القوات السورية تواصل هجومها على يبرود الاستراتيجية

القوات السورية تواصل هجومها على يبرود الاستراتيجية

دمشق – واصلت القوات السورية الثلاثاء هجومها على بلدة يبرود الاستراتيجية الواقعة على الحدود اللبنانية ساعية إلى تأمين الطريق بين دمشق والساحل.

وقصفت القوات السورية التي يساعدها مقاتلو جماعة حزب الله اللبنانية والوحدات المحلية من ميليشيا قوات الدفاع الشعبي محيط يبرود وهي آخر بلدة كبيرة تسيطر عليها المعارضة المسلحة قرب الحدود اللبنانية.

ونظمت السلطات السورية الثلاثاء جولة للصحفيين في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة حول يبرود ومن بينها بلدة السحل التي سيطر عليها الجيش هذا الأسبوع وتقع على بعد كيلومترين الى الشمال من يبرود.

وبدت مباني البلدة سليمة وكان التيار الكهربي موجودا لكن المتاجر كانت مغلقة والشوارع خالية إلا من دوريات القوات السورية. وكان الجنود مسلحين بالبنادق الآلية وبعضهم يبتسم ويلوح بعلامة النصر.

وفر الألوف من يبرود والمناطق المحيطة بها بعد تعرضها للقصف الشهر الماضي تحضيرا للهجوم. ويقدر عدد سكان البلدة التي تقع على بعد 60 كيلومترا تقريبا شمالي دمشق بما بين 40 و50 ألف نسمة.

وقال ضابط سوري طلب عدم استخدام اسمه متحدثا الى الصحفيين إن المدنيين ما زالوا يغادرون يبرود وهو ما يعني أن القتال ما زال محدودا.

وأضاف أن البعض ممن “لهم مشاكل” مع الحكومة اختاروا الفرار عبر الحدود الى بلدة عرسال اللبنانية.

وسئل متى سيبدأ الجيش التحرك للسيطرة على يبرود فامتنع عن الإدلاء بمعلومات محددة قائلا “نحن قلنا التوقيت يحدده الجيش وفيه سرية بالعمل.. لكن بأقل الخسائر والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.”

وتقع يبرود على الطريق السريع المؤدي من دمشق إلى حلب في الشمال وساحل البحر المتوسط الى الغرب.

وحققت القوات الحكومية تدريجيا مكاسب على طول هذا الطريق وكذلك حول دمشق وحلب في الأشهر الاخيرة وهو ما يلقي بظلال من الشك على ما يمكن أن يحققه الوسطاء في محادثات السلام في جنيف بين الحكومة وممثلي المعارضة في الخارج.

وانتهت الجولة الثانية من المحادثات الشهر الماضي دون أن يقدم الجانبان أي خطوات حقيقية نحو الاتفاق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وهو جماعة معارضة مقرها بريطانيا إن القتال في يبرود وحولها أودى الاثنين بحياة عشرات الاشخاص من بينهم زهاء 17 من مقاتلي المعارضة و15 من جنود القوات الحكومية والميليشيا المتحالفة معها وأربعة على الاقل من مقاتلي جماعة حزب الله.

وأضاف أن أحد مقاتلي جماعات المعارضة المسلحة قتل اليوم الثلاثاء.

وبث تسجيل مصور في موقع يوتيوب، الاثنين زعم أنه لمقاتلين معارضين يقفون حول جثة مقاتل من حزب الله.

وتدعم الجماعة قوات الحكومة صراحة في الحرب السورية ولا تخفي دورها في معركة يبرود ويبث تلفزيون المنار التابع لها بثا حيا من المنطقة.

وقتل ما يربو على 140 ألف شخص في الصراع السوري منذ بدء الانتفاضة المناهضة للرئيس بشار الاسد في مارس اذار 2011.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن القوات الحكومية استخدمت في هجومها اليوم القصف بالبراميل المتفجرة من طائرات الهليكوبتر لمنطقة ريما الواقعة شمالي يبرود. ويقول دعاة حقوق الانسان ان البراميل المتفجرة سلاح يقتل الناس دون تمييز.

وسئل المصدر العسكري السوري عن صوت الطائرات في المنطقة فقال إن أي هجمات تنفذ تستهدف “مناطق محددة مدروسة” بها وجود للجماعات المسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث