الأمم المتحدة: سوريا تتقدم أفغانستان في أعداد اللاجئين

الأمم المتحدة: سوريا تتقدم أفغانستان في أعداد اللاجئين

دمشق – أعلنت الأمم المتحدة، أنّ السوريين الهاربين من الحرب في بلادهم أصبحوا تقريباً أكبر مجموعة من اللاجئين في العالم، حيث اقتربوا من تجاوز عدد اللاجئين الأفغان.

ورسم المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين “انطونيو غوتيريس” صورة قاتمة للأزمة الإنسانية الناجمة عن ثلاث سنوات من النزاع في سوريا.

وقال “غوتيريس” إنّ نحو 2.5 مليون سوري أصبحوا مسجلين الآن لدى المفوضية على أنهم لاجئون في دول مجاورة لسوريا. مضيفاً “قبل خمس سنوات كانت سوريا ثاني أكبر دولة تأوي لاجئين في العالم، أما الآن فقد أوشك السوريون على أخذ مكان الأفغان كأكبر مجموعة من اللاجئين في العالم. ويحزنني جداً أن أرى البلد الذي رحّب باللاجئين من دول أخرى لعقود، ممزقاً وشعبه مجبر على العيش في الخارج”.

وفرّ أكثر من خمسة ملايين لاجئ أفغاني من الحرب والقمع والفقر، معظمهم إلى إيران وباكستان خلال العقود الثلاثة الماضية. ولا يزال هناك 2.55 مليون لاجئ أفغاني، طبقاً لموقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

وأعلن “غوتيريس” أنّ عبء اللاجئين على لبنان يماثل تدفق نحو 15 مليون لاجئ على فرنسا، و32 مليوناً على روسيا، و71 مليوناً على الولايات المتحدة، موضحاً أنّ صندوق النقد الدولي يقدر أنّ معدل البطالة في لبنان قد يتضاعف بنهاية العام الحالي وأنّ الأزمة السورية قد تكلفه 7.5 مليار دولار.

وأشار “غوتيريس” إلى تأثير النزاع في سوريا على القتال في محافظة الأنبار في العراق وزيادة العنف في لبنان، محذراً من أنّ “زيادة زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط قد تكون له عواقب كارثية على باقي العالم”.

وفي سياق آخر ذي صلة، أشار تقرير جديد لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا “أوتشا” إنه تم الأربعاء، استئناف العمليات الإنسانية في حمص بعد التوصل إلى إتفاق لوقف إطلاق النار في 7 فبراير/شباط الجاري والتي كانت تحت الحصار لمدة 600 يوم.

وأضاف مكتب “أوتشا” بالقاهرة، أنه تم إجلاء ما يقرب من 1400 من المدنيين في مدينة حمص خلال ثلاثة أيام، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك مخاوف بشأن إذا كان المدنيين الباقين في البلدة القديمة لحمص سوف يسمح لهم بالمغادرة.

وأفاد بأنه تم تسليم كافة المساعدات التي خصصت في 12 فبراير/شباط الجاري بما في ذلك 500 من الحصص الغذائية العائلة وأدوية تكفي ألفين شخص لمدة ستة أشهر، إضافة إلى اللقاحات الروتينية تكفي لنحو 2000 طفل وإمدادات تقنية للمياه، موضحاً أنّ الدمار الشامل قد انتشر بسبب الحرب على نطاق واسع في برزة وريف دمشق وأصبح كثير من المناطق السكنية مهجورة.

ولفت التقرير إلى أنّ مركز الأمم المتحدة في طرطوس أوفد بعثة إلى مدينة إدلب وقافلة مشتركة إلى ريف إدلب وقد قاموا بتسليم 776 متر مكعب من مواد الإغاثة بما في ذلك مواد المياه والصرف الصحي والغذاء والمأوى والحماية، مضيفاً أنّ وكالة (الاونروا) حصلت على مساحة محدودة للوصول لتقديم المساعدات الإنسانية لأول مرة لمخيم اليرموك منذ يوليو/تموز 2013.

وأوضح التقرير أنّ الوضع الإنساني في محافظة الحسكة في تدهور متزايد حيث يزداد عدد النازحين في المدن الرئيسية وتشير التقديرات أنّ نصف مليون شخص منهم 250 ألف من النازحين في حاجة ماسة إلى الأغذية والأدوية والملابس والمأوى في المحافظة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث