات لمنظمات غير حكومية، فان 267 صحفيا عراقيا وأجنبيا قتلوا منذ 2003، منهم 155 صحفياً قتلوا بسبب عملهم الصحفي وكذلك 55 فنيا ومساعدا إعلاميا

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث