الدول العظمى تبحث دعم لبنان لمواجهة خطر الحرب السورية

الدول العظمى تبحث دعم لبنان لمواجهة خطر الحرب السورية

بيروت- تلتئم الأربعاء في العاصمة الفرنسية باريس المجموعة الدولية لدعم لبنان بمشاركة دولية واسعة، لمناقشة سبل دعم لبنان سياسيا واقتصاديا لتمكينها من صد خطر الحرب السورية وتداعياتها على اقتصاده وأمنه، مع تخطي عدد اللاجئين السوريين على أراضيه أكثر من مليون و300 ألف.

ويأتي الاجتماع الدولي في خضم التحديات الأمنية الكبيرة التي تكبّل الوضع اللبناني، خاصة بعد موجة التفجيرات المستمرة منذ آب/أغسطس الماضي، وعجز الحكومة الجديدة عن الاتفاق على بيانها الوزاري، الذي تنال على أساسه ثقة مجلس النواب، بسبب إصرار حزب الله وحلفائه على تضمينه “حق المقاومة”، ورفض خصومهم في تيار المستقبل وحلفائه ذلك.

وقال مصدر رئاسي :” إن مؤتمر باريس يندرج بإطار تنفيذ خلاصات اجتماع “المجموعة الدولية لدعم لبنان” الذي انعقد في نيويورك في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، وتبناها مجلس الأمن رسمياً في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، لافتا الى أنّه سيركز على دعم لبنان سياسيا واقتصاديا كما سيبحث بهبة 3 مليارات دولار قدمتها السعودية في كانون الأول/ديسمبر الماضي لدعم الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية.

وأُنشئت “المجموعة الدولية لدعم لبنان” في العام 2013 لمساعدته في مواجهة تداعيات النزاع في سوريا ودعمه لاغاثة اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضيه والذين تخطى عدد المسجلين منهم لدى مفوضية شؤون اللاجئين الـ944 الفا، ومليون و300 ألف بحسب التقديرات اللبنانية الرسمية.

ولفت المصدر الرئاسي إلى أنّه سيلي مؤتمر باريس مؤتمر يُعقد في روما، مخصص للبحث بدعم الجيش اللبناني، على ان يُعقد مؤتمر ثالث بعده في ألمانيا للاستفاضة بمناقشة ملف اللاجئين السوريين في لبنان.

واعتبر أن الحشد الدولي والتمثيل العالي المستوى الذي سيشهده المؤتمر يشكل عنصرا اساسيا لتأمين الدعم السياسي المطلوب للبنان.

ويشارك في المؤتمر الذي ترأسه فرنسا والأمم المتحدة، وزراء خارجية الدول الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي، فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة، روسيا والصين، بالاضافة إلى إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وممثلين عن الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية.

ولفت المصدر الى أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان كما المجتمع الدولي، كانوا يفضلون التوجه الى باريس بعد نيل الحكومة الجديدة الثقة، ما كان ليعطي زخما أكبر للحركة الرسمية اللبنانية.

وشدّد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس على وجوب أن تقترن “الاغاثة الاقتصادية والمالية والاجتماعية للبنان باغاثة سياسية”، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لجهة “اطفاء الحريق السوري”.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بمساعدته على تأمين مبلغ 1.890 مليار لتمويل خطة، أطلقتها الحكومة اللبنانية بالاشتراك مع مفوضية اللاجئين والمنظمات الدولية نهاية العام الماضي، تهدف الى مساعدة اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة بمجالات الصحة والتعليم والتنمية المحلية وغيرها. وتشتكي السلطات اللبنانية من التجاوب المحدود مع هذه الخطة ومن ندرة المساعدات لتأمين احتياجات اللاجئين.

وكان الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال أفاد الاسبوع الماضي أن المناقشات خلال مؤتمر باريس ستتناول ثلاثة ملفات تتعلق بالتعبئة الدولية من اجل لبنان، من خلال مساعدة اللاجئين السوريين، ودعم الجيش اللبناني، والمساعدات الاقتصادية التي ستشكل جدول أعمال المؤتمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث