كلارك: المصالحة هي الحل السحري للأزمة المصرية

كلارك: المصالحة هي الحل السحري للأزمة المصرية

القاهرة – رأى وزير العدل الأمريكي الأسبق، أن “المصالحة” هي الحل السحري لإنهاء الأزمة المصرية، متوقعا تراجع النفوذ والهيمنة الأمريكية على الشرق الأوسط.

جاء تصريحه هذا خلال زيارة له إلى القاهرة الأسبوع الماضي، استمرت لأربعة أيام، على رأس وفد حقوقي دولي من “الائتلاف العالمي للحريات والحقوق” (غير حكومي)، للوقوف على أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وعقد مؤتمرين صحفيين في لندن وواشنطن تحدث خلالهما عن وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر، بحسب بيان للائتلاف.

وفي الشأن المصري، قال كلارك: “يبدو لي أن الوضع متوتر للغاية وهناك الكثير من القلق بين أوساط الناس بسبب القبض على ذوييهم وصعوبة زيارتهم، كذلك القلق بسبب مداهمات الشرطة وحالات التحرش”.

وحول رؤيته لمستقبل مصر، قال كلارك إن “العالم يراقب لمعرفة أي طريق سيمضي فيه المصريون وهل سيذهبون باتجاه الحرية والديمقراطية أم سيعودون لعقود طويلة من الديكتاتورية”.

وأوضح أنه التقى نائب وزير العدل المصري، نير عبد المنعم عثمان، وأثار معه “المخاوف بشأن القبض على الكثيرين وبكاء النساء والأطفال في منازلهم لفقدانهم آباءهم وأمهاتهم وحملات اعتقالات للنساء”.

ومضى قائلا إنه “لم يستطع مقابلة أيا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، ولم يلتق بأي من القيادات السياسية المعروفة”.

وحول مرسي قال كلارك: “لم التق الرئيس مرسي من قبل، لكني التقيت ببعض أفراد عائلته، فهو شخص تعلم في الولايات المتحدة ويحظى باحترام كبير كباحث وعالم وشخص متدين، وأنا شخصيا أشعر بقلق عميق بشأن كيفية معاملته وحالته “.

وقال كلارك، الذي التقى الهيئة القانونية للدفاع عن مرسي، إنه “لو كان رئيسا لهيئة الدفاع، سيتخذ قرارا بالانسحاب من المحاكمة”.

وأضاف: “لو كنت أحد أعضاء هيئة الدفاع عن مرسي لحاولت إقناع هيئة المحاكمة، سواء كانت عسكرية أو مدنية، بأن مرسي لم يرتكب أي خطأ، عدا أنه كان رجلا حرا ومدنيا ويمتلك قدرا من الشجاعة، وحاول تقديم رؤية جديدة لمصر في العالم”.

واعتبر قرار مصر والسعودية إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الإرهاب “أمرا يخص ما تعتبرها الحكومات مصالح”.

وعلى صعيد آخر، قال كلارك إن “النزاع بين الطرفين الأمريكي والروسي حول أوكرانيا سيؤدي إلى إشعال مواجهة خطرة جدا.”

وبشأن احتمال اشتعال حرب باردة بين الجانبين الأمريكي والروسي، بسبب الأزمة الأوكرانية، قال كلارك إن “أوكرانيا كانت لوقت طويل مقسمة بين الشرق والغرب، بين روسيا وحلف شمال الأطلسي”.

واعتبر أنه “من المستحب أن نحافظ على أوكرانيا حرة لتقرر مصيرها بنفسها، لكن لو دفعناها إلى النزاع بين الطرفين، سيؤدي ذلك إلى إشعال مواجهة خطرة جدا؛ لأن أي من الطرفين لن يترك أوكرانيا في حالها”.

ورأى كلارك أن الحل للأزمة الأوكرانية المتصاعدة “يكمن في الحفاظ على الهوية الأوكرانية لو جرى مساعدتها من جانب كلا الطرفين الروسي والأمريكي، وليس بوضعها محل صراع بينهما، وهو الأمر الذي سيكون مخيبا للآمال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث