لبنان يتهم “جهات” بالسعي لإنتاج حروب أهلية داخل الإسلام

لبنان يتهم “جهات” بالسعي لإنتاج حروب أهلية داخل الإسلام

مراكش– قال وزير الداخلية والبلديات اللبناني، نهاد المشنوق، الأربعاء، إن “قسمًا رئيسيًا من العنف، الذي تعاني منه عدة دول عربية، ومنها لبنان، يعود للاضطراب في العلاقات مع إيران”، متهمًا جهات، لم يسمها، بالسعي إلى “إعادة إنتاج الحروب الأهلية داخل الإسلام”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير اللبناني خلال الدورة الواحدة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، التي انعقدت الأربعاء، بمراكش (وسط المغرب).

وتساءل الوزير اللبناني قائلاً:”هل لنا شريك في إيران؟”، قبل أن يجيب بالقول:”يعتمد هذا على الإيرانيين بقدر اعتماده علينا.. يدنا في لبنان ممدودة إن وجدنا يدًا صادقة تقابلها”.

وتابع:”ودائما يحدث ذلك تحت عنوان تحرير الدولة من الشراكات الغامضة، التي تضع الأصابع والأيدي في صلب القرارات السيادية (في إشارة إلى مايبدو إلى علاقة إيران بحزب الله)، بما يعطل النظام السياسي وينهك الحياة الوطنية ويرفع منسوب الخصوبة في لبنان، لأن يزدهر الإرهاب بكافة أشكاله”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجانب الإيراني على ما ذكره المسؤول اللبناني.

وأضاف:”هذا الأمر يتطلب أن يجتهد السياسيون ووزراء الخارجية، وقادة الأحزاب الكبرى وقادة الدول لإيجاد المخارج في مواجهة هذا التحدي كي تصبح البيئات الأمنية أهدأ، ونصبح أقدر على المعالجة والتصدي”.

وأشار إلى أن السير في هذا الاتجاه “صار ممكنا مع عودة مصر إلى الإمساك التدريحي بدورها الإقليمي، إلى جانب المملكة العربية السعودية، ودول مجلس التعاون التي نتمنى أن عودة الصفاء إلى ساء علاقاتها المشتركة دعما للاعتدال وصونا للسلام الأهلي”.

إلى ذلك، اتهم وزير الداخلية والبلديات اللبناني جهات، لم يسمها، بالسعي إلى “إعادة إنتاج الحروب الإهلية داخل الإسلام”.

وقال المشنوق مخاطبًا نظراءه من وزراء الداخلية العرب:”أيها الإخوة، هناك من يعمل عن سابق تصور وتصميم لإعادة إنتاج الحروب الأهلية داخل الإسلام وفق برنامج محدد”.. لا يكفي هؤلاء (لم يسمهم) سنوات عجاف من إدخال الإسلام في منظومة “صراع الحضارات”.

ومضى قائلا:”يريدون اليوم تحويل الإسلام إلى مجرد حضارة صراعات، والإسلام بريء من ذلك دينا وحضارة وثقافة. أقول هذا الكلام اليوم بصفتي اللبنانية أولا، قبل أن أقوله بصفتي الإسلامية، أو يقوله غيري بصفته المسيحية: لقد بتنا نواجه خيارات مصيرية ووجودية”.

كما حذر من التداعيات السلبية الخطيرة المحتملة للارهاب على بلاده، خاصة إسقاط هيبة الدولة وإضعاف المؤسسات وإضعاف ثقة المواطن بخيار الدولة.

وتابع: “الانتتحاريون جديدون علينا، وجديد علينا أيضا هذا التوتر المذهبي الذي يكاد يبلغ عنان السماء معرّضًا وحدة الكيان اللبناني من خلال إسقاط هيبة الدولة وإضعاف المؤسسات جميعا، وفي مقدمتها المؤسسات الأمنية وإضعاف ثقة المواطن بخيار الدولة مع ما يعنيه ذلك من خطر تحلل للبنان نحو عناصره الأولى طوائف ومذاهب ومناطق وعشائر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث