تنديد واسع في الجزائر بفض مظاهرة ضد ترشح بوتفليقة

تنديد واسع في الجزائر بفض مظاهرة ضد ترشح بوتفليقة

الجزائر – خلف فض الشرطة الجزائرية بالقوة وقفة احتجاجية لنشطاء جزائريين، السبت بالعاصمة ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة، موجة تنديد من قبل مرشحين محتملين للرئاسة، وأحزاب، ونقابات، ومنظمات حقوقية.

وقال رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، المنافس المحتمل لبوتفليقة (حوالي 77 عاما) في انتخابات الرئاسة المقررة يوم 17 أبريل/ نيسان المقبل: “نندد بشدة بالخروقات حيال الحق في التعبير الحر التي سجلت اليوم خلال المظاهرات التي عرفتها العاصمة ومختلف الجهات الاخرى”.

وأضاف مكتب بن فليس، في بيان: “يعتبر السيد علي بن فليس أنه من حق المواطن الجزائري التعبير عن رأيه دون التعرض لأي مضايقات أو اعتداءات”.

وكانت قوات الأمن الجزائرية فرقت بالقوة، صباح السبت، وقفة احتجاجية لنشطاء وإعلاميين بالعاصمة ضد ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة.

وأسفر فض المظاهرة عن إصابات طفيفة بين المتظاهرين، إضافة إلى اعتقال العشرات منهم، واقتيادهم إلى مراكز الشرطة قبل إطلاق سراحهم.

كما شهدت محافظة قسنطينة شرقي الجزائر وقفة احتجاجية لنشطاء يعارضون الولاية الرابعة لبوتفليقة دون تسجيل صدامات مع الشرطة.

من جهتها، قالت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان (مستقلة) إن “قمع هذه الوقفة الاحتجاجية بالعنف هو منع للمواطنين من ممارسة حقهم في التعبير والتجمع السلمي”.

وأضافت الرابطة، في بيان لها، أن “هذه الممارسات تعكس الحالة المتفاقمة للحريات وحقوق الإنسان في الجزائر رغم الرفع الرسمي لحالة الطوارئ”.

واستنكر حزب حركة النهضة (إسلامي معارض) ما قال إنه “استعمال القوة العمومية (الحكومية) من قبل السلطة ضد الوقفة الاحتجاجية السلمية التي قام بها إعلاميون ومثقفون وطلبة؛ مما أدى إلى اعتقالات وجرحى في صفوف المتظاهرين، خرجوا بسلمية تعبيرا عن مطلبهم في التغيير الهادئ بعيدا عن الفوضى”.

بدورها، قالت نقابة “مبادرة من أجل كرامة الصحفي” (تحت التأسيس): “ندين التعرض للصحفيين بالعنف مهما كان نوعه ونندد بشدة بالاعتقال والاعتداء الجسدي والإهانة التي تعرض لها ما لا يقل عن 12 صحفيا، اثر مشاركتهم في وقفة سلمية تعبيرا عن الرأي”.

وأوضحت، في بيان لها، أنها تعتبر ما حدث “خطرا كبيرا يهدد الحريات والحق في التعبير السلمي”.

ورأت أن “المساس بالصحافيين هو مصادرة للرأي، وتأكيد لتراجع رهيب حاصل في مجال الحريات”.

ومنذ عام 2001، تمنع السلطات الجزائرية المسيرات في العاصمة؛ إثر مظاهرات لـ”حركة العروش”، التي تمثل سكان منطقة القبائل، تحولت إلى مواجهات مع الأمن وحرق لممتلكات عامة وخاصة.

وأعلنت عدة أحزاب معارضتها استمرار بوتفليقة في الحكم بسبب وضعه الصحي “الذي لا يسمح له بالاستمرار في مهمة تسيير البلاد”، على حد تعبيرهم.

وعدّل بوتفليقة عام 2008 دستور البلاد، الذي كان يحدد الولاية الرئاسية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة لتصبح مفتوحة دون سقف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث