أحزاب فلسطينية تدعو عباس لإعلان فشل المفاوضات من أمريكا

أحزاب فلسطينية تدعو عباس لإعلان فشل المفاوضات من أمريكا
المصدر: رام الله- (خاص)

طالبت أربعة أحزاب فلسطينية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالانسحاب الفوري من المفاوضات السياسية، التي “أثبتت فشلها”، وعدم تمديدها كونها تستخدم ذريعة للتوسع الاستيطاني.

وأعلنت فصائل حزب الشعب، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، والمبادرة الوطنية، موقفها قبيل مغادرة الرئيس عباس إلى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي باراك أوباما الإثنين.

ومن المقرر أن تنظم القوى الفلسطينية فعاليات وأنشطة رافضة للمفاوضات تنطلق باكورتها الأربعاء المقبل في مدينة رام الله، بهدف التأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية حتى تحقيقها.

وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينة مصطفى البرغوثي لـ”إرم”:”إن الفصائل، وعشية توجه الرئيس عباس إلى واشنطن تخشى من تمرير اتفاقية الإطار، التي صاغها وزير الخارجية جون كيري، والمنحازة لإسرائيل بما تحمله من أفكار تمس القضايا الوطنية الفلسطينية، كحق العودة، والقدس، ويهودية الدولة، إضافة إلى الخشية من تمديد المفاوضات”.

وأضاف إن أخطر ما يمكن أن تحمله خطة الإطار هو أن تصبح مرجعية، وبديلا للشرعية، والقانون الدولي، وأن يتم تمديد المفاوضات في ظل ارتفاع وتيرة الاستيطان، واستمرار القتل المتعمد للفلسطينيين.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير دعت قبل أيام إلى رفض أي تمديد للمفاوضات، التي من المقرر أن تنتهي في التاسع والعشرين من الشهر المقبل، بحسب المقترح الأمريكي، الذي استؤنفت بموجبه المفاوضات.

وأعرب البرغوثي عن أمله أن يرفض الرئيس عباس خلال اجتماعه بالرئيس أوباما أي مقترحات لتمديد المفاوضات، مشيرا إلى أن البديل للمفاوضات هي المقاومة الشعبية، والمقاطعة الدولية لاسرائيل.

من جانبه، قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم (أبو ليى) لـ”إرم” إن موقف الفصائل الفلسطينية يأتي للتأكيد على رفض اتفاق الإطار.

وأضاف أن الفصائل أرادت التأكيد على موقفها برفض الاتفاق، الذي تروج له واشنطن، إلى جانب رفض المناورات الأمريكية الهادفة إلى تمديد المفاوضات، ودعوة الرئيس إلى صد ورفض كل المحاولات الأمريكية.

وأوضح أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اجتمعت قبل أيام، واتخذت قرارا بأنه لا مجال لتمديد المفاوضات، “ونحن نعتقد أن موقف الرئيس سيكون منسجما مع قرار اللجنة”.

وعن بديل المفاوضات، قال أبو ليلى أنه ينبغي الخروج الآن من المهزلة التفاوضية، والتوجه إلى الأمم المتحدة لمطالبة المجتمع الدولي بأخذ دوره إزاء انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، فيما يتعلق بالاستيطان واستمرار عمليات قتل المدنيين.

ودعت القوى الرئيس عباس لإعادة القضية للأمم المتحدة، لتطبيق قراراتها، وليس استمرار التفاوض حولها، وإعلان فشل المفاوضات بالرعاية الأميركية، التي أثبتت التجارب السابقة والحالية انحيازها للاحتلال ومخططاته التوسعية.

وأكدت القوى في بيان لها على “مواصلة طريق الكفاح الوطني على طريق إحقاق حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في العودة وفق القرار الأممي 194 وتقرير المصير، والاستقلال الوطني في دولة كاملة السيادة عاصمتها القدس، وهي حقوق غير قابلة للاستفتاء أو التفاوض حولها او التفريط فيها”.

وشددت على “أهمية التمسك بهذه الثوابت، ورفض الضغوط، والابتزاز الإسرائيلي الأميركي لثني القيادة، وإجبارها على القبول بما يسمى خطة الإطا،ر التي تمثل وصفة جديدة لتصفية القضية الوطنية لشعبنا، وجوهرها حق العودة، وفرض صك استسلام للقبول بإدامة أمد الاحتلال، وتشريع الاستيطان، وشطب القدس، واشتراط الاعتراف بما يسمى يهودية الدولة في أية تسوية مستقبلية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث