السوريون يحيون الذكرى الثالثة لانطلاق ثورتهم

السوريون يحيون الذكرى الثالثة لانطلاق ثورتهم
المصدر: إرم – (خاص) من آلجي حسين

يحتفل السوريون السبت، بالذكرى الثالثة لانطلاقة الثورة السورية، متمنين الخلود والرحمة لأرواح الشهداء، ومطالبين بالرجوع إلى القيم الثورية الأولى التي انطلقت منها ثورتهم في مدينة درعا وغيرها من المناطق السورية.

دخلت الثورة السورية -التي انطلقت في 15 مارس/ آذار 2011- عامها الرابع، بحوالي نصف مليون شهيد، وأكثر من مليون جريح، وقرابة ثلاثة ملايين مهجّر، وأكثر من 100 ألف مفقود، في ظل صمت عربي ودولي لم يفلح معه أي قرار دولي أو مؤتمر أو أي إجراء سياسي آخر.

وفي الوقت الذي يعد فيه الناشطون أيام الثورة السورية في 1095 يوم من الألم والمعاناة كما يصفون، كان آخر ما حدث هو مؤتمر “جنيف 2″، الذي أعلن فشل الأطراف المعارضة في التوصل إلى حل، فالمؤتمر الذي أخذ على عاتقه تشكيل حكومة انتقالية بدون مشاركة رأس النظام السوري بشار الأسد، لم يستطع حتى تقديم أدنى مساعدة إنسانية للاجئين السوريين أو فتح معابر إنسانية ملحة.

ويطفئ السوريون شمعتهم الثالثة بشكل مكثف على مواقع التواصل الاجتماعي، كونها البيئة الأكثر أمانا للمعارضين في الخارج، لأن الداخل السوري يعاني من انقطاع خدمة الإنترنت في أغلبية المناطق.

وعلى موقع “تويتر”، تكثر التغريدات، بل وتمتلئ الصفحات السورية باستذكار هذا اليوم بكل ألقه من جهة، والحزن عليه من جهة أخرى، بسبب انتشار تجار الحروب ومستفيدي المرحلة من الوضع السوري، هؤلاء الذين لا يريدون للثورة السورية أن تنتهي، كما يعبرون، فها هم السوريون يحيون ميلاد ثورتهم على صفحاتهم الافتراضية.

حورية الجربا تغرد قائلة: “رح نبقى خلفها وكرمال من ضحوا بأرواحهم مشان تستمر هالثورة، ورح يبقى شعارنا: لو الكل خذلنا مالنا غيرك يا الله”، في إشارة إلى اتكال السوريين على الله تعالى بعد أن تخلى المجتمع الدولي عنهم. في حين تكتب شامية: “شهيد واحد من العائلة الصغيرة، عشرات المهجّرين، عشرات المسافرين، عشرات المفلسين، الحمد لله أحسن من غيرنا”.

ويبدو التفاؤل واضحا في تغريدة عبد الله المالكي، حيث قال: “بالرغم من كل شيء: داعش / حزب الله / أمراء الحرب / انقسام الثوار.. بالرغم من كل ذلك، تبقى هناك ثورة سورية”، ولاسيما بعد أن أبدت الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، سلوكيات ثورية تشابه سلوكيات النظام السوري وفقدت بريقها لدى السوريين. بينما تغرد سعودية: “تحية لدرعا، منها ولدت الحرية، وتحيه من القلب للحاضنة حمص”.

بدوره يستشهد خالد أمير على صفحته “الفايسبوكية”، بمقطع شعري للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش يقول فيه: “عام يذهب وآخر يأتي وكل شيء فيك يزداد سوءا يا وطني”. فيما ينشر أديب الشيشكلي: “في مثل هذا اليوم من عام ٢٠١١، أسقط الشعب السوري النظام الأسدي المجرم ليتحول بعدها إلى عصابة ساقطة قريبة من الهلاك”.

جدير ذكره أن الثورة السورية تدخل عامها الرابع ولا تقارير واضحة تظهر غلبة أي طرف على المناطق السورية، ويشير سياسيون وعسكريون إلى أن النظام السوري لا يزال متماسكا وقويا ومدعوما من أطراف أجنبية عدة، بينما يؤكد معارضون سوريون أن نسبة 50% من الأراضي السورية تقع تحت سيطرة الجيش السوري الحر والجماعات المقاتلة الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث