الفلسطينيون يحيون ذكرى رحيل “راشيل كوري” في غـــزة

الفلسطينيون يحيون ذكرى رحيل “راشيل كوري” في غـــزة

غزة ـ يستذكر الفلسطينيون الأحد ، حادثة مقتل الناشطة الأميركية راشيل كوري، التي تصدت للجرافات الإسرائيلية بجسدها الأعزل، رفضاً لهدم بيوت مواطنين في غزة، قبل 11 عاما.وأصدرت العديد من المراكز الحقوقية الفلسطينية، والشخصيات العامة، بيانات صحفية في ذكرى الحادثة.

كما أحيا نشطاء فلسطينيون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ذكرى “كوري”، بنشر صورها، وشعارات تطالب بالاستمرار على “نهجها”.ووصلت كوري الى غزة عام 2003، إبان الإنتفاضة الفلسطينية الثانية، وقتلت يوم 16 مارس/آذار، من العام نفسه، فيها بعد أن دهسها سائق جرافة إسرائيلي كان يهدم منازل فلسطينيين.

ورفعت “كوري” (وهي من مواليد إبريل/نيسان عام 1979) القادمة، من مدينة واشنطن، شعار “كن إنسانا”، وتقدمت وهي ترتدي معطفا برتقاليا، نحو إحدى الجرافات الإسرائيلية لكي تمنعها من الاقتراب من تدمير المنازل في قطاع غزة، وتجريف أراضي المزارعين.

ووقفت كوري أمام الجرافة تحمل مكبرا للصوت، وتدعو الجنود الإسرائيليين للتوقف عن عملية الهدم، وتجريف الأراضي.

وظنّت “كوري” أن بشرتها “الشقراء”، وملامحها الأجنبية، ستشفع لها أمام الإسرائيليين، غير أنها سقطت في دقائق جثة هامدة، وتحول إلى رقم جديد في قائمة الانتهاكات الإسرائيلية.

وحسب تحقيقات مركز الميزان لحقوق الإنسان، ومقره في غزة، فإن الجيش الإسرائيلي، هدس كوري مساء الأحد 16 مارس/آذار عام 2003، بينما كانت تحاول منع تجريف منازل الفلسطينيين القريبة من الحدود المصرية – الفلسطينية في حي السلام في مدينة رفح.

وأضاف نقلا عن شهود عيان: ” الجرافة الإسرائيلية دفن كوري تحت التراب وهي على قيد الحياة، وذلك على الرغم من أنها كانت ترتدي جاكيت فسفوري اللون، بهدف تأمين رؤيتها وزملائها من ناشطي السلام، وعلى الرغم من مناشدتها لسائق الجرافة عبر مكبر صوت بالامتناع عن هدم منازل المدنيين الفلسطينيين في المنطقة”.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن سائق الجرافة، لم يرَ كوري لحظة دهسها.

واستقبل الفلسطينيون مقتل “كوري” بألم عميق، حيث أطلقوا عليه لقب “شهيدة”، ونظموا لها جنازة، على غرار جنازات “شهداءهم”.

وأطلق الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على كوري لقب “الشهيدة”، كما تم إطلاق اسمها على العديد من المراكز الثقافية في الأراضي الفلسطينية.

وكانت المحكمة الإسرائيلية قد أصدرت العام الماضي (2013)، قرارا بتبرئة قاتل المتضامنة “كوري”، ورفضت المحكمة دعوى مدنية رفعتها عائلة كوري ضد إسرائيل.

وقالت المحكمة إنها “وصلت إلى استنتاج يشير إلى عدم وجود إهمال من قبل سائق الجرافة، وأنه لم يرها قبيل دهسها”.

واستنكرت مؤسسات حقوقية فلسطينية قرار التبرئة، مؤكدة أن كوري كانت شاهدة عيان على الكثير من الجرائم الإسرائيلية في غزة.

وأشار المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إلى أنه حصل على تصريحات من المتضامنين الذين رافقوا كوري يؤكدون فيها على أن عملية قتل كوري كانت متعمدة ومقصودة، وليس كما يدعي الجيش الإسرائيلي بأنها غير مقصودة وأن الناشطة كوري غير مستهدفة من قبلهم.

وفي إحدى الرسائل التي كتبتها قبل مقتلها قالت راشيل “أحيانًا كنت أجلس لتناول وجبة العشاء مع الناس وأنا أدرك تمامًا أن الآلة العسكرية الإسرائيلية الضخمة تحاصرنا، وتحاول قتل هؤلاء الفلسطينيين الذين أجلس معهم”.

ووصف “جمال الخضري” النائب المستقل في المجلس التشريعي، المتضامنة كوري التي قتلها بأنها ستبقى رمزاً للتضامن والحرية ولن ينساها الشعب الفلسطيني.

وقال الخضري، وهو رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار عن غزة، في تصريح نشره الأحد إن” كوري ستبقى رمزاً لكل المتضامنين لأنها ضحت بحياتها ليحيا غيرها.

وأضاف الخضري: ” لن ينسى سكان مخيم رفح وقطاع غزة وفلسطين وكل أحرار العالم ريتشل كوري ودماءها التي سالت لحماية الحق والعدل، وسيبقى الشعب الفلسطيني يكن لها ولعائلتها ومحبيها الوفاء، وستبقى في نظرهم رمزاً للحرية والتضحية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث