الإخوان يشنون “حرب التعذيب” ضد الحكومة

الجماعة تستقوي بالفيديو لعرقلة التحول السياسي في مصر

الإخوان يشنون “حرب التعذيب” ضد الحكومة
المصدر: القاهرة - خاص (محمد بركة)

يكثف التنظيم الدولي للإخوان بلندن من مساعيه لإثبات ما يسميه “تورط مسؤولين مصريين” في جرائم ضد الإنسانية أبرزها التعذيب الوحشي لعناصر الجماعة بالسجون وأقسام الشرطة المصرية تمهيدا لاستصدار مذكرة توقيف من جانب الانتربول الدولي بحق هؤلاء المسؤولين بعد عرض “الأدلة” على محكمة العدل الدولية بلاهاي وشرطة اسكوتلاند يارد.

ولم يكن الفيديو الذي بثته مؤخرا صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية حول ما أسمته “وقائع تعذيب عناصر إخوانية بالسجون المصرية” سوى حلقة جديدة في هذا السياق حيث أشارت الصحيفة إلى أن الفيديو ليس سوى خطوة أولى في اتجاه تجميع العديد من الفيديوهات و”شهادات الضحايا” وتقديمها جميعا إلى منظمة العفو الدولية.

وحسب عناصر منشقة عن تنظيم الإخوان، فإن هناك اختراقا إخوانيا بغطاء حكومي بريطاني للعديد من كبريات الصحف البريطانية والتي تتبنى وجهة نظر التنظيم تجاه تطورات الأحداث بمصر خصوصا أن الجماعة تقدم لهذه الصحف دعما ماليا سخيا في صورة تقارير سياسية إخوانية مدفوعة الأجر وعبر شراء صفحات كاملة أسبوعيا.

ولعل هذا هو السبب في عدم عرض “تلغراف” لوجهة النظر الأخرى على سبيل المثال فضلا عن تورط صحيفة “غارديان” في فضيحة نشر صور لجانب من تظاهرات 30 يونيو المناوئة لمرسي على أنها تجمعات ضخمة لأنصاره أمام قصر الاتحادية.

فيديوهات مفبركة

وتتهم هذه العناصر المنشقة تنظيم الإخوان بالاتجاه إلى إستراتيجية جديدة خلاصتها فبركة فيديوهات وتسجيلات صوتية باعتبارها أدلة موثقة يمكن الاستناد إليها فيما يسميه التنظيم الدولي “معركة ملاحقة الانقلابيين دوليا”.

وتشير المصادر المنشقة عن الإخوان إلى اختراق التنظيم للعديد من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية القائمة بالفعل، فضلا عن استحداث منظمات جديدة كثيرا ما تكون “وهمية” أي أنها بلا مصداقية ولا تمارس نشاطا حقوقيا بالمعنى الحقيقي للكلمة، بل إنها أحيانا بلا مقر وتصدر بياناتها من خلال صفحة على “الفيسبوك”.

وتكمن أهميتها فقط في الإيحاء بوجود “عشرات المنظمات الحقوقية” حول العالم التي توثق جرائم التعذيب ضد

عناصر الجماعة باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم.

ومن أمثلة هذه المنظمات “التحالف الأوروبي للمصريين من أجل الديمقراطية” بباريس و”الحقوق للجميع” بجنيف و”مصريون من أجل الديمقراطية” بلندن و”إيرلنديون ومصريون ضد الانقلاب”.

والملاحظ أن الدوحة تقوم برعاية أنشطة هذه المنظمات كما تعمل على بث بياناتها يوميا عبر شاشة قناة الجزيرة، كما تقدم الدعم المالي لمنظمات قائمة بالفعل داخل مصر مثل “مراقبون لحماية الثورة” و”المرصد المصري للحقوق والحريات” و”مركز سواسية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث