مؤرخ أردني ينتقد بيان متقاعدي المخابرات

مؤرخ أردني ينتقد بيان متقاعدي المخابرات
المصدر: عمان - (خاص)

اعتبر الدكتور علي محافظة، المؤرخ والأكاديمي الأردني الأبرز، أن أطرف ما اعترى الحراك الشعبي الأردني المطالب بالإصلاح، خلال السنوات الثلاث الماضية، هو البيان الذي أصدره متقاعدو المخابرات العامة، بإسم “الملتقى الوطني لمتقاعدي المخابرات العامة” مساء 28/11/2012، وأشاروا فيه إلى الأوضاع الحرجة في البلاد نتيجة الفساد المستفحل بمؤسسات الدولة، الذي وصفه بأنه فساد سياسي في المقام الأول، وفشل ذريع في ادارة الدولة التي تسودها (الشللية).

محافظة، كان يتحدث في أحد مقرات حزب جبهة العمل الإسلامي، تحت عنوان “الأردن أمام التحديات الداخلية والاقليمية والدولية”، حيث استعرض استباق الاردن وادراكه للوعي السياسي عام 1989 واجراء انتخابات نيابية نزيهة حينها، وقام بالغاء الأحكام العرفية، وأشار إلى أنه تم التراجع تدريجيا عن عملية الإصلاح، وهو ما تمثل في قانون الصوت الواحد المجزوء، الذي قال إنه “شوه تمثيل الشعب الاردني في المجالس النيابية المنتخبة منذ عام 1993”.

واستعرض محافظة التحديات الداخلية التي واجهها الاردن طوال العقود الثلاثة الماضية منها هشاشة الوحدة الوطنية، وتغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية، وثالثها الفساد بمختلف اشكاله، واحتكار السلطة وضعف الأحزاب السياسية. واستعرض أيضا التحديات الإقتصادية والإجتماعية المتمثلة في العجز المستمر في الموازنة، والديون الخارجية، وتقلص حجم الطبقة الوسطى.

وتناول محافظة بالتحليل أبرز القوى السياسية والإجتماعية المطالبة بالإصلاح ومنها الحركة الإسلامية والجبهة الوطنية للإصلاح، والفئات والحراكات الشعبية الأخرى الناشطة، وبعض الأحزاب الفاعلة، وتناول أيضا القوى السياسية المناهضة للإصلاح ومنها بعض الزعامات العشائرية وبعض الجماعات المنتفعة من حالة الإستبداد والفساد في البلاد.

وتناول محافظة الحكومات التي تتابعت على حكم الأردن خلال الحقبة الأخيرة، بدءا من حكومة الدكتور معروف البخيت سنة 2010، وتشكيل لجنة الحوار الوطني التي رفض الإسلاميون المشاركة فيها، ثم تشكيل اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور والتي تم انتقاد التعديلات الدستورية التي اقترحتها اللجنة من قبل أحمد عبيداتـ رئيس الوزراء الأسبق، رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح، ثم استقالت حكومة البخيت لتخلفها حكومة عون الخصاونة التي استقالت بسبب الضغوط التي تعرضت لها من القصر الملكي، ثم جاءت حكومة الدكتور فايز الطراونة التي تم انتقادها بشكل كبير كان آخرها الإنتقاد الذي قدمه الخصاونة، وجاء فيه أنه توجد ثلاث حكومات تتحكم في المسار السياسي للأردن.. الحكومة، الديوان الملكي، ودائرة المخابرات العامة.

وانهى محافظة محاضرته باستعراض التحديات الإقليمية التي تواجه الأردن منها الخطر الإسرائيلي والأوضاع المتفجرة في سوريا والعراق، والضغوط الخارجية التي يتعرض لها الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث