تقرير يرصد الانتهاكات بحق الإعلام العربي

تقرير يرصد الانتهاكات بحق الإعلام العربي

عمان ـ كشف التقرير الرصدي الدوري الأول حول الانتهاكات الواقعة على الإعلاميين في العالم العربي لشهر يناير/ كانون الثاني 2014 عن وقوع (85) حالة انتهاك واعتداء وقعت بحق (128) إعلامياً و(10) مؤسسات إعلامية بالاعتداء على مقارها وممتلكاتها.

وتضمنت الحالات التي قام فريق رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلاميين التابع لشبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي “سند” نحو (222) شكلاً من أشكال الاعتداء على حرية الصحافة كالمنع من التغطية والاعتداء بالضرب والتهديد والاختطاف وغيرها من أشكال الانتهاكات التي قد يتعرض لها الصحفيون العرب في بلدانهم، علماً بأن عدداً من هذه الحالات كانت جماعية وشملت مجموعة كبيرة من الصحفيين، واحتوت على أشكال متعددة من الانتهاكات.

ومن أبرز الاعتداءات شيوعاً وتكراراً وثقها التقرير الاعتداء بالضرب (26) حالة، والتعرض للإصابة بجروح أثناء القيام بالواجب المهني (12) حالة، إلا أن الأخطر هو التعرض للاختطاف وقد بلغت (6) حالات، ومحاولات الاغتيال التي وصلت إلى (6) حالات أيضاً.

ورغم أن المنع من التغطية قد حاز على النسبة الأعلى من الانتهاكات التي رصدها التقرير بنسبة 27%، إلا أن انتهاكات واعتداءات جسيمة وخطيرة وثقها التقرير تدعو إلى التحرك العاجل والمباشر، فقد وصل عدد القتلى من الإعلاميين والصحفيين المحترفين خلال يناير 2014 ثلاثة إعلاميين في كل من مصر والعراق وليبيا، وقتل في سوريا 11 ناشطاً إعلامياً.

ولفت التقرير النظر إلى سوء المعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة التي يتعرض لها الصحفيون أثناء قيامهم بواجبهم المهني فقد وثق التقرير (20) حالة اعتداء لفظي بالسب والقذف والذم، و(10) حالات حجز حرية إضافة إلى الإعتداء المباشر على أدوات العمل الصحفي، والإعتداء على الممتلكات الخاصة.

وتشكل الإنتهاكات التي يتضمنها التقرير خروقات واضحة لعدد من الحقوق الأساسية واللصيقة لحقوق الإنسان، أبرزها الحق في عدم الخضوع للتعذيب أو لمعاملة أو عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، والحق في الحياة، وبالطبع حرية الإعلام والنشر والتعبير.

وتضمن التقرير شهادات موثقة لعدد من الصحفيين ضحايا الاعتداءات الذين تمكن فريق الرصد التابع لشبكة “سند” من الوصول لهم والتثبت من حقيقة الاعتداءات والانتهاكات التي تعرضوا لها، فيما تمكن الفريق من رصد وتوثيق الاعتداءات الجسيمة والواضحة من خلال المتابعة والتعاون مع عدد من النشطاء ومؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الإعلام المنتشرة في العالم العربي.

وتصدر شبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي “سند” تقريرها الرصدي الأول حول الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون ومؤسسات الإعلام في دول العالم العربي عن شهر يناير/ كانون الثاني للعام الحالي 2014، كخطوة أولى من التحديثات التي تجريها الشبكة التي تأسست مطلع العام 2012.

وتؤكد الشبكة التي يعمل على إدارتها مركز حماية وحرية الصحفيين في العاصمة عمان، أنها تمكنت من إصدار هذا التقرير والذي سيتبعه تقارير رصدية شهرية بعد خبرة اكتسبها فريق الرصد والتوثيق التابع للشبكة عبر برنامج رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلاميين “عين”، والذي يعمل ضمن آلية عمل ومنهجية علمية تعتمد على معايير وأسس حقوق الإنسان وحرية الإعلام والرأي والتعبير.

وتعتقد الشبكة أن مثل هذه التقارير يسهم إلى حد كبير في الضغط على السلطات والجهات المسؤولة عن الإنتهاكات التي ترتكب بحق الإعلاميين العرب في بلدانهم، ويذكر بأهمية المخاطر على حرية الإعلام نتيجة إفلات الجهات المسؤولة عن الإعتداءات بحق الصحفيين من العقاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث