لبنان يستعد لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل

لبنان يستعد لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل

بيروت ـ طلب الرئيس اللبناني، ميشال سليمان، الأربعاء، من وزير الخارجية والمغتربين، جبران باسيل، جمع كل المعطيات المتوفرة عن الغارة التي شنتها إسرائيل على موقع لحزب الله عند الحدود اللبنانية السورية قبل يومين، تمهيدا لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي.

وأفاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، أن سليمان اطلع من رئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان ونائب رئيس الأركان للتخطيط العميد الركن مارون حتي على المعلومات المتوفرة عن الاعتداء الجوي الاسرائيلي الأخير.ولفت إلى أن سليمان طلب من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل “جمع كل المعطيات والمعلومات المتوفرة عن هذا الاعتداء لتقديم شكوى الى مجلس الامن ضد هذا العدوان الذي يعتبر خرقا للقرار 1701″، الذي أوقف 33 يوما من المواجهات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله خلال حرب يوليو 2006.

وتضمن القرار 1701 نشر قوات دولية جنوب لبنان لحفظ السلام ومراقبة الوضع على حدود البلدين، ووضع ضوابط وآليات لمنع “الأعمال العسكرية” على الحدود.

ويأتي التحرك الرسمي اللبناني بعيد إعلان حزب الله الأربعاء أن الطيران الحربي الاسرائيلي استهدف منذ يومين موقعا تابعا له عند الحدود السورية اللبنانية، نافيا وقوع اصابات في صفوفه ومتوعدا بالرد بـ”الوسيلة المناسبة”.

واشار بيان لحزب الله إلى أن “طائرات العدو الاسرائيلي قامت يوم الاثنين الماضي بقصف موقع لحزب الله عند الحدود اللبنانية السورية على مقربة من منطقة جنتا في البقاع “، شرق لبنان.

وبحسب البيان، فقد أسفر القصف عن بعض الأضرار المادية في الموقع و”لم يؤد الى سقوط أي شهيد أو جريح”.

ونفى تقارير صحفية تحدثت عن أن الغارة الاسرائيلية استهدفت مواقع مدفعية أو صاروخية وادّت الى مقتل مقاومين، معتبرا أن ذلك “لا أساس له من الصحة على الاطلاق”.

وقال البيان إن “هذا العدوان الجديد هو إعتداء صارخ على لبنان وسيادته وأرضه وليس على المقاومة فقط”، متوعدا بأنّه “لن يبقى بلا رد من المقاومة، وإن المقاومة ستختار الزمان والمكان المناسبين وكذلك الوسيلة المناسبة للرد عليه “.

ودعا المنسق الخاص للأمم المتحدة ديريك بلامبلي لتفادي أي تصعيد بعد أن استهدف الطيران الاسرائيلي موقع حزب الله.

وقال بلامبلي بعد لقائه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، أن ليس لديه اي “معلومات مباشرة” حول القصف الاسرائيلي لموقع حزب الله الاثنين ، لافتا الى ان الأمم المتحدة تقوم بالتحقيق حول هذه الحادثة.

وقال أن الأمم المتحدة تشجع “الأطراف المعنية على تفادي اي امر قد يؤدي الى التصعيد أو زعزعة الامن الذي يسود حاليا نتيجة القرار الدولي 1701”.

وكان مصدر أمني لبناني أفاد الاثنين بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على هدف لحزب الله عند الحدود اللبنانية السورية.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيد أو نفي حصول الغارة قرب الحدود اللبنانية السورية، مشيرا خلال مؤتمر صحافي مشترك الثلاثاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الى أن سياسة اسرائيل واضحة بعدم التحدث عن ما تفعله أو ما ستفعله وأنما تعمل كل ما هو ضروري للدفاع عن مواطنيها.

الا ان صحيفة “التايم” الأمريكية، نقلت الاربعاء عن مصدر اسرائيلي أن بلاده مسؤولة عن مهاجمة موقع وقافلة عسكرية لحزب الله في غارة شنها سلاح الجو الإسرائيلي، الإثنين .

وكان نتنياهو حذر مرارا من أن إسرائيل لن تسمح للنظام السوري بنقل أسلحة كيماوية أو أسلحة متطورة تغير قواعد اللعبة الى حزب الله في لبنان.

وكانت تقارير أشارت الى أن إسرائيل استهدفت قوافل أسلحة مرسلة من سوريا الى لبنان 3 مرات على الأقل العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث