ليبيا تأمر قوة عسكرية “بتحرير” الموانئ من المحتجين

ليبيا تأمر قوة عسكرية “بتحرير” الموانئ من المحتجين

طرابلس- قال مسؤولون، الاثنين، إن البرلمان الليبي أمر بإرسال قوة خاصة خلال أسبوع “لتحرير” كل المرافئ التي يسيطر عليها محتجون في المنطقة الشرقية المضطربة وهو ما يزيد من مخاطر تلك الأزمة التي قلصت إيرادات النفط.

وقال المحتجون -الذين يسيطرون على ثلاثة مرافئ ولهم سيطرة جزئية على مرفأ رابع- إنهم بدأوا تحريك قوات للتعامل مع أي هجوم حكومي.

ويتجه الجانبان على ما يبدو إلى مواجهة عسكرية بعد أن استكملت ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية تحميل شحنة من النفط الخام قيمتها 30 مليون دولار في ميناء السدرة بالرغم من تهديد حكومي بمهاجمة السفينة.

وقالت القوات البحرية إنها تطوق الناقلة الآن خارج الميناء مباشرة.

وتخشى القوى الغربية من انزلاق ليبيا في الفوضى أو تقسيمها مع فشل الحكومة الهشة في كبح جماح المقاتلين الذين ساعدوا في الاطاحة بمعمر القذافي في 2011 ويتحدون سلطة الدولة حاليا.

وأمر البرلمان بتشكيل قوة عسكرية لفك حصار الموانئ النفطية التي كانت تصدر أكثر من 700 ألف برميل يوميا.

وجاء في مرسوم أصدره رئيس المؤتمر الوطني العام وأكده المتحدث باسم البرلمان عمر حميدان: “تبدأ العمليات العسكرية الفعلية لتنفيذ هذه المهمة خلال أسبوع من تاريخ إصدار هذا القرار”.

وكان رئيس الوزراء علي زيدان هدد، السبت، بمهاجمة الناقلة مورننغ غلوري إذا حاولت الإبحار محملة بالنفط وتعزز موقفه الآن بعد أن أمر البرلمان بتنفيذ عمل عسكري.

وتحاول ليبيا إعادة بناء جيشها منذ الإطاحة بالقذافي لكن محللين يقولون إن قوة الجيش لا تضاهي حتى الآن قوة الميليشيات التي قاتلت على مدى ثمانية أشهر للإطاحة بالقذافي.

لكن القوة التي أمر البرلمان بتشكيلها ستتألف -حسبما ذكر المرسوم- من مقاتلين من عدة مدن مثل مصراتة شاركوا في القتال ضد القذافي.

وقال المحتجون -الذين كان بعضهم ضمن قوة حراسة المنشآت النفطية في السابق- إنهم بدأوا تحريك القوات برا وبحرا للتصدي لأي قوات حكومية.

وقال عضو القيادة المعارضة عصام الجهاني إنهم أرسلوا قوات برية للدفاع عن برقة في غرب سرت وإن لديهم قوارب تقوم بأعمال الدورية في المياه الإقليمية.

ويريد المعارضون استقلالا سياسيا في شرق البلاد-التي كان اسمها تاريخيا برقة- وحصة من إيرادات النفط.

وقالت الحكومة،الأحد، إن البحرية وميليشيات موالية للحكومة أرسلت زوارق لمنع الناقلة من الخروج. وذكرت القوات البحرية، الاثنين، أنها تطوق السفينة خارج الميناء مباشرة.

وقال المسلحون الذين يسيطرون على الميناء إن أي هجوم على الناقلة التي تبلغ حمولتها 27 ألف طن سيعتبر “إعلان حرب”.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها ستقاضي من يحاول شراء النفط.

وأضافت في بيان أنها ستمارس حقوقها على الشحنة وتحمل كل الأطراف المشاركة في تعاملات غير قانونية بشأنها المسؤولية أمام أي سلطات قضائية داخل ليبيا وخارجها.

ويقود المحتجين إبراهيم الجضران أحد القادة المعارضين للقذافي.

ويقول محللون إنه في حين أن البحرية كانت قد فتحت النار على ناقلة ترفع علم مالطا بينما كانت تحاول دخول ميناء السدرة في كانون الثاني/يناير فمن المستبعد نشوب مواجهة عسكرية شاملة مع الجضران.

وفي حين حصل الجضران على بعض التعاطف لحملته الساعية لمزيد من الحقوق لشرق البلاد الذي يعاني من ضعف التنمية فإن الكثيرين يرفضونه باعتباره زعيم ميليشيا قبلية يفتقر إلى الرؤية السياسية.

وحث كبار أئمة ليبيا الميليشيات التي أطاحت بالقذافي على مساعدة الحكومة في محاولة منع الناقلة من الابحار.

وأجرت الحكومة محادثات غير مباشرة مع الجضران لكنها تخشى أن تؤدي مطالبه بنصيب أكبر من الإيرادات النفطية لشرق ليبيا إلى الانفصال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث