الأسدي: اعتزال الصدر ليس انسحابا بل احتجاجا

الأسدي: اعتزال الصدر ليس انسحابا بل احتجاجا

بغداد– رفض الأمين العام لكتلة الأحرار “التابعة للتيار الصدري في العراق” ضياء الأسدي، تسمية اعتزال الزعيم الديني مقتدى الصدر للعملية السياسية في العراق، بـ”الانسحاب”، واصفا إعلان الأخير بمقاطعة العمل السياسي بأنه “احتجاج” على ما يجري في الساحة السياسية الحالية.

وكشف الأسدي عن الأسباب الحقيقية وراء إعلان الصدر اعتزال العمل السياسي، مؤكدا خوض “كتلة الأحرار” الانتخابات النيابية المقبلة.

وقال: “رجل مثل السيد مقتدى الصدر لا يمكن أن ينسحب من الحياة العامة، لكونه من عائلة معروفة بالعراق، وتاريخ هذه الأسرة عريق في اهتمامهم بالشأن الاجتماعي، والسياسي، ليس على مستوى العراق فقط، بل في لبنان، وإيران، وخارج العراق أيضا، لهذا لا يمكن اعتبار ما جرى انسحابا، بل هو اعتراض على عدم القبول بواقع الحال”.

وطالب الأسدي العراقيين جميعا بأن “يعملوا من أجل عودة السيد مقتدى لممارسة دوره الوطني، وليكون فاعلا في العملية السياسية”، مبررا طلبه بأن “مواقفه كانت حاسمة، من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية، وتماسك الجبهة الداخلية، واستقرار البلد.

وعن الأسباب الحقيقة لإعلان الصدر انسحابه من الحياة السياسية، قبل نحو أسبوعين، قال الأسدي “أولا الصدر بوصفه رجل دين، وينتمي إلى مرجعية دينية، لها أطر أخلاقية، لا يمكن أن يقبل بما يحدث من انتهاكات لكرامة العراقيين، وحقوقهم، وإهدار للمال العام، والتردي في الواقع الخدمي، لذلك فضل ألا يكون شريكا في ذلك، لكن أنا متأكد بأنه لن ينسحب من العمل السياسي بشكل مطلق”.

أما السبب الثاني لاعتزال الصدر بحسب الأسدي فيعود إلى “تصويت نواب كتلة الأحرار – المحسوبة على التيار الصدري- لصالح قرار الرواتب التقاعدية لنواب البرلمان”

ويشترط قانون التقاعد الموحد أن يكون عمر من يطالب بالتقاعد من موظفي الدولة تجاوز الخمسين، وأن يمضي 15 عاما في الخدمة، على أن يتقاضى راتبا تقاعديا قدره 330 دولارا أمريكيا كحد أدنى.

واستثنى القانون الرئاسات الثلاث (الجمهورية، والبرلمان، والوزراء)، والنواب، والدرجات الخاصة، التي تشمل وكلاء الوزارات، والمدراء العامين، من شروط العمر، وسنوات الخدمة، ونص القانون على أن رواتب هؤلاء، تكون بنسب 80% من آخر راتب.

وتابع الأسدي قائلا: “السيد مقتدى يمارس أنماطا متعددة من الاعتراضات والاحتجاجات، مرة بالكلام، ومرة بالفعل، ومرة بالمشاركة السلبية، التي تعني أنه مشارك في الحكومة، ولكن وزراءه ونوابه، لا يمارسون دورهم في الحكومة، ودائما منقطعين، ومعترضين، ومبتعدين، وموقفه الآن نوع من المشاركة السلبية، فهو يراقب، ويتابع الشأن العراقي لكن من بعيد”.

وردا على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام، بشأن تعرض الصدر لضغوط خارجية، قال الأسدي “لا أظن أن الصدر يخضع لضغوط خارجية، هو أشار في بيانه، إلى ضغوط مورست عليه في مراحل معينة، ولم يخضع لهذه الضغوط، بل على العكس تماما كان ثائرا، ومتمردا على هذه الضغوط، واتخذ مواقف جوهرية ورافضة في حينها.

ومضى الأسدي قائلا: “السيد الصدر ضد سياسة أمريكا في المنطقة، كما أنه يعارض التدخل الإيراني في العراق، خاصة إذا كان هذا التدخل ليس لمصلحة الشعب العراقي، كذلك هو ضد التدخل العربي، ويرفض أن يستقوي الشركاء السياسيون في الداخل بقوة من الخارج”.

وردا على سؤال حول مشاركة “كتلة الأحرار”، و”التيار الصدري”، في الانتخابات النيابية المقرر لها نهاية نيسان/ ابريل المقبل، أكد الأسدي “سندخل الانتخابات أقوى مما كنا عليه ككتلة واحدة متماسكة، لأنه كما يقول الشهيد عمر المختار “الضربات التي لا تقصم ظهرك، تقويك”

وكان الصدر أعلن في بيان له في 18 شباط /فبراير عن اعتزاله السياسة وحل تياره الصدري، وشن هجوما عنيفا على رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث