أفريقيا تمهل طرفي النزاع في السودان 48 يوما

أفريقيا تمهل طرفي النزاع في السودان 48 يوما
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

منح مجلس السلم والأمن الأفريقي، آلية الوساطة برئاسة تابو امبيكي، مهلة 48 يوما (حتى 30 الشهر المقبل)، لمواصلة مساعيها في اقناع الحكومة السودانية، والحركة الشعبيية، لإنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاث أعوام في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

ورحب مجلس السلم بمشروع اتفاق 18 شباط/ فبراير الماضي، على نحو اقترحتها الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، باعتباره “الإطار المناسب للتفاوض على حل سلمي للصراع في المنطقتين”. وجدد تفويضه للرئيس الجنوب افريقى السابق ثابو امبيكي لمواصلة مهمته .

وفي السياق، استبعد رئيس وفد الحكومة المشارك في المباحثات، إبراهيم غندور، تحويل ملف “المنطقتين” إلى مجلس الأمن الدولي، مبدياً ثقته في قدرة الأفارقة على حل مشكلاتهم.

وأكد أن “السودان قدم خطاباً واضحاً تداوله المجلس، شدد فيه على أهمية استمرار الحوار، والالتزام بالآلية رفيعة المستوى”.

وجدد غندور موقف السودان الداعي للوقف الدائم لإطلاق النار الشامل، وضرورة التنفيذ الفوري للاتفاقية الثلاثية لإغاثة المتأثرين، إلى جانب الانخراط فى الترتيبات الأمنية والسياسية لإنهاء الحرب، وفق جدول زمني.

ووصف وزير الخارجية السوداني، علي كرتي، قرار مجلس السلم الأمن الأفريقي بشأن مسار التفاوض في المنطقتين بـ “الجيد”.

وقال:”إن المجلس استمع إلى رأي واضح من الحكومة”، مشيراً إلى أن كثير من الدول الأعضاء أيدت موقف السودان”.

وأبدى المجلس قلقه من الأزمة الإنسانية الحادة في المنطقتين، وتسببها في خسائر بالأرواح وسط المدنيين الأبرياء. وقال:”لا يمكن حسم الصراع في المنطقتين عسكرياً، ولا بديل أمام الأطراف من الانخراط في المفاوضات المباشرة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة”.

وأعرب مجلس السلم الأفريقي في بيان له عن عن تضامنه العميق مع شعب السودان لإقترابهم من الفرصة التاريخية لتجاوز المظالم الماضية، والمضي قدماً إلى مرحلة جديدة.

وأكد المجلس أنه يأخذ بعين الاعتبار ما أدلى به ممثلي رواندا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، بصفتهم أعضاء في مجلس الأمن، إضافة إلى ممثلي الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، في هذا الصدد”.

وكانت المفاوضات بين الطرفين انهارت في 2 آذار/ مارس الماضي، عندما انسحب وفد حكومة السودان من جلسة المفاوضات، بحجة أن وفد الحركة الشعبية لا يملك تفويضا لمناقشة قضايا تخص جنوب كردفان، والنيل الأزرق، وعلى إثره أعلنت الوساطة الأفريقية عزمها إحالة الملف إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي توطئة لرفعها لمجلس الأمن الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث