أنقرة والدوحة تحاصران القاهرة بالورقة الليبية

أنقرة والدوحة تحاصران القاهرة بالورقة الليبية
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

تحولت “المسألة الليبية” إلى صداع جديد في رأس السلطات الانتقالية المصرية التي لديها بالفعل ما يكفيها من أزمات داخلية وخارجية وصراعات إقليمية لا تنتهي حيث تصاعدت أخيراً حالات اغتيال العمالة المصرية بليبيا وترحيل أعداد كبيرة منهم والاعتداء على الكنائس التي تتبع – روحياً – مصر، فضلاً عن استهداف الدبلوماسيين المصريين، فهل كل ذلك أحداث عفوية نتيجة تفاعلات داخلية معتادة؟

الإجابة – حسب تقارير سيادية مصرية – تؤكد أن معظم ما يحدث على الأراضي تجاه القاهرة يمضي بتخطيط استخباراتي تركي وتمويل قطري بهدف محاصرة النظام في مصر وإغراقه بالمشاكل ضمن سيناريو “دفع الثمن” عقابا على إسقاط حكم الإخوان.

وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى أن المحور التركي القطري هو الراعي الحقيقي للميلشيات المسلحة المناوئة للسلطات المركزية بطرابلس بهدف إشاعة مناخ من الانفلات الأمني تمهيداً لاستيلاء الإخوان على الحكم بهدف الضغط على مصر عبر البوابة الغربية من خلال عدة ملفات ساخنة.

وتأتي معسكرات الإخوان وحلفاءهم على الحدود بين مصر وليبيا على رأس هذه الملفات حيث يتم استغلال الامتداد الهائل لهذه الحدود وصعوبة السيطرة عليها في إغراق مصر بالأسلحة المتطورة لاستنزاف قوات الجيش والشرطة.

ومن أبرز هذه المعسكرات الزنتان والجبل الأخضر وأبو سليم والتي تشهد نشاطا مكثفا هذه الأيام بقيادة عناصر مصرية موالية لتنظيم القاعدة ولديها أوامر محددة من أيمن الظواهري – زعيم التنظيم – بتنفيذ أجندة جماعة الإخوان حرفيا في معركتها ضد النظام المصري.

علي هذه الخلفية، جاء ت إطاحة رئيس الوزراء الليبي المعزول علي زيدان بمثابة مكسبا كبيرا يتمثل في التخلص من أحد عقبات سيناريو “حصار مصر” حيث لم يكن زيدان – حسب مصادر مصرية – على وفاق مع الإخوان ولم يخف حماسه لثورة 30 يونيو التي أطاحت مرسي كما كان التخلص منه هدفاً حيوياً لأنقرة والدوحة بسبب جديته في التعاون مع الجيش المصري في ضبط الحدود ووقف تهريب السلاح إلى مصر.

ومن أبرز الملفات التي يوظفها التحالف التركي -القطري ضد الأمن القومي المصري كذلك ملف العمالة المصرية مستغلا ثغرات حقيقية مثل عدم

شرعية إقامة بعض أفراد هذه العمالة التي يصل عددها إلى مليون و600 ألف حسب بعض التقديرات، فضلا عن عدم حصول البعض على أوراق ثبوتية أصلا والأهم من ذلك عدم استجابة كثيرين للتحذيرات التي تطلقها الخارجية المصرية بشأن تجنب التواجد في مناطق النزاعات المسلحة لاسيما في بني غازي ومصراتة. كل هذا يسهل من مهمة الميلشيات المسلحة في استخدام العمالة ورقة ضغط على القاهرة سواء من خلال الاختطاف والتعذيب والقتل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث