البنود السرية لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية

البنود السرية لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية
المصدر: إرم ـ (خاص ) من إميل أمين

في السادس والعشرين من مارس/ آذار الجاري، تكون ثلاثة عقود ونصف (35 سنة) قد مرت على توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وقد كان السؤال الحائر ولا يزال هل هناك بنود سرية وضعت ضمن بنود الاتفاقية ؟.

في يوم 25 مارس 1979 وقعت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل اتفاقية جانبية تضمنت شروط سرية، ألحقت بالمعاهدة الرسمية.

طبقا للاتفاقية السرية للغاية بين واشنطن وتل أبيب، تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية رسميا ستة مخازن سرية عملاقة للسلاح شيدت بحيث تتواجد في اتجاهات البوصلة العسكرية الأربعة.

ما الذي يوجد داخل تلك المخازن السرية ؟

في واشنطن يطلقون عليها مخازن الاحتياطي الإستراتيجي، وتحوي كل أنواع الصواريخ الذكية بأحجامها المختلفة والعابرة للقارات، مع قطع غيار الطائرات الأمريكية الأحدث بالعالم متراصة في هناجر عملاقة، هناك كذلك أسلحة ثقيلة بأنواعها وعشرات الآلاف من الدبابات الأمريكية الحديثة والطائرات العمودية الهجومية والمقاتلة الحديثة ومخازن الذخيرة الحية الذكية والعادية بمختلف أنواعها.

أحد تلك المخازن والذي يوصف بالعملاق الأكبر يحتوي على عدد 10 مستشفيات كبيرة وتجهيزاتها الأحدث بالعالم طبيا وعسكريا بسعة 50 ألف سرير ميداني متقدم تخدم معركة شاملة تدوم عام كامل دون الحاجة إلى تجهيزات إضافية.

من يشرف على هذه المخازن في إسرائيل ؟

يقوم عليها 150 ضابطا أمريكيا يقيمون إقامة دائمة في إسرائيل مع أسرهم وبالتبادل فيما بينهم وبين الأطقم الأمريكية التي تستبدل على فترات منتظمة وتساعد دولة إسرائيل طبقا للاتفاقية في الحراسة الداخلية طبقا للمتطلبات الأمريكية الأمنية الصارمة مع تأمين الجيش الإسرائيلي للقواعد الستة سياديا.

أين توجد تلك المخازن داخل إسرائيل ؟

تتواجد في هرتسليا شمال تل أبيب وفي منطقة عسكرية محظورة الدخول إليها ملحقة بمطار بن جوريون الدولي بتل أبيب وهناك مخزن بالقرب من قاعدة “عوفيدا” الجوية العسكرية الإسرائيلية جنوب إسرائيل، وتوجد قاعدة أخرى في منطقة “نباطيم” .

هل هناك أسلحة نووية أمريكية في تلك المخازن ؟

طبقا لبنود الاتفاقية الأمريكية – الإسرائيلية السرية، هناك أسماء كودية لتلك المخازن تعرفها واشنطن وتل أبيب وهي على التوالي موقع 51، موقع 52، موقع 53، موقع 54 وهو المخزن الطبي العسكري الأمريكي العملاق بالشرق الأوسط.

ثم موقع 56 وموقع 57 وهو طبقا للاتفاقية أكير المواقع سرية وحراسة وخطورة على وجه الإطلاق حيث توجد به بشكل موثق 12 قنبلة تحمل رؤوس أمريكية نووية من أحجام مختلفة وموقع ذلك المخزن العملاق يقع في حدود الأراضي العسكرية المحظورة التابعة لمفاعل ديمونة النووي داخل صحراء النقب جنوب إسرائيل.

السؤال الخطير هل فتحت هذه المخازن بالفعل ؟

من البيانات الأكثر سرية حول هذه القصة، أن أول تطبيق عملي مباشر للاتفاقية سمح فيه لإسرائيل باستخدام ما هو موجود من أسلحة أمريكية في تلك المخازن العملاقة كان في حرب لبنان وبالتحديد في 6 يونيو 1982.

ويومها طبقا للمعلومات الموثقة والمتوافرة سمح الكونجرس لإسرائيل بوضع يدها على المخزنين العملاقين رقمي 55 ، 56 الواقعين بالقرب من شمال إسرائيل والحدود اللبنانية.

هل كانت مصر وراء هذه الاتفاقية السرية ؟

السؤال مثير، ومعكوس، فمصر السادات ومعه رئيس وزراءه الدكتور مصطفى خليل، هددا الرئيس كارتر بالانسحاب من المعاهدة الرئيسية بسبب هذا الاتفاق الأمريكي الإسرائيلي، لكن فكرة المخازن العملاقة كانت وراءها تجربة حرب أكتوبر 1973 عندما وجدت أمريكا نفسها في مشاكل مع أوروبا التي فرضت محاذير على نقل جسر الأسلحة الأمريكي إلى إسرائيل عير حدودها ومياهها الإقليمية، بسبب خوفها من حرمانها بالمطلق من النفط العربي.

لذلك وجد الإسرائيليون والأمريكيون أن أفضل وسيلة يمكن بها تأمين دولة إسرائيل أثناء مفاوضات معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل هو أن تكون مخازن السلاح الأمريكية الإستراتيجية في أرض إسرائيل نفسها لكنها لا تفتح إلا في أزمنة الحرب وفي حالات التهديد الحقيقي الذي يمكن أن تتعرض له دولة إسرائيل ويكون لها قانون خاص.

ماذا عن إجراءات فتح هذه المخازن ؟

فاكس واحد يرسله الكونجرس لمكتب السفير الأمريكي في إسرائيل، الذي يفك طلاسمه بشفرة خاصة لديه وعندما يتأكد من صحة المرسل ومصدره يسلمه بدوره إلى رئيس وزراء إسرائيل الذي يكلف وزير الدفاع بفتح مغارات علي بابا للأسلحة الأمريكية بحجة الدفاع عن الدولة العبرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث