الأردن يستضيف مؤتمرا لمعالجة الاختلافات المذهبية بين المسلمين

الأردن يستضيف مؤتمرا لمعالجة الاختلافات المذهبية بين المسلمين
المصدر: عمّان- (خاص)

تستضيف عمان مؤتمرا يشارك فيه 500 عالم إسلامي، بهدف إقرار خطة شاملة، ومتكاملة لمعالجة الاختلاف المذهبي بين المسلمين، وبيان كيفية مواجهته، إضافة إلى مسائل القتل والتشريد، وما إلى ذلك، بحسب وزير الأوقاف الأردني الأسبق، الدكتور عبد السلام العبادي.

وبين العبادي خلال ندوة عقدت السبت بعنوان “الفرقة والتجزئة وسبل العلاج”، التي دعا لها المنتدى العالمي للوسطية، أن هذه الخطة وضعت من قبل مجمع الفقه الإسلامي، المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي، بناء على تكليف من قبل القمة الإسلامية.

وأشار في الجلسة الأولى للندوة، التي أدارها أمين سر المنتدى، وعميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، الدكتور محمد الخطيب، إلى أن المجمع قدم خطة لعقد اجتماع ثان لأئمة المذاهب، وأقرت كما هي، حيث اتفق على عقد مؤتمر دولي حاشد، يشارك فيه على الأقل خمسمائة من كبار علماء المذاهب، بهدف اعتمادها، وعكسها على إجراءات، وممارسات وسلوك، في أجهزة الإعلام، والتربية والتعليم، ومختلف الفعاليات.

وقال إن المؤتمر الحاشد ، كان تقرر عقده في البحرين، غير أن الظروف الراهنة هناك تحول دون ذلك، ما دفع إلى عقده في الأردن.

وفي إطار التحضيرات لعقد المؤتمر، أشار العبادي إلى أنه سبق عقد منتدى العلماء والمفكرين الإسلاميين في مكة، بمشاركة نحو 100 عالم، قدموا تصورا شموليا لكل نواحي الفكر والاعتقاد، وقضايا الإقتصاد والاجتماع، وتم اعتمادها فيما سمي بالبرنامج العشري، الذي قرر أن لا يكون هناك تبشير بمذهب في منطقة مذهب آخر، بخلاف ما يمارس حاليا من خلال خطط تعد لذلك.

ووصف ذلك بأنه “غاية في الخطورة، لأنه يوقع الخلاف الشديد بين أئمة المذاهب، ويخلق تنافسا على النفوذ، وعلى مسائل غاية في الأهمية تتعلق بالمصالح العليا للأمم والشعوب”.

وأشار العبادي إلى قرارات مؤتمر الإسلام والمجتمع المعاصر، والتي من أهمها الإشادة برسالة عمان وما حوته، وصحة إسلام جميع المذاهب.

وقال إن القرارات ذكرت المذاهب الثمانية بالاسم، فيما أشير للخلافات العقدية الصوفية وفئاتها، والأشاعرة، والسلفية الصحيحة. كما تم تعريف المسلم بأنه “كل من يؤمن بأركان الإيمان، ويحترم أركان الإسلام، ولا ينكر معلوما من الدين بالضرورة، فهو مسلم يجب أن يحترم اعتقاده”.

وعدد العبادي معوقات التفاهم والتلاقي، قائلا إنها تتمثل في الجهل، والإسلام السياسي، حيث يجري استغلال الخلافات الفقهية في خدمة الخلافات السياسية، إضافة إلى التعصب العرقي والقبلي، وتدخل الأعداء، والتدخل الخارجي في إطار سياسة “فرق تسد”، وتناول المناهج التعليمية، التي تعلم الحقد والخلاف، مشيرا إلى نصوص كانت تعتري المناهج التعليمية تقول:”الصوفية والأشاعرة والزنادقة يشركون بالله”.

ورفض العبادي فكرة الفصل بين الدين والسياسة، باعتبارها عملية عزل للإسلام السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث