البشير: لا حكومة انتقالية والانتخابات في موعدها

البشير: لا حكومة انتقالية والانتخابات في موعدها
المصدر: الخرطوم – (خاص) من ناجي موسى

قال الرئيس السوداني، عمر البشير، انه لا تفكيك لنظامه رافضاً تشكيل حكومة انتقالية او قومية، وشدد على إجراء الإنتخابات المقبلة في موعدها، معلناً بذلك وأد مبادرته التي أطلقها في نياير الماضي، والتي دعا خلالها الأحزاب السياسية للحوار.

وقال البشير إن مبادرته للحوار الوطني “ليست للإستهلاك السياسي فقط، وانما هي مبادرة ترتكز على تحقيق السلام في جميع مناطق السودان لتحقيق التنمية الشاملة التي اساسها السلام”.

وأضاف أن المبادرة ترتكز كذلك على تثبيت الحرية كمبدأ، موضحاً “أن شعب السودان يحب الحرية بطبعه لذلك كان مشروعاً ونموذجاً لحركات التحرر في افريقيا منذ وقت مبكر”، على حد تعبيره.

وأشار البشير، خلال مخاطبته مهرجان البحر الاحمر، إلى أن “الهوية متضمنة في المبادرة لأن السودان فيه قبائل كثيرة تجمعها الجنسية السودانية”، معرباً عن رغبته في أن يستمر التجانس والإنصهار في السودان لتشكيل الهوية السودانية الخاصة.

وجدد البشير الإستمرار في نهج الحوار، معلناً رفضه لأي حديث “حول تصفية الإنقاذ”، في إشارة للنظام القائم منذ 25 عاماً، وقال: “نحن لدينا برنامج وندعو الجميع للمشاركة، ولا يوجد طريق إلى السلطة في السودان سوى عبر الوسائل السلمية وعن طريق الإنتخابات”.

وفي سياقٍ متصل، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية، أبوبكر الصديق، بالتقرير الأميركي السنوي، عن أوضاع حقوق الإنسان والحريات الدينية والإتجار بالبشر، والذي شكك في نتائج الإنتخابات العامة التي أجريت عام 2010 بالسودان.

وقال الصديق إن ما ورد في التقرير يتناقض مع شهادة الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان، مشهود بدرين، الذي زار السودان، واصفاً التقرير بأنه “بعيد عن الموضوعية ومجاف للحقيقة”.

يشار إلى أنه وزارة الخارجية الأميركية أصدرت أمس الجمعة، تقريرها السنوي الخاص بحقوق الإنسان في العالم، شمل السودان.

وأشار التقرير إلى “تجاوزات لقوات الأمن والجيش السوداني في مناطق النزاعات، وتردي أوضاع السجون ومراكز الإعتقال وانتهاك لحقوق المرأة”، لافتاً إلى ممارسة عمليات الإتجار بالبشر في السودان.

الجدير بالذكر، أن قطاعات واسعة من المعارضة السودانية كانت قد شككت في دعوة البشير للحوار، واعتبر ت الخطوة “ليست إلا مناورة سياسية أراد من خلالها إنعاش حكمه، لفشل النظام في إدارة الأزمة السياسية والإقتصادية التي تعمّقت مع انفصال الجنوب”.

يذكر أن المعارضة اشترطت قبول دعوة البشير للحوار “بقيام حكومة إنتقالية تضمّ كافة القوى السياسية، وتشرف على صياغة دستور دائم للبلاد، وإجراء إنتخابات حرة ونزيهة، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإيقاف الحرب”.

وأدّت مبادرة الرئيس البشير إلى انقسامات داخل تحالف المعارضة السودانية، وبينما أعلن حزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي والمؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، عن قبولهما بالحوار، اشترطت باقي القوى السياسية وعلى رأسها الحزب الشيوعي، وحزب المؤتمر السوداني تشكيل حكومة انتقالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث