استقالة المرزوقي قبل الانتخابات تثير الجدل في تونس

استقالة المرزوقي قبل الانتخابات تثير الجدل في تونس

تونس – يسود تونس في الآونة الأخيرة جدل بشأن استقالة الرئيس محمد المنصف المرزوقي قبل خوض الحملة الانتخابية الرئاسية في حال رغبته الترشّح لمنصب الرئاسة.

وتناقش هذه الأيام عدد من لجان المجلس التأسيسي التونسي، وعلى رأسها لجنة التشريع العام، مشروع القانون الانتخابي الذي سيتم بموجبه الاستحقاقات الانتخابية القادمة في البلاد، وأولها انتخابات مجلس النواب (البرلمان) والانتخابات الرئاسيّة والبلدية.

وبحسب مصادر بالتأسيسي التونسي، اقترح عدد من النواب من بينهم النائب عن حزب “المُبادرة”، المعارض، كريم كريفة، خلال نقاش شروط الترشّح لمنصب رئيس الدولة جرى منذ أيام في جلسات لجنة التشريع العام بالتأسيسي، التنصيص استثنائيًا على شرط تقديم رئيس الجمهورية الحالي محمّد المنصف المرزوقي استقالته قبل خوض الحملة الانتخابية في حال رغبته الترشّح لمنصب الرئاسة.

كما طالبت عدة قوى سياسيّة مُعارضة داخل وخارج المجلس التأسيسي، المرزوقي بالاستقالة من منصبه في حال عزمه الترشّح للانتخابات الرئاسيّة المقبلة، وذلك بهدف عدم استفادته من منصبه، وضمان حياد مؤسسات الدولة في السباق الانتخابي، ومن أجل أن تكون حظوظ جميع المترشّحين متساوية.

وخلال حوار متلفز بثّه التلفزيون الرسميّ التونسيّ، مؤخرًا، رفض المرزوقي تقديم استقالته من منصب الرئاسة في حال قرّر الترشّح للانتخابات، مشيرا إلى أنه سيواصل أداء واجبه وأنّه لن يُسلّم منصب الرئيس إلّا إلى رئيس جديد منتخب.

كما لقيت مطالب استقالة رئيس الدولة رفض أغلب القوى في المجلس التأسيسي وخاصّة رفض حزبه “المؤتمر من أجل الجمهورية”، الذي يعتبر المرزوقي رئيسه الشرفي، لما بيّنوه من أنّ هذه المطالب والمقترحات “ليست لها سند قانوني، كما أنّها غير منطقيّة”.

وكان المرزوقي يشغل رئاسة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية إلى حين انتخابه من قبل أعضاء المجلس التأسيسي رئيسًا للجمهورية حيث تمّ تعيينه كرئيس شرفي للحزب بسبب منع التنظيم المؤقت للسلطات العمومية (الحكومية) الجمع بين منصب رئيس الجمهورية ورئاسة حزب على اعتبار أنّ رئيس الجمهورية هو رئيس لكل التونسيين وليس لحزب بعينه.

وأوضح النائب عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، سمير بن عمر أنّ هذه المطالب “تأتي في إطار حُمى الحملة الانتخابية المُبكّرة، وكردّ فعل على تأييد حزبهم للتنصيص على منع كوادر النظام السابق ورموزه من الترشّح للانتخابات”.

وأضاف بن عمر أنّ “حجّة ضمان حياد مؤسسة الرئاسة في العملية الانتخابية غير منطقيّة على اعتبار أنّ صلاحيات رئيس الجمهورية تشمل الدفاع والأمن القومي والعلاقات الخارجية فقط، وبالتالي ليست لها أي تداخل مع العملية الانتخابية”.

وبيّن النائب سمير بن عمر أنّ حزبه لم يحسم بعد قرار ترشيح المرزوقي للانتخابات الرئاسيّة القادمة من عدمه، على اعتبار أنّ “موعد الانتخابات مازال غير معروف والقانون الانتخابي غير جاهز حتى الآن”.

من جانب آخر، نفى حبيب خضر، الذي شغل المُقرّر العام للدستور التونسي، أن يكون الدستور أو أي قانون صادر عن المجلس الوطني التأسيسي ينصّ على شرط تقديم رئيس الجمهورية استقالته قبل الترشّح من جديد للانتخابات الرئاسيّة.

وأضاف خضر أنّ “كلّ الديمقراطيات وكل بلدان العالم لا يوجد بها مثل هذا الشرط، وأنّها لا تقوم بتعيين رئيس انتقالي في كلّ مرّة خلال الحملات الانتخابية للانتخابات الرئاسيّة”.

وتترقب تونس إجراء انتخابات رئاسية هذا العام، وإن لم يحدد موعدها بعد، كما لم تحدد بعد ما إذا كانت ستجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية متزامنة، كما ترغب في ذلك حركة النهضة، أو أنه سيتم فصل الانتخابات التشريعية عن الرئاسية، بحسب ما تفضّل غالبية الأحزاب السياسية.

وبخصوص الموعد الانتخابي، قال شفيق صرصار، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في تصريح سابق إن “السقف الزمني الأعلى لإجراء الانتخابات العامّة في تونس سيكون نهاية العام الجاري”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث