بوتفليقة يترشح رسميا للانتخابات الرئاسية في الجزائر

بوتفليقة يترشح رسميا للانتخابات الرئاسية في الجزائر
المصدر: الجزائرـ (خاص) من سهيل الخالدي
قال مصدر قريب من الرئاسة الجزائرية الإثنين إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تعرض لجلطة العام الماضي سجل رسميا ترشحه في انتخابات الرئاسة المقررة في إبريل / نيسان.

وبتسجيل بوتفليقة لترشحه في المجلس الدستوري وضع الرئيس الجزائري حدا لشهور من التكهنات بشأن نواياه. لكن زعماء معارضين يقولون إنهم يعتقدون أن الرئيس الذي أتم لتوه 77 عاما مريض لدرجة لا تمكنه من ممارسة الحكم.

قبل يوم يوم واحد من اغلاق باب الترشيح لم يحسم رئيس الوزراء الأسبق أحمد بن بيتور موقفه من الانتخابات الرئاسية الجزائرية ،إذ أعلن للصحفيين الإثنين انه لن يتقدم للترشح معتبرا إن الانتخابات مغلقة وأن السلطة الجزائرية قطعت صلتها بالشعب في هذه الانتخابات وإن الشعب الجزائري عليه اللجوء إلى الطريق الموازي لطريق الدولة ، ويأتي هذا الموقف وهذه الانتقادات الحادة رغم أنه جمع أكثر من85 ألف توقيع من 29 ولاية في حين أن القانون ينص على 60 ألف توقيع من 25 ولاية.

ويكون أحمد بن بيتور ثاني رؤساء الوزراء بعد مولود مرشحين ممن تراجع عن الترشح للانتخابات الرئاسية ، ولم يبق في الساحة الآ رئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس الذي لم يقدم بعد أوراق طلب ترشحه الرسمية إلى المجلس الدستوري الذي سيتوقف عن قبول الطلبات في الرابع من مارس/آذار .

ووفق محللون أن احتمالية انضمام “بن فليس” إلى زميليه السابقين بانسحابه من السباق هي احتمالات متعادلة حتى قبل ساعات من إغلاق باب الترشح

وكان المجلس الدستوري قد تسلم الإثنين أوراق ترشح كل من علي زغدود ولويزة حنون وموسى تواتي وعبد العزيز بلعيد ، وسيبت المجلس الدستوري بصحة هذه الطلبات من عدمه يوم 14 مارس /آذار الجاري لتبدأ الحملة الأنتخابية للمترشحين في 23 مارس /آذار وتنتهي قبل ثلاثة أيام من موعد الأنتخابات 17 ابريل / نيسان القادم.

وقد تكون هذه الانتخابات الرئاسية الجزائرية من أكثر الانتخابات لغطا في تاريخ البلاد حيث تقاطعها 7 أحزاب علمانية وإسلامية ، ولم تتقدم الأحزاب الإسلامية حتى هذه اللحظة بأي مرشح لها وتتوالى أصوات المقاطعة كما تتوالى أصوات المشاركة بل أن اصواتا من العسكريين السابقين مثل مولود حمروش نفسه والجنرال محمد الطاهر يعلى دعيا علنا الجيش للتدخل وقطع هذا المسار الانتخابي كما فعل عام1992 وهو ما يستبعده كثير من المحللين.

ويرى محللون أن احتمال وصول السيدة لويزة حنون إلى رئاسة الدولة الجزائرية هي الرسالة الأخيرة التي يوجهها الرئيس بوتفليقة إلى المجتمع الدولي بأنه أول رئيس عربي يسلم السلطة إلى امرأة حيث تبدو لويزة حنون إذا لم يترشح بن فليس هي أقوى المرشحين بعد بوتفليقة ، فهى لاتترشح من باب الخصومة معه ، بل من باب المنافسة لأنها كانت معه في معظم خطواته منذ1999 ، كما أن الوعاء الانتخابي الإسلامي مالم يتقدم بمرشح له في هذه اللحظات الأخيرة وإذا لم يقاطع ؛سيصوت لها لأنها وقفت معه في الإنتخابات البرلمانية 1992 ، كما إن الأحزاب العلمانية بمختلف أطيافها ستجد حرجا في أن لا تقف مع رئيسة حزب العمال التروتسكي التي تناضل منذ ثمانينيات القرن العشرين من إجل القيم العلمانية .
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث